أبجدية الياسمين

  فدوى كيلاني
 
إلى شباب سوريا الأبطال
إلى شبابنا الكردي في حسهم بانتمائهم الجميل
 
إنها دماؤنا
نرسم بها وجوهاً أجمل
يطلع منها الياسمين

هي إنسانيتنا
لم  نكن نجرؤ حتى على الحلم
وكان مصيرنا قاتماً أسود ، بل وآمالنا محبطة
اليوم حان أن نرد الغبن والحيف عن أنفسنا
ها الربيع يستعد لفتح حقائبه الخضراء وها الأرض تثور
 
وترمي الأشجار كل أوراقها القديمة 
 هل آذار شهر التغير والتحولات حقاً
 بعد أن كان شهر الألم المديد? .
ها نرمم سفينتنا بأنفسنا
نرتق أحلامنا بأنفسنا
فما يحدث هذه الأيام
 لايمكن أن يكون نهاية الدورة
 بل إنها أولها 
وما يحدث ليست أحداثاً عابرة
بل أحداث تحدد مصائرنا شعباً شعباً
إنها نقطة تحول في ذاكرتها
هي فرص علينا أن لا نضيعها جميعاً
سنوات وسنوات
 ونحن نعاني أزمات حقيقية
أزمة في البيت
أزمة في الشارع
أزمة في الحي
أزمة في مكان العمل
أزمة في كل مكان
الغبن في كل مكان والهوة تزداد ….وتزداد
هو ذا العالم تحول إلى قرية صغيرة
كان لا بد لنا أن نستيقظ ونصرخ بأعلى أصواتنا ونرفع شعار
 (جائعون للحرية)
لا بد لهذه العروش الخلبية من أن تهد
 وتهدم
ولا بد للزهور من أن تثور
ولا بد للياسمين من أبجدية ها نكتبها معاً
لقد استيقظنا من سباتنا العميق …. العميق
سنحقق حلمنا في أن نحيا في عالم واحد متضافر
  نتقاسم فيه خيرات أرضنا وثرواته
دون ظلم 
 ولن تكون صرخة الشرفاء عاجزة
 سجينة بعد الآن 
 سنصرخ بأعلى أصواتنا 
 …نصرخ …نصرخ
سنصرخ بحرية 
لعالم نعيش فيه بحرية
عزاؤنا في هؤلاء الشباب
شبابنا الذين ضحوا ويضحون بحياتهم 

لتصبح سوريا لنا جميعا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…