روز… حكاية إنسان

نارين عمر

روز…
تطلبين إليّ أن أسبرَ أغوار أعماقك 
ألملمَ أشتات الفرح فيها… أمزّق ستار الظلمة الدّفينة
 لمظالم سنين خلت… تقولين:
أنا مثلكِ قد تذوّقتُ من أنين ديركا حمكو الكثير
والقدر الذي صيّركِ صيّرني وأنا أقولُ لكِ:
ألا يقولون: العاشق يغفرُ ذنوب المعشوق, والمحبّ يصفحُ عن كلّ
خطايا المحبوب؟؟ كذلك ديرك
فلأنّها المعشوقة والمحبوبة علينا أن نتجرّعَ أنينها بيسر
أنينها كالمرّ الحلو المذاق نتذوّقه بسلاسة وعذوبة
نمضغه بنهم لأنّنا نحبّها… نعشقها
أحسّ بكلّ دفقةٍ تضخّ خلايا حسّك
بكلّ رعشةٍ تنتجها خفقاتُ وجدانك…وفكرك
تشعرين أنّكِ في زمان غير زمانك…
تعيشين وتتعايشين مع أهل ما كنتِ تتمنين من الأهل
أهل بينهم وبينكِ سنواتٌ ضوئية من المسافات والمساحات
كلّ ما أستطيع أن أعلمكِ به عزيزتي
الأقدارُ هي غالباً ما تحدّدُ مشيئتنا… فلنسايرها…و لنلاطفها
علّنا… نحصلُ منها على بعض الأمان
لا أن نعاندها فنفقدَ الأمان كلّه
هوّني عليكِ…مزّقي ستائر العتمة التي تسيطر على قلبكِ وفكرك
اخترقي هالة النّور والضّياء… ستجدين الزّمان هو طوع مشيئتك
والأهل والنّاس همُ الآس الذي على يديه سيكون شفاؤك الأبدي
مشكلة كلّ منّا كبشر انّه يحاولُ القفز من فوق القمم
لأنّه يرى نفسه قمّة… والآخرون تلالٌ صغيرة
كلّ منّا يظنّ أنّه البريء والآخر هو المتّهم وينعتُ نفسه
بجميل الخصال والآخر بقبيحها
حاولي التوفيق والتّوافقَ بين الخيال والحلم
عيشي الخيال كما تشائين, حاولي إيجاد صيغةٍ توافقية
بين مشيئتك وبين مشيئة الواقع و… القدر الذي يسيّرهما معاً. 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

كردستان يوسف

أنا خبز الصباحات الجائعة
تأكلني الحروب كل فجر…
تفتتني أصابع الجوع
ويعجنني الدمع
في صحون الفقراء
قلبي…
كأنه عجين من حنين وملح
يختمر في دفءِ الأمهات
وينضج مثل صلاة
في صدر المساء

يا أيها الغارقون
في قداسة الجمعة…
وفي صلوات التراويح…
أَتخافون الله
وقلوبكم سكاكين؟
تقطعون أوردة النساء
وتحرقون القصائد
النائمة
في حقائب النازحات…

أنا امرأة…
حين خانها الجميع
بقيت
تغسل الليل
من عتمتكم
وتفسح المكان البهي
لراهبة
تسكن محراب ضفائري
تصلي…

عبدالجابرحبيب

على رصيف الوجع

كنتُ أُراقبُ المدينةَ

وهي ترتدي وجهاً آخرَ في كلّ صباحٍ،

تغسلُ ملامحَها بماءٍ مُعادِ التدويرِ،

ثمَّ تخرجُ إلى النهارِ

لتغفو فوق أنقاضِها القديمةِ،

وتُؤجِّلُ تعبَها إلى وقتٍ لاحقٍ.

 

أعرفُ ياصديقي،

أنَّ الأصواتَ لا تموتُ هناكَ،

إنَّهم يحفظونها في عُلَبٍ مُحكَمةٍ،

يفتحونها حين يشاؤونَ

لتُعيدَ ترديدَ ما يُشبهُ الهتاف،

لكن، أتُصدِّقُ يا صديقي؟

أسمعُها تخرجُ باردةً،

كأنَّها لم تُخلَقْ إلَّا لتُقالَ.

 

قلتُ لكَ ذات مرةٍ،

أكرهُ الأفاعي كما؛

أكرهُ هذه…

ا. د. قاسم المندلاوي

قضاء خانقين:
مدينة كوردية ضمن محافظة ديالى، وتعد من المعابر الحدودية المهمة لنقل بضائع تجارية بين العراق وايران. اغلبية سكانها من الكورد الفيليين، ويعيش معهم عدد من التركمان والعرب، وهي ثاني اكبر منطقة نفطية بعد مدينة كركوك في جنوب كوردستان.

في وسط خانقين…

ماجد ع محمد

منذ فترة ليست بالقصيرة لم أحضر فيها فيلمًا سينمائيًا، ولكني أحسب بأن منظار الكاتب المشبع بالثقافة البصرية فلح، على الأقل معي كمتلق، في معايشة ذلك الإحساس طوال فترة القراءة، ولعله من المبكر التنويه إلى انبهاري بأداء الساردة، لذا، فقبل أن نطوي الصفحة الأولى لمباشرة الغرف، يحثنا مشهد الغلاف الأمامي للرواية على التريث في…