مخاطر الحقد والكراهية – عفواًً أنا مسلمة (2- 5)

عادل عبد الرحمن
 

دعونا نذهب مع الناشطة نارين عندما تخلو بذاكرتها وتجوب بعينيها سراج الليل ومعاش النهار انها تستحق الوقوف إلى جانبها ولو كانت بكلمة طيبة , لنقتبس جانبا من رؤياها , ونفتح بابا , ولو كان بخرمة إبرة لعل وعسى يفيد بعض مربي الحقد والكراهية في بساتين مروية ثم يصدرونها إلى حوانيت وكشكات بهدف الربح والمتاجرة بإعراض الإنسانية حتى يفهم أخي المسلم لابد أن يطأطئ رأسه في خدمة الرحمة والأخلاق النبيلة والاعتراف بأخيه المسلم بعيداً عن دوامة الحقد والكراهية التي ذابت فيهما معالم هذا الدين القيم ويكاد أن يعلن العيان زواله.
أيها الأخوة و الأخوات بالحب والإخلاص نلتقي ونجتهد وبالحقد والكراهية العمياء نفترق .. فأي جرعة خارقة هذه التي تجعلنا نأكل القلوب والأكباد كمثل النار التي تأكل كتف الحطب .
تذهب نارين في الغوص في بحر ظلماته , وتقول الحقد هو جهل وغيرة قاتلة سببه التخلف والفراغ ويعود تاريخه قبل ظهور الخليقة بترليونات من السنين ولقد تعجبت بهذه الفكرة وسألتها مهلا هل كانت هناك خليقة أخرى قبل مجيء ادم وحواء..؟! نعم لان الله حي لا يموت وانه مبدع يكره الفراغ فهل من المعقول ان الله كان في عرشه معزولا لا يفكر بأحد يشغله حتى يفتح أبواب خزائنه بدليل الآية الكريمة : (وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني اعلم ما لا تعلمون).
وفي سورة الأنبياء يقول : (أو لم ير الذين كفروا ان السموات والأرض كانتا رتقاً ففتقتهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون) .
عفوا هل أنت عالمة أو مؤرخة في الشأن الإسلامي..؟! لا لست شاهدة عيان حتى اروي أحداث ذلك الحقبة السحيقة…! أنا مسلمة قبل أن أكون مؤمنة لان القرآن مفتاح الغيب اهتدي به ,وأفكر في التأويل حد المعقول , فالعلم يا أخي , لا يقف عند حدود امبرطورية ما , ولا على مشارف دولة تعاني شعبها الآمرين فالعلم هو باعتقادي ظل الظل , ولا ظل لظل الظل , بمعنى أنا موجودة , وليس بمقدور ظلي أن يوجد له ظل, مادمت فانية ويقول الله: (أيها الناس أن خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتتعارفوا ان أكرمكم عند الله اتقاكم أن الله عليم خبير) .
فكان رد الإعراب كرد الفراعنة عندما اغرق احدهم على جسر موسى وقال أمنت بأباء موسى بعد أن أدركه الغرق (وقالت الإعراب أمنّا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا لم يدخل الأمان في قلوبكم وان تطيعوا الله ورسله لا يلتكم من أعمالكم شيئا أن الله غفور رحيم) سورة الحجرات .
 ومع الأسف الشديد لازالت الناس في إيمانهم ضعفاء لان الحقد والكراهية التي تدرس في جامعات الوثنية من قبل بعض نشطاء القادة الذين يرون في إشعال النعرات الطائفية والمذهبية التي مرت قرون على فنائها ويبثون الروح التي تسلب أقدس المقدسات ويعيشون هؤلاء في دوامة الكذب المرصود . ويؤسفني كل الأسف نحن الشعوب الفاشلة والغشيمة ننحت هذه المثائر الاسطورية التي تروج في أذهان مجتمعاتنا الساقطة على طبق من الذهب ويعلقنها في ذمام أعناقهم ويحتفلون بطقوسها تحت أقدام قذرة و رؤس خاوية على عروشها فانظر كيف يسير عاقبة الأمور في محيطنا الإسلامي وترى الناشطة الذين ظلموا في الأرض ان الله على نصرهم لقدير .
فالكرد قلب الإسلام واولياء الله في الأرض سوف يعمرونها ويختم المفكرة الحديث بالآية الكريمة (يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدنا علينا أن كنا فاعلين) وهكذا نرى أيها الأخوة بان الحقد سوس في قلب المجتمع ويمسخ الناس قردة خاسئين وقل أعوذ بالله من شر حاسد اذا حسد واتق شر من أحسنت إليه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة :

الحلقة القادمة بعنوان : (الحوار مع الببغاء كالغناء في الطواحين)

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

كان الصباح ثقيلاً، والحافلة تمضي ببطء كأنها تجرّ نفسها فوق الطريق.
جلسنا متلاصقين، غرباء تجمعنا رائحة الغبار والتعب.
بدأ الحديث عادياً… عن الطريق، عن العمل، عن الغلاء. لكن سرعان ما انزلق إلى مكان آخر.
قال أحدهم بنبرة حادة: “هؤلاء لا يستحقون العيش هنا.”
ساد صمت ثقيل.
شعرت أن الهواء أصبح أضيق.
نظرت إليه، لم يكن غاضباً… بل مقتنعاً.
وهنا كانت المشكلة.
تدخلت…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

حِرْصُ الغرب على ترجمة أعمال الروائية اللبنانية حنان الشيخ ( وُلدت 1945 ) قد يبدو للبعض مؤشِّرًا على الاعتراف بالقيمة الأدبية،أو الثقل الثقافي للرواية العربية المعاصرة.لكنَّ الوقوف عند هذا الحِرص يكشف طبقات أعمق من الدوافع ، تتراوح بين الفضول الغربي نحو ” المرأة العربية المقموعة المُضْطَهَدَة ” ،…

أ. د. قاسم المندلاوي

اهتمّ الكورد منذ قديم الزمان بتربية الخيول وإتقان مهارات ركوبها وألعاب الفروسية، ويُعدّون من أوائل الأقوام الذين استخدموا الخيل في الأنشطة القتالية والرياضية. وقد ساعدتهم طبيعة كوردستان المتنوعة — من جبال شاهقة وسهول ووديان وغابات وأراضٍ زراعية خصبة — إضافة إلى مناخها المتقلب بين البرد القارس والحر المعتدل، على بناء…

صدرت حديثا عن دار الزمان للطباعة والنشر المجموعة المسرحية الجديدة للكاتب المسرحي الكردي أحمد إسماعيل إسماعيل، والتي تحمل عنوان “صرخة الطاووس”، في 139 صفحة، وتضم خمسة نصوص مونودرامية تعكس تجارب إنسانية وفكرية عميقة.

وتتضمن المجموعة النصوص التالية:

“الكابوس”: يتناول حلم كاتب متمرد يتحول إلى كابوس، تختلط فيه الحدود بين الواقع والخيال.
“خَجي”: نص مستوحى…