مشاعر درويش زرادشتي

شعر : نذيرة احمد (دايكا داليا)
ترجمة : بدل رفو المزوري
النمسا غراتس

انها المرة الاولى
اجد نفسي فيها عاصفة خفيفة
والوذ بعتبات العشق
المرة الاولى …
كانت عيناي تسر برؤيتك
اصابعي غدت طفلا
لا يعي ما يقول….
وبين عطر يديك
وبخجل كانتا تتلا عبان،
اصابعك  على صدري
غدت فنا نا….
يعزف على طمبورته
لحنا جديدا لتلك الاغنية
المنسية..
لفتني الاحلام الاليفة
وغدت رقصا
وقلبت تا ريخي
وفتحت ابواب الخيال.
اعلم انت!!!
حين يتهيج حب قلبي
شفاهي تستحيل نارا
تذيب ثلوج الجبال
ويولد الوجود من  رحم العدم
لماذا كانت عيناك مقفلتين
حين كنت احدثك
انظر الى جبهتي
سترين صورتك فيها
اقترب من قلبي
ستعزف لحنا جميلا
من نبضاته
اتحبين ان تعرف،
ماذا ستصير في قاموس قلبي انت؟
انك هيجان متحرك في دمي
انت وردة رقيقة،
في النهار متفتحة،
وفي الليل نائمة في قلبي.
انك قصيدة منظومة لم يقراها احد
ولم يرها بعد..
رؤيتك هدفي..
انت حلم ابيض،
حلم جديد.
عندي خوف….
لانهم يقولون  :ان الاحلام
لا تعاد مرة ثانية
من الافكار تتساقط وتقع
انت امنيتي المنتظرة
اجعل يديك سوارا في في يدي
لا تبتعدي…
انا لن انس كلماتك
لا تدعي اعيني تنام
فمشاعري متهيجة
لا اعرف لماذا؟
العهد الذي في يدي
غدا حجابا وقبلة عابرة
وسبحت في اعماق مشاعر
درويش زرادشتي..
المعذرة..
لو اني حضنت القبلات
وقدحت منها،
هوية عشقك الملائكي
وتخبطت وتعكرت
سامحني..
لو جعلت من صدري
خندقا  لك،
للاستراحة،
يداك غدتا مدينة فارغة
تجول فيها كثيرا
وأجعل من شعري شلا لا
اطفئ به ناره.
المعذرة…
لقد صرت كرة ثلجية
بين يديك..
قطرة قطرة تذوب
التحفت الهواء
وسهرت مع اغصان الورد
وشفاه الربيع
جعلته وردا وقبلات
لا تخافي
تعالي نجدد العهود
قبل ان يلفنا القدر
ويغدر بنا
ويملا كاسه من حياتنا
المليئة بالامنيات
ليخط خاتمتنا.

———————

ترجمتُ القصيدة عن مجلة به يف العدد  38لسنة 2006  والتي يصدرها اتحاد الادباء الكرد في دهوك كوردستان

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…

محمود أوسو

 
يا وطناً كانت خرائطه ألواناً
صارت دماً على أطراف القلم
يا شاماً كانت بيوتها مواويل
صارت صدىً لصرخةٍ لم تُفهم
 
من حلب إلى الحسكة،
من جبل العرب إلى القامشلو
الرصاص يلبس أسماء الله
والحقد يرتدي عباءةً ضيقة
ويقول: هذا ديني، وهذه سنتي
 
يقتلون المسيحي لأنه يحمل صليباً صغيراً
والعلوي لأن اسمه في سجلّ قديم
والدرزي لأن جبلَه لا ينحني
والكردي لأن لغته وجعٌ آخر
وفي دير الزور،…

محي الدين حاجي

ابني العزيز……..

أراقبك وأنت تتحدث لغتهم بطلاقة، فأشعر بالفخر والخوف معاً. فخرٌ لأنك ملكت سلاحاً لم أملكه، وخوفٌ من أن تبتلع هذه اللغة حروفي التي علمتك إياها وأنت صغير. أنا لا أريدك أن تعيش في الماضي كما أفعل، لكنني أخشى أن يأتي يومٌ تسألني فيه عن ‘الوطن’ فلا تجد في قلبك سوى صدىً باهت.

أبي……..

أنا…