عرس في مدار القمر..!

دهام حسن

ليس كلُّ من نظر إليك رآكِ مثلي
ليس كل منْ أحبك قبلي وبعدي أحبـّكِ مثلي
ليس كلُّ من تغنى شعرا وتغزّل في عينيك
عاشقا مثلي

لا لا .. لن تجدي أبدا من أحبكِ مثلي
أحبـُّك في كل الفصولْ
أحبك في الصيف وفي الشتاء ..
أحبك وقت الحصاد ولما يينع الثمرْ
أحبك أوان تفتـُّح الزهور.. وعلى لحن ِالمطرْ
أحبّ ُ أمشاط شعركِ
وفوحة عطركِ الفرنسي
والقميص البنفسجي بزرٍّ مفتوح، وكم ٍ قصيرْ

ما أجملك بالفستان الجديدْ
وبهاؤك بهذا الوشاح الجديدْ
تراخى على النهدين كسوار يعانق جيدْ
فترفقي وحاذري من اشتعال الحب فيّ لهيبا
ها قد اشتعلتُ نارا من الوريدْ إلى الوريدْ

يهبّ النسيمُ على شعـركِ
فيطيرُ مرفرفا كأجنحة اليمامهْ
كيف لا أحبُّ شعركِ الحريرْ
وهو يرقصُ على كتفيَّ في كل لقاءْ
وكم مرة شبكتـُه بيديْ
فأنا جدا ملومٌ ..
لأنني لا أفيه حقـَهُ بشِعري

السفر عندي جنونٌ إن لم تكوني معي
والسهر في مقصف تديره نساء غجرياتْ
لا يحلو إلا معكْ
فلا تغاري منـّي.. من نزواتي الطائشة
ونظراتي النهمة لصاحبة المقصف الغجريهْ

عيناك تكلمان عينيَّ .. فلهما سرّهما
تحلمان بعرش كسرى ليوم واحدْ
تحلمان بسرير قيصر لليلةٍ واحدهْ
تحلمان..
بسفينة عرسنا تبحر ليلا وتمخر عباب البحر

مازلنا حبيبتي في شواطئ الكلمة
نبحث عن الأصداف والمرجان
فهل لنا حبيبتي أن نسبر بحثا عن التيجان في البحور
فسفينة حبنا لن تهتدي أبدا
ولن ترسو إلى اليابسهْ

أحبكِ بكل أملٍ
أحبكِ حتى من دون أملْ
ليتنا كنا في كوكب آخرْ
فيه النجومُ والكواكبُ تخدمنا
والريح تزفُّ لنا أخبار الأرض
ولا نخشى أذية البشرْ
ويتمُّ زفافنا في (سيوان) القمرْ
بعيدا عن أعين العواذل والحاسدينْ
فهلا قلتِ معي اللهمّ آمينْ
***************

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…