قبّرة الربيع

توفيق عبد المجيد

مرة أخرى
تفتح قبّرة الربيع خلسة
باب القفص
لتعود مع أسراب السنونو 
فتتحفز الذكريات الأليمة المنسية  
وينطلق الجوى الدفين

المخبوء بين الجوانح
تسترجع الأنفاس  
تطلق العنان للنفس الحبيسة
فتعزف لحناً شجياً
وترسله في الفضاء الرحب  
ترفرف برهة أمام العين
ثم
تسلم جناحيها للريح
 
هي ذي شموع الفراق تبكي بحرقة
لقد أزفت ساعة رحيلها
فذابت في تعاريج القطيعة
هي ذي سنابل الحنين الملتهبة
وقد حان قطافها
هي ذي الحروف وهي تنطق
 وتتحفز للبوح بعذابات الليالي
والأيام  
هي ذي كروم العين الحبلى
المروية بالدموع 
وقد تجاوزت المخاض العسير
بعد أن لامسها رذاذ الحياة
وتفجرت الكلمات بركاناً
من سويداء الفؤاد
فضاع الشعر على الباب
كما ضاع العقد على خالصة
 
هي ذي الكلمات
وقد تمردت على محطات العمر الأليمة
وتوثبت تضاريس الصدر
وتحفزت مسامات الجلد
وهي تشم عبق الربيع
 
وملأ الصدى الفيافي
وتنفس صوت الضوء
وهو يخرج من قمقمه
منادياً : 
توسدي يا قبّرة الحقل
وسادة الصمت
افترشي الراحة
التحفي الأمان والاطمئنان 
فقد ( خلا لك الجو
فبيضي واصفري )
 ثم نامي
20/3/2011

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

كان للكورد الفيليين دور مهم في تاريخ نشأة محافظة الكوت (واسط حاليا)، ففي القرن التاسع عشر، كانت مدينة الكوت تضم بيوت الكورد الفيليين واليهود، إلى جانب بعض العوائل الفارسية والعربية.

وعند وصول حزب البعث إلى سدة الحكم في العراق، تعرض الكورد الفيليون لحملات استهداف واسعة…

شعر: نادر قاضي

ترجمة عن الكردية: جانسوز دابو

 

كم يساوي ناتج اثنين زائد اثنين؟

وكان الجميع يجيب معاً: أربعة.

أما أنا، فكانت درجاتي متدنية لأنني كنت أرى أن اثنين زائد اثنين

يساوي واحداً… لا أربعة.

كنت أرى أن الأسنان والشفتين واللسان لا يصبحون أربعة بل يجتمعون معاً فيكوّنون لغة ويصرخون معاً.

كنت أرى أن الذراعين والقدمين

لا يصبحون أربعة بل يعملون معاً

في جسد…

محمد ابراهيم

 

تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه..

هذه المرة لا أتفق مع هذا المثل البتة.. بل على العكس منه تماماً..

أن أسمع بحامد بدرخان وأحلم بلقائه ذات يوم..

من هنا نبدأ.. حيث المكان قامشلو.. الزمن ثمانينيات القرن الماضي من الألفية المنصرمة. حيث اللقاءات المتكررة في بيت الشاعر إبراهيم اليوسف، والذي كان يعجّ في كل مساء بمجموعة من الأدباء…

ترجمها شعراً: منير خلف

 

(1)

 

الحبيبة

حبيبتي قريبةٌ من مهجتي

تلك التي قد أينعَتْ

في مقلةِ الرّبيعِ

عيونُها عيونُ عالمٍ بديعِ

شفاهُها براعمُ الورودِ

في نعومةِ الخدودْ.

 

حبيبتي

على تلال كتفِها جدائلُ السنابلِ،

.. الضّياءُ في خدودها،

التّفّاحُ والرّمّانُ

من كروم صدرها،

قوامُها

رشاقةُ الغزال في شرودْ.

 

حبيبتي

من حمرة الغروبِ

من مفاتن الطيوبِ

تُهدي طاقة العناقِ والقُبلْ،

شاماتُها البديعةُ الأملْ

كأنّها النجومُ في سماءِ وجهها،

الجبالَ قد صعدتُ

والوديانَ قد نزلتُ

والفصولَ قد رأيتُ،

لم أجدْ بكُلِّ ما مَلَكْتُ

من…