الممثلة السورية مي سكاف معلنة دعمها للاحتجاجات: إنها سوريا العظيمة وليست سوريا الأسد

في أول موقف معارض للنظام يتبناه فنان سوري يعيش داخل سوريا، اعتبرت الممثلة السورية المعروفة مي سكاف أن «لا بديل عن إجراء إصلاح سياسي حقيقي» في البلاد، وقالت إن المعارضة «فعل وطني، والديمقراطية السياسية لا تقل أهمية عن الديمقراطية الاجتماعية التي ينعم بها هذا الوطن». ودعت إلى الموافقة على حزب للمعارضة، «بل أحزاب للمعارضة»، مشيرة في أكثر جوانب موقفها حدة إلى أن سوريا هي «سوريا العظيمة.. وليست سوريا الأسد».

واعتبرت سكاف، التي تعرف نفسها بـ«المواطنة السورية المعارضة»، في ملاحظة كتبتها على صفحتها على الـ«فيس بوك»، أن «الاستقرار سر مناعة سوريا»، ولكنها أضافت: «ما هو مفهوم الاستقرار في ظل ما عاشته بعض مدننا ومناطقنا.. وعن أي استقرار نتحدث والاضطرابات موجودة في مدننا وقرانا ومناطقنا؟».
وتساءلت الممثلة المعروفة قائلة: «عن أي استقرار نتحدث وهناك دماء سوريا تنزف.. واعتقالات لشباب يحاولون أن ينقلوا وجهة نظرهم ويمارسون حقا من حقوق الإنسان الحر.. وهناك أفراد عسكريون من شعبنا الحر يستشهدون؟»، وتعتقد سكاف أن التاريخ يطلب من الإنسان «حراكا لا استقرارا مهذبا مرحليا وكاذبا، فرضته قوة التفعيل السياسي الواعي والقانوني»، مضيفة في ذات الوقت أن حراك القيادة الشعبية كان «موجعا وشرسا لأنه كان تخوينيا». وكتبت: «آه من ثقافة التخوين.. لو كنت سلطة لخونت التخوين. ثقافة عمياء.. وقد جلبت الدم». واعتبرت سكاف أن «دم السوريين غال»، وأضافت: «هل المطلوب أن ترجع البلد إلى ما كانت عليه من هدوء وسكينة وكفى المؤمنين شر القتال؟.. ألا تتطلب الأحداث التي جرت وقفة نقدية مع الذات ومع المجتمع من القيادة والقيادة الشعبية ومني ومنا على خلافنا واختلافنا؟». وتوافق مي سكاف على عبارة يتداولها البعض تقول إن «الإصلاح طريق واحد يقوده بشار»، ولكن تضيف: «أوافق بناء على إفساح مجال آخر لمفهوم وطني هو مفهوم المعارضة. المعارضة هي فعل وطني يجب أن تتفهم القيادة هذا المفهوم وترفعه من تحت الأرض إلى بقعة الضوء.. الشمس طهر والعتمة عفن.. أنا أختلف مع الدين، ولكني لا ألغيه، لا أستطيع إلغاءه، إنه موجود شئت أنا أم أبيت، فالحياة تعددية وتنوع».
وخلصت الممثلة السورية إلى القول إن «لا بديل عن إجراء إصلاح سياسي حقيقي في سوريا»، وقالت: «المعارضة فعل وطني والديمقراطية السياسية لا تقل أهمية عن الديمقراطية الاجتماعية التي ينعم بها هذا الوطن السوري. افتحوا الأبواب.. قانونيا ومسلكيا.. وافقوا على حزب للمعارضة.. بل أحزاب للمعارضة.. ففي كل مدينة إثنية واعتقاد.. وفي كل شارع رأي ورأي.. افخروا أنتم بسوريتكم ولكن دعوا السوريين يفخرون بسوريتهم كما يحلمون».
وقبل سكاف، كانت المطربة السورية أصالة التي تعيش في مصر مع زوجها المخرج الفلسطيني طارق العريان، أعلنت دعمها للمتظاهرين في سوريا، وكتبت على موقع «بوابة الشباب»، وهو موقع تابع لصحيفة «الأهرام»، لتعلن عن موقفها من الاحتجاجات التي تحصل في بلدها، حيث قالت إنها ترفض السفر إلى سوريا للمشاركة مع الفنانين السوريين في ما وصفته بـ«تمثيليات دعم نظام بشار الأسد». وأضافت: «ليتني بين الثوار لأهتف معهم بالحرية». وأضافت: «كيف لي أن لا أشعر بأهلي، ولا أرى ما يحدث، ولا أسمع صراخهم الذي زلزل قلبي وعقلي وكاد يخترق روحي»، مشددة على أنها تقف «إلى جانب الثوار»، لكنها قالت إنها «أقل شجاعة منهم» بسبب تفكيرها في ما يحمله جسدها من روحين صغيرين، بالإضافة إلى طفليها اللذين يحتاجان إلى رعايتها في مصر التي اختارتها وطنا بديلا لها. ومنذ أن انطلقت الاحتجاجات في سوريا دشن ناشطون سوريون على موقع «فيس بوك» صفحة بعنوان: «قائمة العار.. لن ننساكم»، خصصت لرصد المواقف تجاه الثورة السلمية في سوريا، وضمت صورا وأسماء لشخصيات فنية مشهورة مثل دريد لحام، وجورج وسوف، وجمال سليمان، وسلاف فواخرجي، وعباس النوري، ورشيد عساف، وكثير غيرهم ممن اعتبروا أن بلدهم يتعرض للمؤامرة.

«الشرق الأوسط»

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…