زهر الياسمين..

دهام حسن

كم تمنيت أن يدور شعري على ألسنة النساءْ
وينزل في المناهج المدرسيهْ
وتعشقني كل التلميذاتْ 
وتلهج باسمي حتى المراهقاتْ
وتتعرف عليّ الحرائر الفاتناتْ
فيشهدن على رومانسية حبي ونبل غرامي
فاقرئي كل أشعاري يانسرينْ
وقولي لي ما تثيره نكهتها في غرف النساءْ
سوف ترشقني بالنظر كل الجميلاتْ
ويرشقنني بغريب العباراتْ
ويقذفنني بالورود من الشرفاتْ
لدى مروري هائما في الأزقة و الحاراتْ

أعلم أنك فنانة يا نسرينْ
ألا فارسمي التفاح والرمان والنهود وكلّ ما تشتهينْ
ارسميها في جزيرة نتقاسم فيها وإياك مزارع الياسمينْ
تعالي.. إليّ يا نسرينْ
لأتأمل في عبث أناملك وأنت ترسمينْ
وأقطف ما تشتهي نفسي مما تعرضينْ
ومما ترسمين..
أيا أرقّ أنثى لو كنتِ تعلمينْ
كم أنا بحاجة لضحكة الياسمينْ
وإلى فنجان قهوة من يديك نسرينْ
اعذريني يا نسرينْ إن ظهرتُ في عرف المحبينْ
عاشقا مختالا
فعلامات الحب كالثورة لا.. لا تخفى على الجبينْ

كم أهوى أن أشرب معك النبيذ على ضوء القمر صيفا
وعلى شدو العصافير يغردن بشعري عزفا
وقي ظلّ غمامة إذ همتْْ رذاذا.. فازددت به تعلقا وزلفى
حبك يكبر في قلبي أيا نسرينْ
فكلما رشفت من بحره ازددت به تعلقا ومنه ازددت خوفا
سأخبرك بكل شيء عندما أحلّ الليل عندك ضيفا
فقد نمضي معا من رحلة اللقاء إلى خيارنا في المنفى

في حبك أحاول أن أتجاوز كثيرا التفاصيل الصغيرهْ
فرعونة النهدينِ وبريق الساقين أوقعاني في حيرهْ
وكسر الركبة البيضاء .. ودوام مسها أذيال أثواب قصيرهْ
كلّ هذا ألهب فؤادي نارا وغيرهْ
ستظلين دوما يا نسرينُ في عينيّ حلوهْ وصغيرهْ
ياصاحبة التاج يا شقراء الضفيرهْ
ستظلين في دنياي تاجا…
فأنت الملكة وأنت الأميرهْ

****************

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

 

مقدمة

تمثّل قراءة جاك دريدا لمقال والتر بنجامين «مهمّة المترجم» إحدى أكثر اللحظات ثراءً في الفكر المعاصر حول الترجمة، لأنّها تجمع بين اثنين من أهمّ فلاسفة القرن العشرين

— بنجامين: صاحب الرؤية «اللاهوتيّة – الجماليّة» للترجمة؛

— دريدا: صاحب التفكيك والاختلاف واللامتناهي لغويًا.

قراءة دريدا ليست شرحًا لبنجامين، بل حوارًا فلسفيًا معه، حوارًا تُخضع فيه اللغة لأعمق مستويات…

ماهين شيخاني

 

المشهد الأول: دهشة البداية

دخل عبد الله مبنى المطار كفراشة تائهة في كنيسة عظيمة، عيناه تلتهمان التفاصيل:

السقوف المرتفعة كجبال، الوجوه الشاحبة المتجهة إلى مصائر مجهولة، والضوء البارد الذي يغسل كل شيء ببرودته.

 

كان يحمل حقيبتين تكشفان تناقضات حياته:

الصغيرة: معلقة بكتفه كطائر حزين

الكبيرة: منفوخة كقلب محمل بالذكريات (ملابس مستعملة لكل فصول العمر)

 

المشهد الجديد: استراحة المعاناة

في صالة…

يسر موقع ولاتى مه أن يقدم إلى قرائه الأعزاء هذا العمل التوثيقي القيم بعنوان (رجال لم ينصفهم التاريخ)، الذي ساهم الكاتب : إسماعيل عمر لعلي (سمكو) وكتاب آخرين في تأليفه.
رفوف كتب
وسيقوم موقع ولاتى مه بالتنسيق مع الكاتب إسماعيل عمر لعلي (سمكو). بنشر الحلقات التي ساهم الكاتب (سمكو) بكتابتها من هذا العمل، تقديرا لجهوده في توثيق مسيرة مناضلين كورد أفذاذ لم ينالوا ما يستحقونه من إنصاف…

إعداد وسرد أدبي: خوشناف سليمان
(عن شهادة الراوي فاضل عباس في مقابلة سابقة )

في زنزانةٍ ضيقةٍ تتنفسُ الموت أكثر مما تتنفسُ الهواء. كانت الجدران تحفظ أنين المعتقلين كما تحفظ المقابر أسماء موتاها.
ليلٌ لا ينتهي. ورائحةُ الخوف تمتزجُ بالعَرق وبدمٍ ناشفٍ على أرضٍ لم تعرف سوى وقع السلاسل.
هناك. في ركنٍ من أركان سجنٍ عراقيٍّ من زمن صدام…