أنا أكرهُ إبراهيم اليوسف …؟

أحمد حيدر

دائما
تجلب ُليَّ الاضطراب
وزفرات الموتى
في العربة ِالأخيرة
من قطار ٍمعطوب
الأشجار المبتورة
من ِتليفون ِأنثى 
يرن ُفي الطابق الثاني
ولا أحدَ يرد ُّعليه

ولا أحدْ
وتنسى خساراتنا كلَّها
في زحمة ِالأساطير ِ
والطيور   
دائماً  
أحاولُ أن أخفف
– قدرالإمكان –
من ثقل ِهذه المدينة
من دويِّ بروقها
في أعماقنا
كأننا مذنبان
كأنها مذنبة   
( كلما ابتعدنا عنها تقترب
وكلمااقتربنا منها تبتعد )
تشرق ُشمسها من حنيني
وتغربُ في جهاتك
أنت هناك وأنا هنا
منفيان الى حدٍ بعيد
دوختنا أنخاب من نحب
خيانات من نحب
والدوران دونما فائدة
أستعيد ُالقصائد التي أتلفت في غرفتك
التي تدلف ُفي الصيف
مع قصاصات خاصة جدا ًمن المعجبين والمعجبات
حصتي من( بيدون)الانبيت الذي خبأته ُفوق سطح المطبخ
وظن الأولاد بأنه وقوداً للشتاء
اندلقت فوق سجادة أمي اليدوية المخططة
الايميلات التي لم تصلني حتى الآن
الأوقات التي قضيتها من دون مكيف ماء
في رسم ِملامح مغايرة للأرض
للأصدقاء والأحزاب والنساء والمرتزقة
أوتشطب على المشاهد الهزيلة من مسرحية ٍمملة
ينسى الممثل الرئيسي دوره ُوالكومبارس أصحاب الوجوه الغليظة
انتهازيون يستعرضون مهاراتهم بدرجة مزعجة
تبحث ُعن أزمنة ٍباذخة ٍتناسب أوجاعنا الباذخة 
تقتفي الحارة الغربية أثرك :
دكان يوسف قرقوع والمقلع وجامع قاسمو والملعب البلدي
ومشفى فرمان كازية السياحي وفرن المرحوم حسن شيخوالقرطميني
المقعد الشاغر في الحديقة العامة
هدير دراجة سيامند ميرزوالذي يوقظ الشوارع النائمة
القرى تتنفس الصعداء
في الحقول ِحينما تذرفُ الحروف والحروب   
الأحلام التي اقتلعت عنوة من خريف حياتنا قبل العاصفة  
تتعرقُ المدن بين يديك
في قبو مكتب الحزب الشيوعي السوري
حينما تتصفح العدد الجديد من مجلة (مواسم) أوتخطط لإعداد ِملف ٍ
عن أوجاع ِالكتاب والشعراء في الجزيرة :
سيداي جكرخوين وكلش وتيريج وجميل سيدا وملا بالو و………. 
ظلك المستلقي قرب مياه ( سد ِّمزكفت ) منذ آخراحتفال ٍبعيد العمال
العالمي تتأملُ منظرغزالة ٍشاردة بعينين شاردتين   
المنظر صار مدنساً للأسف الشديد
استنشقُ الصبر ورائحة الأزاهيرالتي نبتت فوقَ حيطان بيوت الطين
المائلة على أقدارنا واخترقت بحذرٍ نافذة امرأة
محلولة الشعر تنتظرعبورك
في آخرالليل بعد رجوعك من مطعم نقابة المعلمين منتشياً
برنين كعبها في الممرات
أوحديقة ساهرة ٍقرب باب بيتها تعانقُ أوهامها
وعصافيرها نائمة في حضنك  
لم تتعطرالمسكينة ولم تمشط شعرها منذ سفرك المفاجئ
تسألني عني بعفوية كلما التقينا في السوق فأجيبها عنك
فتمضي مسرعة ًكأعمارنا
التي تسبق ُالأيام بألف جنازة ٍ
ولذة ٍقاسية
تتركُ حريقاً هائلاً في كفي
دون أن تصافحني
كيف احتملنا كل هذا الحقد   ؟
كيف احتملنا كل هذا الغدر   ؟
كيف أحتملنا كل هذا الجرح ؟
كيف احتملنا كل هذا الحب   ؟
كيف ؟  
دائماً
في لحظات ٍقاسية ٍ
كالنزوات الساذجة
التي تركناها في تابوت ٍمزدحم ٍ
أناديك :
لاتقصصُ رؤياك
كي نتداول الأنقاض والغوايات
ونبارك لنا هذه الكنوز
المفاجأت لم تعد سارة  
المواعيد صارت باهتة
ولاسبيل أمامنا سوى أن نعترف
بأن عدد الذين نحبهم صار ينقص
ومايلوحُ في الأفق سحابة صيف
وما نراهُ في المرآة
لا يعنينا
لا

لا ..؟؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عامر عثمان ” إيفان “

فِي هَذَا الزَّمَان
حَيْثُ لا زَمَانَ لِي
حَيْثُ لصُوصٌ أَبْطَالٌ . . .
يَتَرَبَّصُونَ بِتَفَاصِيل رَسْمِي
يَتَبَاهَى بِهُم الحَمْقَى
وَأَئِمَّةٌ لا أَئِمَّة . . .
كَحَواشِي التُرَابِ
يُبِيحُونَ وَأَدِي
أَنَا الكورديُّ
لِمَنْ أَشْتَكِي ؟
أنَا الكورديُّ
لِمَنْ أَشْتَكِي نَزْفَ دَمِي ؟؟
فِي كُلِّ يَدٍ مِدْيَةٌ تَبْتَغِي نَحْرِي
وَكَأَنِّي لَسْتُ آدَميَّاً كَمَا هُمُ
الكُلُّ خَيْبَةٌ . . .
تَخْذلُنَا الجهاتُ
وَ خَارِطَةُ الفصُولِ
لا عَدَالَة لِمِيزَانٍ تُنْصِفُ نَجيعِي
فَأَضْحَتْ ….

خلات عمر

لم تكن أفين، الفتاة الجميلة الواثقة من نفسها، تريد الموت بقدر ما كانت تريد أن ينتهي ألمها الذي حاصرها من كل جانب.

كانت الفتاة التي مرّت بتجربة قاسية؛ أحبت ووثقت برجل، وحلمت بحياة مستقرة، لكن صدمتها الكبيرة كانت عندما وجدت نفسها أمام الطلاق من ذاك الرجل عديم الوجدان…

وداعاً قامشلو

وداعاً هولير
وداعاً كوردستان
قامشلو الحبيبة
لقد تركت لك أمانتي وكلي ثقة بأنك ستحضنيها بحنان في تل گرزين كما حضنت أمانتي الأولى في دار أبي
ستبقون أنتم الثلاث في قلبي ماحييت!
شكراً لكل من واساني
وحاول أن يخفف عني الألم
شكراً للأحبة والأصدقاء الذين تفهموا وجعي فكانوا الدواء الشافي
لقد اختبرتني الحياة مراراً فظننت أنني قوية بامكاني أن أجتاز كل المحن
لكنني أرى…

سعيد يوسف

بداية أبارك للدكتور هاجار رستم عبدالفتاح كتابه الذي صدر تحت عنوان ” المدرسة الفكرية ” – تعلّم الفكر- فلسفة الموقع . منشورات دار نينوى، تاريخ النشر 1/1/2025/.

حقيقة لم أبحث في محتوى الكتاب، كونه غير موجود لدي، ولكني تعرفت على عنوانه من خلال مقال للكاتب والناقد الأدبي جوان سلو نشره على موقع ولاتي مه ربّما…