أمين عمرقد تكون العربية الحل الأسهل للتواصل كتابةً، لأنه وللأسف تأتي لغتنا الاساسية، لغة الام، اللغة الكردية – كتابةً – في الدرجة الثانية من حيث السهولة، وذلك لظروف وأسباب واضحة، فببساطة الذي يلازم لغة ما، درساً وممارسةً، بشكل منتظم منذ صغره وحتى نهاية المراحل التعليمية فبالضرورة ستكون اسهل عليه من لغة تعلمها سراً وذاتياً حتى وان كانت لغتة الاصلية، والتي لن تفيده في كافة مراحل دراسته. نعم قد تكون الكتابة باللغة العربية الحل الأسهل للجميع للتواصل، لكنه يجب أن لا يكون دائماً الحل السهل الممتنع، بل يجب ان يكون الحل السهل الممنوع، لأنه وللأسف تصبح لغتنا الأم، وبإستسلامنا لهذا التساهل، يوماً بعد آخر، عبئـاً و في الدرجة الثانية حتى بالنسبة لنا ككرد.
إذان لماذ يلجأ الكاتب الى لغته الكردية التي قد يجد فيها صعوبة اكثر وربما عدد اقل من المتلقين؟
بالتأكيد، لأن هؤلاء الكتاب يعون جيدا نداء الدكتور نور الدين ظاظا، حينما قال أيها الأكراد :”إذا كنتم لا تريدون التشتت والضياع فعليكم تعلم لغتكم وتعليمها. وإذا أردتم أن تعرفوا أنفسكم وتحبوا فسيروا باتجاه توطيد الصداقة والأخوة مع الشعوب الأخرى وعيشوا بعز وكرامة وتعلموا لغتكم وعلموها أبداً “. إذن هؤلاء الكتاب يسعون ليس لأحياء لغتنا الكردية، لأنها لغةّ حية لم تمت، بل يحاولون إزاحة غبار السنين المتراكم عنها، وبالتالي علاجها مما أصابها من أمراضٍ مزمنة، نتيجة الاضطهاد والنسيان القسري، هؤلاء الكتاب الأعزاء، الجنود المعلومون المجهولون يستحقون منا كل التقدير والاحترام، في معركتهم الصعبة التي يخوضونها في أعقد حقول الألغام ، ولو كنا في زمن القبعات فلا شك أنهم يستحقون من الكرد جميعا رفع القبعات لهم عالياً عالياً.
إذاً ماذا عساهم الفعل القائمين على مواقعنا الالكترونية، هل المطلوب منها أن تقلب لوحتها رأساً على عقب لنستيقظ في اليوم التالي ونجد بأن اللغة الكردية قد أصبحت في الأعلى وما عداها أصبح في أسفل اللوحة؟
برأيي الحل أعقـد من ذلك بكثير، لأنه قد يبتعد الكثيرون في مثل هذا الوضع عن الأقبال على مشاهدة اللوحة، لذلك ليس أمامي سوى وضع المسألة برمتها برسم المعنيين بها، ولا يجدر بنا النسيان، ان الوقت يمضي .







التعليقات (0)