راعـي الفـن عـمر فـوزي أبو عـدنان انتـقل إلى رحـمته

  إعداد: هوزان حسن

المحترف في هندسة الصوت وراعي وناشر الفن عمر فوزي حسن بن عارف (أبا عدنان) – وحيد لأبويه من مواليد 1948 قرية بعدنلي – منطقة عفرين، له من الأولاد (عدنان – إلهام – نورس – غسان – رنكين – فرهاد)، توفي بجلطةٍ مفاجئة ليلة الأحد 24 تموز 2011، ووري الثرى يوم الاثنين في مسقط رأسه وسط حزن حشدٍ من أصدقائه ومعارفه وأهل القرية وأسرته، حيث توافد إلى الخيمة ولثلاثة أيام جموع من المعزين .

نال الشهادة الثانوية وعمل موظفاً في بنك الدم بحلب لعدة أعوام ، دخل مجال الفن في أواخر الستينات وبدأ بمهنة هندسة الصوت، فأسس في عام 1973 مركزاً للتسجيلات باسم ” الشرق الأوسط ” في حلب، كأول إنسان كردي على مستوى المحافظة ، أحب مهنته وطوّرها بالذوق والإبداع واقتنى أحدث أجهزة الصوت والتسجيل لتحدث نقلةً نوعية في مسيرة الفن الكردي ،
 وأصبح نقطة التقاء ومركزاً للفنانين الكرد بمختلف أجيالهم ليكون راعياً وعوناً للكثيرين ويساهم في إبراز الوجه الحضاري للتراث والفلكلور والفن الكردي الأصيل من خلال الجمع والتسجيل والتوثيق والنشر على أوسع نطاق ، أحيا الكثير من الحفلات والمناسبات وسجل أغانٍ لفنانين كبار أمثال : جميل هورو ، محمد علي تجو ، علي كابيه ، رشيد مم جوجان ، بي تاز ، مجيد حم كلين … وله الفضل في تقدم العديد من الفنانين نحو الاحتراف وإيصال صوتهم إلى الجمهور أمثال : عدنان دلبرين ، حكمت جميل ، عامر أبو النور ، محمد حسين ، عصمت هورو ، علي داوود … وساهم في إصدار بعض أعمال فنانين معروفين آخرين أمثال : محمد طيب طاهر ، محمد شيخو ، محمود عزيز ، … وبذلك خلّف ورائه أرشيفاً كبيراً وغنياً من الأعمال الفنية الرائعة .

رافق في مسيرته أيضاً فنانين عرب أمثال : سعاد محمد – رفيق سبيعي – الياس كرم – صالح الحايك – الفنانة : كناز – وفرقة المهندسين المتحدين بقيادة الفنان: همام حوت وآخرون . كما عمل أواسط التسعينات في هندسة الصوت لدى مركز حلب للتلفزيون السوري الرسمي ، إلى حين اعتزاله عام 1998 .
واستناداً إلى خبرته أسس عام 2000 شركة لصناعة الآلات الموسيقية الإيقاعية، ولازال أولاده يعملون في مجال بيع تلك الآلات والأشرطة والتسجيلات المختلفة .
أجرى معه الإعلامي نديم آدو حواراً مطولاً منذ عام تقريباً، تم عرضه في إحدى حلقات برنامج ريآ دژوار Riya dijwar على شاشة قناة كورد سات التلفزيونية الفضائية ، كما التقى معه منذ أسابيع مدير موقع تيريز عفرين الإلكتروني لإبلاغه بقرار تكريمه هذا العام ضمن الاحتفال السنوي الذي سيجريه ذلك الموقع تقديراً لجهود الفنانين في منطقة كرداغ .
يذكر أن أبو عدنان تعرض في حياته للعديد من المضايقات والاستجوابات الأمنية ومصادرة الأشرطة وممتلكات محله خسّرته مبالغ مالية، على خلفية منع وحظر السلطات السورية لنشر وتطور الثقافة والفن الكردي وإصدار تعاميم بعدم تداول أعمال بعض الفنانين أمثال : شفان برور وكلستان ، بانكين (حكمت جميل) وآخرين .
الصبر والسلوان لأسرة الفقيد ، وله واسع الرحمة من الله الكريم .

2/8/2011

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

” يسعدني ان اهدي كتابي لمن يقرأ أعماق الكلمات ومابين السطور كما احسه في قلبي ، إلى الصديق الغالي الأستاذ نصر محمد مع المحبة ”

بهذه الكلمات أهدتني الصديقة الشاعرة ريما فاضل محفوض ابنة السلمية هذا الديوان عندما التقيت بها وزوجها الدكتور عبدالعزيز غيبور وابنتهم ريتا في مدينة فانا آيكل الألمانية ، وكان…

فواز عبدي

انتهيت قبل عدة أيام من ترجمة مونودراما “خجي” إلى الكردية؛ اللغة التي نطق بها سيامند وخجي، ولأن المونودراما قدمت رؤية جديدة للملحمة الشعبية، ولأن الكاتب نظر إلى الحكاية من زاوية مختلفة، أحببت أن أقدم هذه القراءة محاولاً الوقوف على بعض الدلالات التي يفتحها النص.

تدخل مونودراما “خجي” (وهي نص من خمسة نصوص مونودرامية في كتاب…

المختار علم الدين بن رزوقة

يتنازع النقد الأدبي المعاصر طموحُ التحرر من التبعية للمفاهيم الغربية ورغبةُ التأصيل لخصوصية التراث العربي والإسلامي؛ وفي هذا الفضاء السجالي، يبرز مصطلح “الفنتازيا الإسلامية” الذي طرحه الكاتب والناقد الفلسطيني فراس حج محمد بوصفه محاولة شجاعة لتحقيق “السيادة السردية” واستثمار الميتافيزيقيا الغيبية في البناء التخييلي، إلا أن هذا الجمع بين مرجعيتين تتجاذبان…

أفين بوزان

يؤرّقني الشتاءُ .. لأنني
كلما فتحتُ نافذةَ المساءِ
رأيتُ غيابكَ عارياً تحت المطر
وكان قلبي معطفاً مثقوباً
لا يردُّ عن جسدي بردَ الذكرى
ولا يخبّئ ارتجافَ العمر.

أمرُّ على الزجاج
فيلحقني ضبابُكَ ..
كأن يدكَ القديمةَ ما تزالُ
تفتّشُ عن اسمي
في الجهاتِ المبللة
وأكادُ أكتبُكَ…
لكنني أخشى
أن يعودَ الحبرُ إليَّ
على هيئةِ امرأةٍ قاتلة.

يا غائباً تركَ المعاطفَ للريح
والشوارعَ لخطانا
والليلَ لي وحدي
ماذا أفعلُ بالطرقاتِ
التي حفظتْ خطاكَ
ولم تحفظْ…