الكاتب عباس عباس في ضيافة منتدى نوروز

اخوتي الكرام وكما عاهدناكم  فدوما لدينا ضيف جديد نستضيفه في قسمكم المفضل ضيف وحوار اليوم
معي ضيف معروف بقلمه الجريئ وافكاره النيرة يكتب بالعربية والكردية انه الكاتب عباس عباس

الحقيقة طلبك هذا، أعادني أكثر من خمسة عقود نحو الوراء، بل الحقيقة هي أكثر من ذلك بعقد ونيف، لأنني كما هو الأمر في السجل المدني، قد ولدت عام 1946 في قرية تل نصران التابعة لمنطقة القامشلي ناحية تربسبي، وهي تعود بملكيتها لوالدي المرحوم محمد عباس .
دخلت الإبتدائي في مدينة القامشلي، مدرسة الحاتم الطائي، ومن ثم بعد ثلاث سنوات بنى والدي المحب جداً للعلم مدرسة في قرينتا، لننتقل إلى هناك ومن ثم الإعدادي والثانوي في مدرسة النهضة الخاصة بالسريان الأرثوذكس ومن بعدها في جامعة دمشق للأداب قسم الفلسفة علم الإجتماع ، إلا أنني لم أكمل حتى السنة الثالة فقط،
فقد تم القبض علي بسبب مسرحية كنت قد قدمتها لمخرج كردي وهو بدوره قدمها للأمن للترخيص، وبدل ذلك تم القبض عليّ بالرغم من أن المسرحية لم تكن تحوي إلا على ما ينادي به البعثيون، إلا أنني كردي وتمت حساباتهم على هذا الأساس، وتم الإفراج ومن ثم إنتقلت إلى بيروت وعشت هناك حياة البوهيمين بكل معنى، نتيجة لإيماني بالوجودية التي كانت صرعة العصر حين ذاك .
بعد أربعة سنوات بين بيروت ودمشق, تم القبض علي ثانية ومن بعدها تم تحولي للخدمة العسكرية وبقيت فيها لمدة ثلاث سنوات ونيف، لأخرج من تلك المصيبة متزوجاً ومزارعاً لمدة عشرة سنوات ومن بعدها مهاجراً بعد أن تم الإستلاء على كل مانملكله بدون وجه حق .
في تلك الفترة كنت قد كتب رواية باللغة العربية تحت إسم خطيئة الحضارة والكثير من القصص القصير والمسرحيات، خاصة في فترة الخدمة العسكرية، إلا أنني لم أنشر شيئاً منها، حتى يوم أن أقدمت إلى المانيا مهاجراً، وعملت سائقاً للتاكسي ومن ثم صاحباً للتكسي، حيث أصبح لدي الوقت الكافي لأقرأ وأكتب، وقد تم لي ذلك فعلاً، فقط كتبت ونشرت عدة روايات باللغة الكردية بعد أن أتقنتها ، ومنها (أحلام اليقظة ، والراعي الصغير، والمغني الصغير، والشاعر، وحفيدة الجبل)  وأيضاً  بعض المسرحيات وقد نشرت خمسة منها في كتاب (ليالي الشتاء وطاووس ملك) وأيضاً مسرحية منشورة على الصحف اللكترونية، وأيضاً عدة قصص قصيرة منشورة في كتاب تحت إسم (أنا والبلبل) وأيضاً العشرات من القصص القصيرة والمقالات باللغة الكردية والعربية وهي منشورة بين الصحف الإلكترونية .
في النهاية عزيزي, أنا متزوج من إبنت عمي، ولنا ستة أطفال، ثلاث شباب وثلاث بنات، ولا نعاني إلا من حرقة الغربة  والبعد عن الوطن ودمتم .:(آخن . ألمانيا )

 

للمتابعة والمشاركة:
 http://www.newroz21.net/ar/civat

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…