«جنان عدن» يفوز بجائزة اللؤلؤة السينمائية في مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي 2011

فاز فيلم الدوكودرامي “جنان عدن” للمخرج الكردي السوري مانو خليل بجائزة اللؤلؤة السينمائية السويسرية في مهرجان لوكارنو السينمائي في دورتها 64، التي تقدم سنويا لأفضل عملين سينمائيين روائي و وثائقي, والتي تختار من قبل نقاد السينما السويسرية.وتقدم هذة الجائزة ضمن فعاليت مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي” وهذة الجائزة عدا عن قيمتها المادية فلها قيمة  فنيه, لانها خاصة بالنقاد السينمائيين السويسريين, حيث يرأس لجنة التحكيم رئيس تحرير جريدة نوي زيوريخ تزايتونغ الواسعة الانتشار عالميا, و جائزة اللؤلؤة السينمايئة تقدم لأفضل عملين سينمائيين روائي و وثائقي سويسري. و الافلام تختار من مجموع الانتاج السينمائي السويسري لكل سنة, هذا و كان الاعلام السويسري قد اعتبر فيلم جنان عدن للمخرج السوري مانو خليل في نهاية عام 2010 كواحد من افضل عشر افلام عرضت في الصالات السويسرية  على الاطلاق.
و الفيلم “يتحدث عن قصص لخمسة عوائل من أنحاء متفرقة من العالم بأربعة لغات هي الالمانية, الايطالية, الفرنسية والكردية”، منوها “لعبت الاقدار بمصائرهم وأضطروا لأسباب معينة إلى ترك أوطانهم، والبحث عن مكان آمن، وكانت سويسرا أحيانا مجرد محطة مرور ولكنها أصبحت مع الأيام مسكنا دائما لهم”.
وأشار أن في الفيلم “تتعدد قصص تللك العوائل، ولكن مصائرهم تبقى واحدة، وتم تسمية الحدائق الموجودة داخل بيوتهم في الفيلم بجنان عدن”. و”جنان عدن” هو فيلم من نوع الدراما الوثائقية او ما يسمى بـ”الدوكودراما” ومدته 97 دقيقة مصور بنظام الديحيتال محول الى 35 ملم، وهو من إنتاج كل من قنوات التلفزة السويسرية، منها الالمانية “س ف” والفرنسية “ت س ر” والايطالية “ر س ي” والالمانية “3 سات” و الفيلم هو صورة مصغرة عن سويسرا اليوم.
والدورة الرابعة والستين لمهرجان لوكارنو السينمائي الذي يقام فعالياته في الفترة 3-13 اغسطس/ أب 2011، في مدينة لوكارنو السويسرية، وأقيم أول دروة له في عام 1946، ويعتبر إحدى أكبر المهرجانات السينمائية على المستوى العالمي.
وبدأ فعاليت المهرجان بعرض فيلم “سوبر 8″، ويشارك هذا العام 20 فيلما من أنحاء العالم، يتنافسون للحصول على جائزة “الفهد الذهبية”.
مانو خليل من اكراد سوريا, بدأ بدراسة التاريخ والحقوق في جامعة دمشق وفي العام 1986 انتقل إلى تشيكوسلوفاكيا السابقة ودرس الإخراج بتركيز على الأفلام الروائية السينمائية ليتخرج عام 1993 بدرجة امتياز وحصل على رسالة الماجستير في الاخراج السينمائي و التلفزيوني. له مجموعة كبيرة من الافلام الروائية و الوثائقية, اضطر لترك وطنة بعد ان صور فيلما في عام 1992 بعنوان هناك حيث ينام الله والذي بتحدث عن اوضاع القرويين في الريف الكردي السوري الذين انقسمت عوائلهم و مصائرهم بين اسلاك شائكة.
يعيش في سويسرا وهو يصور حاليا فيلما جديد للسينما تحت عنوان “طعم العسل” و  بنفس الوقت يقوم بالتحضيرات لانتاج فيلمة الروائي  تحت عنوان السنونوة.
ملحق: 
http://www.art-tv.ch/7930-0-Locarno-2011-Filmperle.html

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

(ناشرون فلسطينيون) يعد كتاب “بلاغة الصنعة الشعرية” للناقد والشاعر الفلسطيني فراس حج محمد، الصادر عن دار روافد للنشر والتوزيع بالقاهرة عام 2020، علامة فارقة في المكتبة النقدية العربية المعاصرة؛ إذ لا يكتفي بتقديم قراءات في نصوص مختارة، بل يغوص في فلسفة الفعل الشعري ذاته، محاولاً فك الاشتباك بين الموهبة الفطرية والجهد الواعي، وبين النص المقدس…

صبحي دقوري

هناك في الحياة ما يبدو ضروريًا إلى حدّ البداهة: الخبز، والماء، والسقف، وبعض الطمأنينة إن تيسّرت. غير أن في حياة الإنسان ضرورات أخرى، أقل صخبًا، وأبعد عن العيون، ولكنها لا تقل جوهرية عنها شأنًا، بل لعلها أعمق أثرًا في بقاء الإنسان إنسانًا. ومن هذه الضرورات الأدب والفن. فهما ليسا ترفًا تستدعيه وفرة العيش، ولا…

ديار ملا أحمد

الكُرد في سوريا: سيرةُ ظلٍّ طويلٍ يبحث عن شكله في الضوء ..

لا تبدأ الحكاية الكردية في سوريا من الجغرافيا، بل من فجوةٍ صغيرة بين الاسم وصاحبه.

من تلك اللحظة التي ينطق فيها الإنسان ذاته، فلا تُصدّقه الأوراق، ومن ذلك الصمت الذي يتكوّن حين تعرف الأرض خطواتك، لكن الدولة لا تعترف بآثارها .. هكذا لم…

عبدالجابر حبيب

 

في قريةٍ لا تحمل اسماً لافتاً، حيثُ تمضي الأيام على وتيرةٍ واحدة، عاش رجلٌ يملك قطعةَ أرضٍ صغيرةً.

زرعها قمحاً، وانتظر موسمه بعينٍ خبيرةٍ؛ يعرف أن الأرض تعطي بقدر ما تأخذ.

 

جاء أيّار، وارتفعت السنابل، وامتلأت رؤوسها، ومالت بخفّةٍ مع الريح.

مشهدٌ يسرّ صاحبه؛ لا مبالغة فيه، ولا مفاجأة.

زرعٌ نجح، هذا كلّ الأمر.

 

وفي طرف القرية، رجلٌ آخر…