حوار مع رجل قابع في الخيال


ليلان

حين يسدل الليل أخر ستائره
حين تغفو المدينة ضجرة على قهقهة السكارى
فيبدأ الليل بأحلامه الخلبية
أجمع شظايا لحظاتي المحطمة على الأرصفة
أحاول تمزيق الحالة بآمالي الفائضة من لا شيء
و أحاول أن أتخلى عن عادة الرقص وحيدة
و اترك يدي تكفان عن العبث في الفراغ لوحدهما

فالمتربصون الى حالتي لا يفقهون شيئاً عن عالم الأخيلة المتداخلة بجنون طفولي
و المتربصون بوحدتي يتهمون تخبطي بجنون … فما ألذ هذا الجنون
انه مضاجعة الآلام على جسد صاخب …
و تلك تخبط روحي على أنقاض أحلام مبعثرة
و بنكهة الجنون و الشراسة أطاردك بكلماتي
و أحث روحي المرتعشة لتلامس روحك بمعانقة أبدية
و دفء أبدي …
أرسم و جهك البدري الطفو لي  فتتوه الألوان
و تخجل الريشة من و جهك البريء
أفتش عن راحتيك اللتين يوماً ما ستضمان و جهي برعشة خجلة
و ستمسح عن ليالي غشاوة الوحدة
أريدك مجرداً من العقلانية …
جنونياً ..صاخباً..ثاقباً..مقتحماً لا إراديا
و لك شراسة الرجولة ….
الذين عبثوا بقداستك بأرواحهم النجسة
لا يعرفون ما اقترفت أياديهم
و الذين زعموا انك استحالة في زمن مستحيل
و انه لم تعد هناك أفئدة لها متسع لخيامك المنتظرة
لم يدركوا خطورة كلماتهم …
فهم فيك لا يفقهون شيئاً
و الذين حاولوا تكبيلك بالقيود لا يؤمنون بروحك القوية
وباقتحامها الخفي اللذيذ لأنهم بعالم الأرواح لا يفقهون
فأنت دائم الحضور و نبض الوجود ………
و أنا يا سيدي بدون صخبك الدائم في الخيال
لاشيء…..لا شيء

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…