مشعل تمو، وماذا الآن؟

مصطفى عبدي

بعد كل الذي أصبح وكان..
كنا نقول أن الدم الكردي، في ثورة الحرية السورية مصان!
وأن الحصانة تلف الإرادة، والقيمة.
لأننا أكبر من أن نقبل دما يراق.
فخرجنا، وسلمية الخروج بها التزمنا.

لكن
في هذه السماء ليس يمكن للمبادئ أن تشاع
أن تبقى حية، وأن لا تهان!
وهنا، وباسم المعرفة، والسيرة
أرسم أنك كنت السياسي الواضح.
وأعلنت الإعلان، بشكل واضح
وواتخذت العمل بدرب ليس فيه إبهام،
أو إشارات، أو استفهام
لم تتخذ الصمت فرصة
أو المساوامات فكرة
وابعتدت عن الطاولة، وما تحتها، وما فوقها
فالتئم الشباب، وتبنوا القيمة والكلام
ف كنت الشوكة في حلق أحزابنا(التائهة) والنظام
فحاولوا مرة، وهابوا
وأخرى فأهابوا
حتى سال دمك نقطة، نقطة
إلى بحيرة سوريا الحمراء
انه يوم سعيدٌ وجداً.
وفي ذلك نرفع راية كنت ترفض إلاها راية ومرفوعة
لا الأيام المسورة منعت
ولا سياط الجلاد
الذي كنت (تبصق) في روحهم
دماءك لن تنام
وما تنام عينك يا يما
دماءك لن تنام
مشعل، يا روحا تحلق كرامة وحرية
دماءك لن تنام.

كوباني-07.10.2011

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

لا أريد عمراً جديداً،
أريد أن أستردّ يدي من جيب الزمن،
أريد أن أخرج من جلدي القديم
مثل سجينٍ عضَّ قضبانَه
حتى نزف الحديد في فمه.
أريد ساقين لا تعرفان الوهن،
وقلباً مشاغباً
يقذف نبضه في وجه الوقت.

أريد أن أمشي
حتى تتشقق الطرق تحت قدمي،
أريد أن أترك خلفي جثث المسافات.
ورائحة البابونج في البيدر.

لا أدري لِمَ
الحصان الذي في داخلي مذعور
يركل أبواب أحلامي،
وكلما…

نصر محمد / ألمانيا

1.العنوان – التشخيص الأول

” ثقبٌ في ترقوة الأيام ”
الترقوة هي العظمة الرقيقة التي تربط الكتف بالصدر ، التي تحمل القلادة ، التي نضع عليها رؤوس أحبتنا . الأيام عند آفين لها جسد ، وهذا الجسد مثقوب . ثقب لا يلتئم . ومنذ العنوان نعرف أننا أمام زمن مريض ، زمن ناقص .

2….

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…