لا توقظوا أصابعي

ريـوي كربري

يمزقني الشوق ويهتف بالعودة..
تنهار قلاعي وتنثر الغبار على مشيبٍ تدحرج لرأسي..
أما أنا..؟؟!!
وهل بقي شيءٌ من أنا..
كتلة أحزانٍ أنا 
أم صندوقٌ من الذكريات المتقلبةِ هنا وهناك..
فكرٌ ينخر ذاتي اليتيمة..
وتعبٌ يبعدني عني..
فأين أنا..؟؟
هل وجدني أحدٌ ما 
فمنذ سنين وأنا أبحثُ عن أنا..
كباقي الطيور المهاجرة لم أشحذ جناحيّ للرجوع 
فقط ذهبتُ بعيداً 
كنتُ اظنُ إنني سوف أجد نفسي..
ولكن يبدو إننا حين نلمح ظلنا نظنُ بأنها الحياة..
وصيتي حين لن أعود أن يبحث أحدكم عني انا..
ولكن لا تلمسوا أصابعي فهي نائمة وتخاف الاستيقاظ
أو قد تكون ميتة..!
فمنذ سنين لم ألمس شيئاً…
وحين تستيقظ أصابعي
اتركوني على عتبة الرصيف المكسورة..
فقد أحببتُ حبيبات الحجر الأسود بجانبها..
هي مثلي أنا
أو قد تكونون جميعكم مثلي
وقد أكون مثلكم لهذا لم أجد نفسي بعد..
فلا تنسو أن تبحثو عن أنفسكم
لعلكم تجدوني
أو أجدكم أنا 

17/4/2011

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…