إلى الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

  يمر بلدنا سوريا بمرحلة حرجة جداً ، تفرض علينا جميعاً أن نكون على قدر عال من المسؤولية، وهذا ما يتطلب قبل كل شيء أن نبادر جميعاً إلى التخلص من بعض الحواجز الوهمية التي  قد تحول دون تواصلنا ، مهما كانت، وأن نسمو فوق أية خلافات، شخصية، أو حزبية، أو إيديولوجية، ولاسيما أننا ندرك ونرى بأم أعيننا أن النظام الأمني الذي حكم سوريا على امتداد أربعة عقود ونيف، ولا يزال، لم يوفر أي مظهر للاستبداد والعنف، دون أن يلجأ إليه في وجه أبناء شعبنا السوري، ولاسيما أهلنا الكرد ،ولقد كانت مجازر 2004 – 2005 – 2007 – 2008 – 2010 التي تمت بحق أهلنا، وسقط شهداؤنا برصاص رجال الأمن، كما جرح الكثير في تلك الوقائع، ولا تزال جراحات بعضهم شاهدة على سوء صنيع هذا النظام الدموي، الذي يلجأ إلى كل الأساليب التي تجعله ممسكاً بكرسيه، هذا الكرسي الذي يحقق له الفساد والقتل وسرقة لقمة مواطننا، وإن كان يختبئ وراء شعارات فضفاضة كاذبة، معتمداً بذلك على القبضة الأمنية والترغيب والترهيب، والإعلام المزور.
أيها الأخوة والأخوات
تعرفون جميعاً أن الثورة السورية – الأكبر – إطلاقاً، في شهرها الرابع، وإن لغة القتل والعنف، التي لجأ إليها النظام، قد أثبتت فشلها، وإن النظام  فقد شرعيته، منذ أولى رصاصة وجهت إلى صدر مواطننا، فبلغ عدد الشهداء حوالي الألفين، كما بلغ عدد الجرحى الآلاف، بالإضافة إلى عشرات آلاف المعتقلين، والمشردين إلى دول الجوار: تركيا – الأردن – لبنان..، وإن هناك صمتاً عربياً ودولياً مطبقاً، وهو الضوء الأخضر بالنسبة للنظام، وتبين أن من حاول أن يقول: لا خجولة للنظام، كان يريد ابتزاز هذا النظام الذي عود هذه الجهات على تقديم الإكراميات له، سواء أكان من مال السوريين أو من أرضهم، دون أي شعور بالخجل والمسؤولية، فقط ليحافظ على كرسيه.
من هنا، فإن مهمات كثيرة تترتب على كواهلنا، ومن أولى هذه المهمات:
1-   وحدة الكلمة.
2-   الوقوف مع شباب الثورة، ومن بينهم شبابنا الكردي، ومنع ابتزازهم من قبل بعض الدخلاء.
3-   الدفاع عن الثورة، وشهدائها وأبطالها.
4-   صياغة برنامج المطلب الكردي، إلى جانب الأحزاب الكردية، والعمل على لم شملها، ولم شمل الشرائح والفئات الكردية من نساء ورجال.
5-   تشكيل لجان لدعم الثورة بشكل فعلي وميداني على الأصعدة كافة، ومن بين هؤلاء: الأطباء – الصيادلة – المهندسين … إلخ.
6-   أن تكون اللجان الثقافية حاضنة للثورة.
7-   التواصل مع المثقفين السوريين، بشكل عام، والعمل على تعزيز روابط الإخاء مع سائر أشكال الفسيفساء السوري، وصياغة ميثاق شرف للمثقفين عامة.
8-   تشكيل لجنة إعلامية فوراً، وهو ما كان مطلب بعض المثقفين في العام 2004 كما تعلم بعض الأحزاب الكردية.
رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
e-mail: rewsenbirinkurd5@gmail.com
أوسلو 08.07.2011

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…

عامر عثمان ” إيفان “

لَنْ تَكُونَ المَدِينَةُ فَاضِلَة

وَلَنْ يُرَتَّبَ الزَّمَنُ حَيْثُ نَكُون

أَضْحَتْ كُلُّ الوجُوهِ رسُومَاً دُونَ تَفَاصِيل

أَمَا آنَ للموَازين أَنْ تَرَتِّبَ العَدَالَة العَاقِر ؟

فَلا كِيميَاء كَمَا نَقَاء إِيمَان السَّمَاء

العِلْويّ الرَّزين

أَبَدَاً . . .

لا كِيميَاء . . .

 

عبد الستار نورعلي
في الليلِ
ناداني الكتابُ
وفتَّحَ الأبواب، قالَ:
“هيتَ لكْ”!
أسرعْتُ..
ملهوفاً إليهِ،
دخلْتُ فصلاً….
بعدَ فصلٍ….
بعدَ فصلٍ….
بعد…..
لم أجدْ..
،”فصلَ الخطابِ”؛
حتى أضعْتُ
وفي غيابي
بينَ طيَّاتِ الحسابِ
رقمَ السُّؤالِ،
رقم الجوابِ،
لكنَّ “مصباحَ ديوجينوسَ”
أهداني القرارَ،
وسلَّمَ
عنْ طيبِ خاطرِهِ
مفاتيحَ الجوابِ،
فنمْتُ….
والأبوابُ مُشرعَةٌ،
وفي أيدي الليالي..
كانَ رأسي (جَرَّةً)،
تسكبُ ماءَ العينِ
في كؤوسِ جُلَّاسي:
منَ الأقلامِ
والأوراقِ
والكلماتِ
عشّاقِ الشَّرابِ….

(الخميس 30 نيسان 2026)

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…