يدا بيد دائما في يوم صحافة الكرد وفي الجمعة العظيمة

لافا خالد

يطل علينا يوم الصحافة الكردية في ظل ظروف استثنائية تمر بها عموم منطقة الشرق الأوسط , حيث ثورات الشعوب في وجه جلاديها , هؤلاء الجلاوزة الذين حكمونا بقبضة من حديد واحتكروا حتى الهواء الذي نتنفسه , قتلوا واعتقلوا وخطفوا وهجّروا واغتالوا اصحاب الضمائر الحية والأقلام التي دونت الحقيقة, لكنهم  فشلوا في التعتيم على النور , اليوم  نتنعم  بالتكنولوجيا التي جعلت لكل واحد منا حاملا لرسالة وناقلا للحقيقة مهما كان موقعه وإيا كان عمله , اليوم ثورات الشعوب امتدت من الشرق إلى الغرب بعدسات المواطنين وحدها وغيرت وجه التاريخ هؤلاء الصحفيين المجهولين الذين زلزلوا عروش الطغاة بالصور التي نقلوها لأصقاع الأرض
أقول لهم وأتوجه خاصة لأبناء جلدتي إخوتي كل السوريين بكل طيفهم المنتفضين في وجه من غيب المناضلين في أقبية مظلمة أو سلبهم الروح من الحياة:
كلنا ثائر لانتزاع الحرية بالرغم من آلة القتل العشوائي من كل حدب وصوب وبالرغم من تجبر الأمن وخباثة وفساد من هم أسوأ من يأجوج ومأجوج  بلطجية سوريا “الشبيحة وتوابعهم ” …
أقول مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة … نحن تخطينا السنوات الضوئية بتضحياتنا وإخلاصنا للهدف الذي نمضي لأجله نعم حكاية الطريق طويلة لكننا متيقنين أننا سنرويها في الزمن القريب ليس لأحفادنا إنما نحن سنتداولها في أحاديثنا بحرية في وطننا الحر , سنروي قصص القتل والآلام والآمال والربيع الذي حل في دارنا وأبى أن يفارقنا  ..
أمضي بالتهنئة الممزوجة بالألم لإخوتنا وأصدقائنا لأقلامنا الحرة خلف الأبواب الموصدة الذين يحملون عنا ومعنا  وهج القضية …
 نقف أمامهم بحب وإجلال، ننشد أغنية الغد ” سورية في طريقها للحرية ….
للكاتب المتزن بفكره والسياسي الكبير مشعل التمو وكل زملائه من كل أشقائنا السوريين ولكل إعلاميينا أصحاب الضمائر الحرة أينما كانوا .. تحية تقدير لكل قلم قاوم في سبيل الارتقاء بالوضع الإنساني بعيدا عن فكرة الحدود وحدود الفكرة…. بعيدا عن ملامح الهويات وهويات الانتماء …
 
 لكل من نفخ الروح بالأبجدية، بقوة الفكرة، بجرأة الأحرار، دون أن يهاب التعرض لأكثر من سؤال وأكثر من استجواب ، من القلب نحن معاً واليد ممدودة دوماً لكل من اختار وسيختار مهنة المتاعب في سبيل أن نبقى أسياد قرارنا في وطن حر ونرتقي بثقافتنا ونحميها من التشويه وما تعانيه من أزمات..
  للصحافة الكردية.. للصحفيين الكرد … لمن يحتضنهم، من الحالمين والثوار والشعراء….
 
 للكادح في أرضه والمعانق رغبة الحياة رغم  ضجيج المكائن  وقمع المستبد ، نقول
 أنتم الهدف، منكم نبتدئ وإليكم المنتهى .
  كل يوم و22 نيسان آخر من أحزاننا يثور والأمل أن ننتصر بإعلام مهني وموضوعي بأقلامنا ومبادئنا  …
 كل لحظة والحرية تقتحم ذواتنا جميعاً .. كل عام وصحفيونا في أفضل حال مما هم عليه وصحافتنا تمضي للأمام
  سلام للأصابع التي تحترق شمعة في الأقبية كي نرى بشكل أفضل فضاءات الوطن ونبضات الإنسان، في وطن يجمعنا ونجمعه…
إجلالا لكم حملة الأقلام الحرة  دمتم  بصحافة عريقة توازي قاماتكم وشهامتكم وعمق التضحيات التي تعانق الشمس وتتحدى كل الظروف في مسعى جاد لأن تصل الحقيقة وتتسلل الحرية والكلمة الجادة الملتزمة إلى بيوتنا معاً …
في يوم صحافة الكرد وفي الجمعة العظيمة  
سلاما لشباب سوريا

سلاما دوما لكل من كانوا ولازالوا في مسعاهم لنشر الحقيقة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فِرات جَوَري

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

مدخل

ذات ربيع هيأتُ نفسي، وقد أحضرت حقيبةً وملأتها بالثياب والأدوات التي أحتاجها في السفر، ومن أجل إجراء الحوارات وضعت مسجَّلة صغيرة إلى جانب أشرطة عدة في حقيبة. ومن السويد توجهت إلى سوريا، راغباً في الذهاب إلى بيت جلادت بدرخان، وسعياً في البحث عن بيته، كي أجري حواراً حوله مع ابنة…

باسم اتحاد كتاب كردستان – سوريا، ندعوكم لحضور حفل توقيع ديوانين شعريين لكل من:

الأستاذ حاجم موسى
الأستاذ هشيار إمري ليلي

📅 السبت 06.06.2026
🕓 الساعة 16:00

📍 العنوان:
Reisholzer Bahnstr. 33, 40599 Düsseldorf

<p data-start="648"...

روني علي

في الجلسة الأولى
كانت الريح أشد فتكا بسنابل القمح
وفستان الكلمات كان ..
قصيرا جدا جدا
كل من على الشرفات تنحنحوا
كل من في الزنازين تمتموا من أنوفهم
والعيون كانت ..
تترقب معاصم أُدخلت قيود العنة
ولم تبرح صريرها

في الجلسة الثانية
كان السوط يلعق عنق السماء
تاهت أبجديات الحرية في استحضار الشعارات
حينها .. كان وحيدا
يتمدد على بساط من أنياب الذئب
ويستمع إلى نشيد ..
يصدحه غراب…

شعر: تنگزار ماريني

ترجمة عن الكردية: فواز عبدي

الاتكاء على
بابٍ مهترئ من خشب ميت،
يلجم آخر صقيع الشتاء.
عينا الشمس،
مذهولتان ومرتجفتان،
لأنهما تحدقان من عمق

فوهة الخوف.

تشدّ جذورها بالسماء،
أسلاكاً مقطوعة من أصواتٍ راحلة،
والإنسانية
كظلال تشرين، تجري كحصان رهوان،
تبحث عن نيران
انطفأت منذ زمن.

قطاراتٌ فارغة
تشقّ الدروب المتجمدة،
وجسد الكون يجرّ أسرار القرون.
سماءٌ مزينة بغيوم ثقيلة، خاوية كمقبرة
والريح لا تحمل سوى صوت التهشم.

ارتجافات الحياة تتقرح في…