الثورة والشهيد

أمين عمر

أعدّي أماه متاع الدرب لراحلٍ
فموعد الحر والحرية قد اقتربا
أجبرونا خوض الذل أو الحرب
 وكنت لإخبار الحرب أرتعِـبا
أمشونا دروب الموت وأنني
 لرؤية الجثث أتصبب عرقا
بريح البارود زكموا وجودنا

قتلوا الحمام وفي المهد رُضعا
أعددنا  وردً للسُلم يفوح عبقا
فأعدوا الحرب والرصاص أنهمرا
حمى الوطيس وفي كل جولاتها
منتصراً فارس الفيسبوك خرجا
أعدّي أماه دعاء الدرب لراحلٍ
 فـفتية اليوم  لدعاء الأم أحوجا
إدع ِ الرب مساءاً وقـُبيل الفجر
إدع ِ الكريم بالصبر شبلك  يُزوِّدا
فما رايتك إلا متوسلة للرب عابدة
بلـّغينا من نبعك درس الحكمة
فدروس الثورة منك العالم إتخذا
إدع ِ الرب فبعد الله والرسل
أماه الرحمة منك قد وهبا
ظللينا فبيوت الشعر هوت بنا
أدونيساً خانه ملاك الشعر فاتخذا
من قافية القبيلة ديواناً وشعرا
اليوم مع البوطي أبرم وأتفقا
وما اجتمعا من قبله أبداً أبدا
لا تأبهي فإيمان الحر عاصفة
يقلع إمام السلطان وملحده وإن اتحدا
عاشق الحياة والفيسبوك مضى
و رحال اليوم للحرية قد شدّا
فحص القناعة والمبدأ حانا
وما ذُل َساكنُ دجلة والفرات وبردى
وإن طال الغياب ومع الشهادة عُدنا
فحضّري قِدر الحناء وعشرين قِدرا
إجبليه بما شئت و بماء دجلة
 فبعض الحناء بدم الشهيد مُشبّها
إن عُدتُ  لحضنِك جامداً وليلا باردا
فلا تغطيني فما مات الشهيد وما بردا
زغردي أماه فالشعب اليوم انتفضا
زغردي فان شبلك قد جدُّ واستشهدا
زغردي حتى تسمعين الدنيا و دوحتها
ومن ذا الذي يُسمِعُ أنينك حلبا
إعلام أحاطنا ثمانٍ وأربعين بهتاناً
وما أحاطنا إلا ظلماً ودجلا
في بلدنا جن السلطان والجلاد
وغداً سلطان الشعب من يُخمدا
حذار ِ بعد اليوم أن تفوتنا الجمعة
  فصلاة الجمعة من الرب قد وجبا

***********

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماجد ع محمد

منذ فترة ليست بالقصيرة لم أحضر فيها فيلمًا سينمائيًا، ولكني أحسب بأن منظار الكاتب المشبع بالثقافة البصرية فلح، على الأقل معي كمتلق، في معايشة ذلك الإحساس طوال فترة القراءة، ولعله من المبكر التنويه إلى انبهاري بأداء الساردة، لذا، فقبل أن نطوي الصفحة الأولى لمباشرة الغرف، يحثنا مشهد الغلاف الأمامي للرواية على التريث في…

صبحي دقوري

ليست الكتابة حروفًا تصطفّ على الورق كما تصطفّ الحجارة في الجدار، ولا ألفاظًا تُستدعى من خزائن اللغة كما تُستدعى الأواني من الرفوف؛ إنها، في حقيقتها العميقة، حالٌ من أحوال الروح، إذا هبّت على النفس أيقظت فيها ما كان راقدًا، وإذا نفذت إلى القلب كشفت له ما كان مستورًا عنه، وإذا جرت على القلم لم…

عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

* الصْمَتُ.. هُوَ اللُّغَةُ الْوَحِيدَةُ الَّتِي لَا يَفْهَمُهَا أَيُّ كَانٍ .

* حِينَما تَجِدُنِي صَامِتًا.. كُنْ مُطْمَئِنًّا بِأَنَّ صَمْتِي.. بِحَدِّ ذَاتِهِ صَوْتٌ .

* الصَّمْتُ لَيْسَ فَرَاغًا، بَلْ لُغَةٌ دَاخِلِيَّةٌ تَحْمِلُ أَعْمَقَ الْمَشَاعِرِ الْإِنْسَانِيَّةِ .

الُصْمَتُ.. هُوَ اللُّغَةُ الْوَحِيدَةُ الَّتِي لَا يَفْهَمُهَا أَيُّ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

مُنذ عُقود ، يتكرَّر السؤال في الأوساط الثقافية العربية : لماذا لم يحصل أدونيس ( وُلد 1930 ) على جائزة نوبل للآداب رغم حضوره العالمي وترجماته الواسعة ؟ . ويكاد هذا السؤالُ يتحوَّل إلى مُسلَّمة ضِمنية تفترض أنَّه يستحق الجائزةَ ، وأنَّ عدم منحه إيَّاها هو تقصير أوْ…