بصدد مهرجان الشعر الكوردي ال16

لازكين ديروني

في البداية اشكر اللجنة التحضيرية لمهرجان الشعر الكوردي في سوريا على اتعابهم و جهودهم المبذولة من اجل التحضير و انعقاد المهرجان و انجاحه.

ان مهرجان هذا العام لم يكن بالمستوى المطلوب من ناحية التحضير, مع انه تأخر كثيرا بالمقارنة مع السنوات السابقة, و كان غياب كثير من الشعراء الذين لبعضهم اسم و عنوان و بصمات في الشعر الكردي محل تساؤل, و هذا لا يعني التقليل من شان و مستوى الشعراء اللذين حضروا المهرجان و اغنوه بقصائدهم المتنوعة,
 و لكنني شعرت كما شعر الكثيرون ممن حضروا المهرجان بضعف الأداء و عدم الحماس في عموم القصائد التي القيت, فكانت العناوين قديمة و غير متعلقة بالاحداث و المتغيرات التي تجري من حولنا و كأننا لسنا من هذا البلد او كأننا من كوكب آخر.

و من جهة اخرى أسرعت اللجنة التحضيرية بإنهاء المهرجان و الاكتفاء بعدد قليل من القصائد بخلاف السنوات السابقة و التي كانت تصل عدد القصائد الى اكثر من مئة قصيدة , و بالتالي حرمان بعض الشعراء من القاء قصيدته و انا واحد من اللذين لم يسمحوا لي بالقاء قصيدتي بعنوان (ثورة الحرية) مع انها كانت بين القصائد و على طاولة العريف و كنت قد أرسلت نسخة منها بالبريد الالكتروني الى اللجنة التحضيرية قبل شهر , و حتى طلبت من اللجنة بإلقائها في الدقائق الأخيرة وبإصرار و لكن دون جدوى , و سألتهم عن السبب فلم يجاوبني أحدا جوابا مقنعا, كان من المفروض ان يسال عريف الحفل في النهاية: هل هناك من لم يرد اسمه من الشعراء؟ كالعادة , كان ذلك افضل من الاعتذار الذي قدم لي بالف مرة.
اهو مهرجان الأحزاب والأشخاص, ام هو مهرجان الشعراء؟ أليس من حق الشاعر الذي انتظر سنة كاملة هذا اليوم كي يشارك و ينافس زملائه بقصيدته ؟ و في آخر لحظة يجد نفسه محروما من حقه رغم انفه. اي اخلاق هذه؟ اية انسانية و اية حرية هذه؟ كيف نطلب الحرية من الآخرين و نحن نحرم بعضنا منها ؟ كيف نسمي مهرجان حرية اللغة الكردية و نقمع حرية من هو يعشق لغته الام؟
19/11/2011
lazgin60@gmail.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

في إطار أسبوع الصحافة الكوردية الذي أعلنه تحالف المجتمع المدني الكوردي، أحيا التحالف يوم الصحافة الكوردية من خلال فعالية ثقافية وإعلامية موسّعة في مدينة قامشلو، وذلك عبر ندوة حوارية برعاية ” جمعية يكبار”للثقافة والفن” العضو في التحالف، وبحضور لافت ونوعي ضمّ نخبة من الإعلاميين والصحفيين، إلى جانب ناشطين مدنيين، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، وشخصيات…

ا د قاسم المندلاوي

الفنان المناضل الراحل جعفر حسن فيلي موسيقار وعازف عود وملحن وموزع ومطرب. ولد في خانقين عام 1944، وهو احد رواد الاغنية السياسية. عاش في اليمن 20 عاما هربا من ظلم السياسات الدكتاتورية لنظام البعث، وفي مقدمتها ظلم الطاغية صدام حسين للشعب الكوردي، وخصوصا للكورد الفيليين. وفي اليمن عمل…

أحمد جويل

كزهرةٍ توقد العطر
على مناديل الصبايا
يجمعن القطا من بيادر القرية
في الليل أهمس للقمر
لإهدائي النور
على أصابعكِ
كي أعزف على صدركِ
وجع السنين….
صيد الحجل وتفاحات آدم
الممنوعة…
يمنحانني السكينة
وأنتِ تغنين بشفاهكِ
على أوزان القبلة
ويداي تداعبان الشمس
في مخيلة العشاق
نوارس البحر….
تحمل إليّ
منديلكِ المخضب بالحب
وأنا أخبئها
لعجاف قلبي
تعالي نقلب عاصفة
الريح
إلى وشوشات
على أضواء المدينة
كلهم كانوا نيامًا
سوى قلبينا
والبدر
يرسم لوحةً لوجهكِ
الطفولي……
وأنا أقطف الكرز من بساتينكِ
المحمية من احتمالات
السقوط
في أفواهٍ غائرة
لا…

عبد الجابر حبيب

نعمةُ العُري

في ساحةٍ مكتظّةٍ بالمعاطف، وقف رجلٌ يصفّقُ للبردِ ويعدّهُ فضلاً، قال فرحاً: العُريُّ يقرّبنا من الشمسِ والهواء… صفقَ لهُ بعضُ الحمقى. عند هبوبِ الريح، اختبأوا خلف أوّل جدارٍ… وترَكوا كلامهمُ يرتجفُ في العراء.

*******

درس

وكأن الوطن ضاق بي، فتعلمت أن أتركه لغيري، سلّمت بيتي لآخرين، ومضيت… كنت أقول: هكذا نصير أكثر إنسانية، وحين تعبتُ…