وقاحة الضوء

 أفين إبراهيم

يصفعني وجه الضوء بأصابع وقحة..
أفتش جيوب الصباح عتمة عتمة
علّي أعثر على ابتسامة يابسة الكفين.
نستيقظ بالفطرة ..

نموت بالفطرة ..
وعلى حين غرة نعشق بالفطرة
لهفة الريح عناقيد السكر..
أعواد كرزنا المتساقط في عرائش القلوب..
متى سينقضي احتراق الرماد لأمزق الصفحة..
لحظة خرساء  أضيفها لهدير اللعنة
أترقب غيمة تلبس سواد قلبي ..
بينما غدق الأراجيح يستوقفني
بين صوت يموت وآخر يتحرر
لا تقربوا العتمة يخيفني تسرب الضوء ..
يشل شريان يتسع للدغة مرة
طوق البياض مشنقة التوبة..
تابوت يحملني لبائعة الكبريت
بمحض الحلم وأصرار اللعنة
أيها الخارج عني ..
أيها المهدور في دمي
لك ندم الموج وجمر النجاة
لا البحر يشفيك ولا لقلبي المرساة
غثيانك ينتابني كلما حملني القلم
ترى هل أنا حبلى بالكلمات
أعود ببضع ضفائر وحزمة عمر
عرق مفزوع يخربش جسدي
أطمر قلبي بالحناء
أستقبل
 ابتسامة مرغمة في حضرة طفل يسأل
هلا احببتني أمي اليوم أكثر؟
……

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

يُعَدّ كتاب فن الرواية للروائي والمفكر ميلان كونديرا واحداً من أكثر الكتب تأثيراً في النظرية الروائية المعاصرة، لكنه في الوقت نفسه من أكثرها إثارةً للجدل. فالكتاب لا يقدم نظرية عامة للرواية بقدر ما يقدم دفاعاً عن رواية كونديرا نفسه، وعن التصور الذي يراه هو جوهر الفن الروائي الأوروبي.

الرواية عند كونديرا: البحث لا الوعظ

ينطلق…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

حِين تتَّجه القصةُ إلى الريف لا تفعل ذلك بوصفه فضاءً جُغرافيًّا فَحَسْب، بلْ أيضًا باعتباره مُستودَعًا للذاكرة الإنسانية، ومسرحًا للصراع بين الإنسانِ وحياته، وبَين الفقرِ والحُلْم، وبَين السُّلطةِ والهامش. وقد استطاع عدد مِن الكُتَّاب في أنحاء العالَم أنْ يُحوِّلوا القريةَ إلى كَون إنساني كامل تتجلى فيه أسئلة الوجود…

صدرت حديثاً عن منشورات رامينا في لندن رواية «ذاكرة النار.. أطياف لؤي كيالي» للكاتب والفنان السوريّ طلال معلّا، في عمل روائي يستلهم سيرة أحد أبرز روّاد الفن التشكيليّ السوريّ والعربيّ، ويعيد بناء عالمه الإنسانيّ والفنيّ عبر مقاربة سردية تنفتح على الذاكرة والتأمّل والأسئلة الوجودية.

تتخذ الرواية من الساعات الأخيرة في حياة الفنان لؤي كيالي نقطة انطلاق…

صدر حديثاً، عن دار الزمان في دمشق كتاب جديد بعنوان “علم اللغة: مستويات التحليل الألسني“، باللغة الكردية الكورمانجية من تأليف الباحث في اللسانيات، د. برزو محمود،. يعدّ هذا العمل مدخلاً أكاديميًا أساسيًا في علم اللغة، إذ يتناول بايجاز ستة مستويات رئيسية في تحليل اللغة: علم الأصوات، وعلم الفونولوجيا، وعلم الصرف، وعلم النحو، وعلم الدلالة، والتداولية. يعرض…