خارطة الحبّ…

دهام حسن

اقرئي خارطةَ الحبِّ تريْ
واحةً تمطرُ عشقا هيَ لي
 
لفَّها من ياسمين ٍ عبقٌ
نلتقي فيها لهجر الملل
 
وبها سوسنةٌ فاحتْ شذىً

ضوعة النرجس ِ معطارا تلي
دارةٌ تجمعنا.. فيها مها
وسناءٌ وهناءٌ وعلي
 
فوقنا داليةٌ من عنب ٍ
ماؤه عذبٌ زلالُُُ عسلي
 
فاقتعدنا بسطا مخضرَّةً
طويَ العشب لمدِّ الكَفَل
 
نسهر الليلَ معا دونَ مدىً
فنعبّ الليلَ حتى ينجلي
 
لو غفتْ واحدةُ كنّا لها
دفءَ حضن ٍ برعايات ِ ولي
 
كم بها عاطفتي جاشتْ غوىً
شغفاً رحتُ بوجد أصطلي
 
بدثار ٍ تتغطَّى بيننا
طبعتْ صورتها في مقلي
 
 
وإذا ما هيَ مالتْ لوعةً
جرَّدتني أبدا من حيلي
 
تارةً تأخذنا زاويةُ
نلتقي فيها بسرٍّ نختلي
 
فأرى وجها جميلا لا أرى
فيه إلاّ دعوة في خجل
 
فتفاوضنا سريعا بعدما
أمست ِ النشوة فينا تغتلي
 
حلّت ِ الزرَّ ليرعى نظري
في بياض .. عنقُ في عَطَل
 
قد تماسكتُ لحين ٍ فبدتْ
وهج الوصل ِ علينا ينطلي
 
لم يعدْ في الحبِّ عندي مهربُ
يدها بين يدي في وَجَل
 
فإذا ما غبتُ عنها برهةً
جرّت ِ الذيل وصاحتْ أنت لي
 
ما وجدت الإثمَ في سهرتنا
قدْ خلتْ إلا ببعض القبَل
 
جرعةُ من خمرة ٍ ليستْ بها
سكرةٌ أو دوران الثمل
 
وعناقُ لا نرى البخلَ به
شيمةً أو حشمةً من أزل
**********
أدّعي في الحبِّ دوما فشلي
فقميصي قـُدَّ لا من قُبل
 
إن أردت ِ الوصلَ هيهاتَ معي
فأنا عني  إذنْ لا تسلي
 
هذه خارطة الحبِّ “مها”
دبرا قدَّ قميصي وبلي

**********

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…