انطباعات عن الاحتفال22عاماً على رحيل الأديب والشاعر( جكرخوين)

سيامند ميرزو – قامشلي
1/11/2006
ما إن انتهى الاحتفال الكبير, بمناسبة مرور(22) عاماً على رحيل الأديب الكردي (جكرخين)في مدينة القامشلي بتاريخ 27102006  وبمبادرة وإشراف  (أكثر من 12 مجلة ) من المجلات الثقافية الكردية في سوريا ،  وحين غادرنا مكان الاحتفال مع الضيوف ، والمدعوين الأعزاء :من الكتاب والشعراء والمثقفين وممثلي الأحزاب  الكردية، ومن محبي الشعر والشعراء ، حتى حان الوقت لبعض الراحة والتأمل
وفي مناسبات كهذه يكون التذكر والتفكر والمراجعة والانطباع والشهادة استجابة لاإرادية للمهتم بالثقافة والفكر ، وبكل جهد يخدم الشأن الكردي العام بعيدا عن الأطر البالية التي تقف عائقا في طريق تطور الثقافة   !! بعد الجهد المضني في متابعة نتاج  العشرات من الكتاب والأدباء والسياسيين ، الفكرية واستدعاءات تاريخية مستقاة من ارث الشاعر الراحل استحضرها المحاضرون كان لها الأثر الإيجابي وخاصة من الأخوة  والأخوات ذوي الخبرة ، وعكسها المواقع الإلكترونية مشكورة التي تابعت الاحتفال ، ولكن مالم يتناولها المواقع جهود بعض المشاركين المتميزة مثل : أغنية مسك الختام التي غنتها الفنانة اعتدال و كان لها وقعها الخاص ،حيث قطفت لنا زهرة حمراء من بساتين أغنياتهاالتي اختارت من كلمات الشاعر الكبير الراحل (جكرخوين ) حيث عززت صوتها موسيقى مختلفة عما بدأت آذاننا تعتاد عليه من موسيقى عرجاء فضائحي في زمن هابط مبتور يسود فيه الإغراء بانتهاج الغناء، إضافة إلى الشاعرة هيام عبد الرحمن التي ألهبت حماس الحضور  بقصيدتها الغنائية مع التصفيق  حملت لنا رسالة  رائعة من المرح والفرح ولا ننسى المنصة التي زينت بإشراقة الوردتان الجميلتان اللتان أدارتا الأمسية  بروائع الكلمات من قصائدهما ومن قصائد الشاعر والجندي المجهول ومهندس الأمسية الشاعرهيبت معمو وعريف الحفل الشاعر عبد الصمد وبطريقته الخاصة عرف كيف يقف أمام الجمهور ويشد المشاهدين والمشاركين في خمس دقائقه القاتلة .
–  الاحتفال من الناحية التنظيمية والأهداف المرجوة:
إن المنظمين اخطئوا في اختيار المكان عندما أقاموا الفعالية في مكان ضيق معقدين بذلك إجراءات الدخول والخروج نحوا المنصة ولم يراعوا خصوصية المبدعين الذين يحبون الاجتماع والإلقاء في أماكن مفتوحة – إن المبادرة بإشراف الإصدارات الكردية فكرة رائعة ولكن بدأت بداية خطأ ومن الطبيعي أن يستمر في الطريق الخطأ حتى النهاية  لأن  التركيز على المنبرية وبعض الأصوات التي أصبحت على هامش الثقافة، لن يضيف أي شيء للمثقف أو للأمسية- مع احترامنا للبعض من أصحاب المكانة المعروفة – في المشهد الثقافي الكردي – إن أسماء بعض الإصدارات الواردة ضمن اللائحة المشاركة ليس لها وجود والاستمرارية في الواقع   بالنسبة لمحرريها بمثابة الحلم الذي مازال يتكئ على عكاز الخيبة والعجز فهل لنقص الهمة الموجودة في المثقفين. أم لقلة المساعدة المالية للدعم بحيث يتخطى المشاكل المادية من ناحية الانتشار أو الطباعة، -لاشك أن مدينة القامشلي والمهتمين من المثقفين والسياسيين والأدباء تسعى لإشاعة روح الثقافة وإعطائها بعداً مهماً على خارطة اليوم الكردي لكنها تحتاج إلى أكثر من منبر ودعاية إعلامية..
– كما أن ممثلي  الأحزاب الكردية وممثلي الفعاليات التجارية والاجتماعية الكردية مدعوة أن تضع المبدعين والمثقفين الكرد على قائمة أولوياتها في السنوات القادمة لأنهم( اقادرون على رسم صورة ثقافية أجمل لشعوبهم)  ومن ثم توصيل صوت الكرد للعالم.
– وكي لا تمر هذه المناسبة النادرة بالحضور والمهمة مرور الكرام كما أكد ذلك الشاعر والكاتب رزو اوسي يجب أن تكون كل خطواتنا  بهذه الجدية وبنفس الحماس والحضوروان لاتموت بانتهاء الأمسية .

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…