الاداب الستة في عيد نوروز للتجديد والتغيير

عبد الرحيم مقصود*

 نوروز هو اليوم الجديد لأنه يوم الانتصار على الظلم والظالمين يوم انتصار المظلومين..
إنه حقاً يوم جديد، وحقَّ الاحتفال بهذا اليوم..
فهل أخذنا من هذا الاسم والذكرى تجديداً في حياتنا؟
هل غيرنا أفكارنا وعاداتنا السلبية وجددناها بالأفكار والعادات الايجابية؟
هل تركنا العداوة لبعضنا ونادينا بالحب والتسامح؟
هل نبذنا الخلافات والأنانيات المختلفة وفكرنا بالحوار الايجابي وبالمصلحة العامة لشعبنا؟
هل تركنا الجهل وجددنا عقولنا بالعلوم والدراسات العليا؟
هذا هو اليوم الجديد المستوحاة من كلمة نوروز.
ثم إني وحرصاً على هذه المناسبة الغالية على قلوبنا أقول كالتالي:
إن البعض يشوه سمعة هذه المناسبة من حيث يدري أو لا يدري
فأود الإشارة إلى بعض الأمور التي يعرفها الجميع ولكن ربما أهملناها ولم نهتم بها:
1- نركز على اللباس في هذه المناسبة بأن نلبس الزي الفلكلوري الكردي لا أن نستورد الزي من الآخرين كما هو حاصل اليوم وللأسف
فقد تمسك الصينيون واليابانيون والباكستانيون والهنديون وغيرهم بلباسهم الفلكلوري
لكن ترك الكثير منا لباسه القومي الفلكلوري ولبس زي الآخرين كالغربيين، لذا ندعو إلى اللباس الفلكلوري في هذا اليوم الذي هو من حقنا!
2- ينبغي أن يمنع شرب الخمور والمسكرات في هذا اليوم
لأنه ليس من اللائق بنا وبنوروزنا هذا المظهر الدخيل على عاداتنا ومناسباتنا، فبدلاً من أخذ العبر من قصة سرجون وكاوى الحداد وأن ننمي من قدراتنا ومن تفكيرنا يلجأ البعض إلى المسكرات ليغيب عن هذا العالم وينسى ما جرى من تضحيات جسام في هذا اليوم.
3- كذلك ينبغي أن يمنع حرق الدواليب حفاظاً على البيئة وصحة المواطنين وبدلاً من ذلك أن نحرق الحطب كما يفعله الإقليم
وأن نزين البيوت بالشموع المنادية بالحب والتآخي والسلام.
4- عدم الإسراف في الأكل والمال.
5- عند الانتهاء من المطعومات يرجى من الجميع عدم إلقاء الأوساخ والأوراق على الأرض بل ينبغي وضعها في الأكياس حتى نعود من مناسبتنا كما دخلناها
وكما يقال: عبر عن شخصيتك بالنظافة.
6- عدم التسرع في قيادة السيارات والدراجات النارية حفاظاً على سلامة المواطنين والزائرين لأنه يوم الحب والسلام فلنكن كذلك.
7- ينبغي التعاون بين الفرق المسرحية والاستفادة من تجارب بعضهم لا أن يتفاخر أحد على أحد فكلنا للوطن.
وأخيراً كل الشكر لكم ولكل من ينشر هذه الأمور بين شعبنا حتى نرى نوروزاً جميلاً جديداً نظيفاً من كل النواحي.
وفي الختام نقول:
أن الظلم نهايته وخيمة وأن الشعب المسالم المحب المظلوم الذي يجدد من أفكاره وسلوكه إلى الأحسن سيصل إلى حقوقه وينتصر كما انتصر الذين من قبلهم.
وكل عام وأنتم بكل خير

*  عضو الاتحاد العالمي للبرمجة اللغوية العصبية
meqsud@msn.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…

د. سارة منصور

في غمرة الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد الأديب والمناضل غسان كنفاني في بيروت، تبدو استعادته اليوم ضرورة وجودية وفكرية ملحة لتصويب بوصلة الوعي الثقافي والسياسي العربي، فلم يكن كنفاني، الذي ولد في عكا عام ستة وثلاثين وتسعمئة وألف واغتيل شاباً في السادسة والثلاثين من عمره عام اثنين وسبعين وتسعمئة وألف، إنساناً عابراً في…

د. مرشد اليوسف
ثمة ذكريات لا تبهت مهما ابتعدت السنوات، بل تزداد وضوحًا كلما تقدم العمر بالإنسان. وبين عشرات الصور التي تختزنها ذاكرتي عن طفولتي في ريف الدرباسية، ما زالت صورة ذلك اليوم حاضرة كأنها حدثت بالأمس.
كنت يومها طفلًا صغيرًا لم يدخل المدرسة بعد.
كنت أنتمي إلى ذلك العالم الريفي البسيط الذي كانت تحدده حدود…

ماهين شيخاني

مقدمة

تزخر الثقافة الكوردية بألقاب اجتماعية تعكس المكانة والوظيفة والقيم التي حكمت المجتمع عبر القرون، ومن أبرزها لقب «كيا» (Kiya / Keya) ، الذي ما يزال متداولاً في كثير من المناطق الكوردية بوصفه عنواناً للحكمة والوجاهة والقيادة الاجتماعية.

ولم يكن هذا اللقب مجرد مفردة لغوية، بل أصبح جزءاً من الذاكرة التاريخية للكورد، ودالاً على شخصية يُرجع…