تقرير حول مهرجان الشعر الكوردي السادس عشر (مهرجان الحرية)

(ولاتي مه – شفيق جانكير) بمشاركة عدد كبير من الشعراء الكورد في سوريا الذين قدموا من مختلف المناطق, وبحضور مجموعة من المثقفين والكتاب والمهتمين بالاضافة الى عدد من السياسيين, اقيم مهرجان الشعر الكوردي السادس عشر, بجانب ضريح الشاعر الكوردي الكبير (جكرخوين) الكائن في الحي الغربي بمدينة قامشلو. المهرجان تم في خيمة نصبت بجوار منزل الشاعر (جكرخوين) و زينت بالورود ومقاطع شعرية للشعراء الكورد المعروفين (ملاي جزيري, احمدي خاني, جكرخوين, تيريز, عمر لعله).

المهرجان الذي أداره عريفا الشعراء (نافع بيرو, دليري كورد, وهيام عبدالرحمن) , تاخر عن موعده المقرر اكثر من عشرون يوما بسبب الأوضاع القائمة وحلول عيد الأضحى المبارك, افتتحه الشاعر نافع بيرو بالحديث عن خصوصية مهرجان هذا العام, ليس فقط نتيجة الوضع الذي يمر فيه البلد وهبوب رياح الحرية بل أيضا بسبب فقدان المهرجان لشخصيتين ثقافيتين بارزتين كان لهما دور هام في مجال الادب والشعر الكوردي ( الشهيد مشعل التمو, والشاعر الفقيد عمر لعله) وطلب من الحضور الوقوف دقيقة صمت على روحيهما وعلى ارواح جميع شهداء طريق الحرية .
ثم ألقى الشاعر محمود صبري كلمة اللجنة التحضيرية للمهرجان: هنأ فيها اقامة مهرجان الشعر الكوردي السادس عشر الذي سمي بمهرجان الحرية , وتمنى ان يكون المهرجان خطوة في طريق تطور الادب والشعر الكوردي , وهنأ المعتقلين الثلاثة (عبدالصمد محمود, عمر اسماعيل وأحمد فتاح) الذين اطلق سراحهم بعد اعتقالهم على خلفية مشاركتهم في المهرجان الشعر الكوردي الخامس عشر ..
بعد ذلك افسح المجال للشعراء المشاركين لإلقاء مساهماتهم, والشعراء الذين شاركوا حسب ترتيب القائهم نتاجهم هم :
( ريبر أحمد – آزدر روباري- موسى زاخوراني- نارين عمر- عبدالله كدو- آلان وشفكر- باران سندي- محفوظ ملا سليمان- خوشناف- افين شكاكي- بافي روشن- آخين ميرخان- وجيهة عبدالرحمن- خالد عمر- مشعل اوسمان – حسين معمو- سيف الدين قادري- هوزان بادلي- دلداري ميدي- ابراهيم قاسم- زياد منكي- هوزان كركوندي- نارين متيني )
وتخللت القاء الشعر فواصل غنائية جميلة من قبل الفنانين (حسين توفو, سعد فرسو ومعصوم شكاكي)
وفي نهاية المهرجان تم تكريم الشاعر خليل محمد علي (ساسوني) بجائزة الشرف الفخرية التي تمنحها اللجنة النحضيرية للمهرجان , وكذلك تم تكريم السادة (الشاعر عمر اسماعيل والشاعر عبدالصمد محمود “بافي هلبست” والسيد احمد فتاح) الذين اعتقلو لاكثر من ثلاثة أشهر على خلفية إعدادهم ومشاركتهم في مهرجان الشعر الكوردي الخامس عشر الذي اقيم في قرية “موسى كه ورا” في العام الفائت حين تم مداهمة مكان الاحتفال وتم منع استكماله.
ومن جهة اخرى تلقت اللجنة التحضيرية للمهرجان العديد من برقيات ورسائل التهنئة منها برقية كسرى جكروين نجل الشاعر (جكرخوين): هنأ فيها المهرجان الذي بدأ به عام 1993 وينعقد في يوم وفاة (جكرخوين) وعبر عن سعادته لاقامة مهرجان السادس عشر على ضريح الشاعر جكرخوين في صحن دارهم, وتمنى لو كان حاضرا بينهم, واعتبر حضور الشاعر كوني ره ش للمهرجان هو حضور له …
وبعد انتهاء المهرجان اجرى موقعنا لقاءات سريعة مع عدد من المشاركين (شعراء ومثقفين) لأخذ آرائهم حول المهرجان,
هذه الآراء تجدونها في التقرير المنشور في القسم الكوردي , على الرابط التالي:
http://www.welateme.info/kurdi/modules.php?name=News&file=article&sid=2769

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ثَمَّة تاريخ لا ينتهي حين تنتهي الحروب، ولا يهدأ حين تصمت البنادق، ولا ينام حين تُغلق السجونُ أبوابَها، ولا يختفي حين يُدفَن الموتى في التراب. هناك تاريخ آخر، أكثر عنادًا، وأشد التصاقًا بالإنسان، يواصل حياته في الذاكرة، ويعيش في الجسدِ، ويتوهَّج في اللغةِ، ويتدفق في الخوف الذي لا…

عصمت شاهين دوسكي
يَشْقِينِي صَمْتُكِ إِنْ غَارَا
كَصَمْتِ اللَّيْلِ إِنْ سَارَا
فِي الْكَرَى عَلَى وِسَادَةٍ
تَحْلَمِينَ بِلَوْعَةِ نَارِكِ نَارَا
وَتَمُرُّ الذِّكْرَيَاتُ كَمَا كَانَتْ
تَضُجُّ بِالْحَنِينِ تَارَةً وَتَارَا
رَأَيْتُ سَرِيرَكِ الْمَعْنَى يَشْكُو
تَرْكُ آثَارِكِ الْوَرْدِيَّةِ تَدَارَا
آهْ مِنْ شَوْقٍ يُدْنِينِي
حِينَمَا أَرَاكِ يَحْمِرُ حارَا
***
يُشَتِّتُنِي قَلْبُكِ الَّذِي يَطِيبُ
بِالْمِسْكِ وعِطْرُكِ غَرِيبٌ
أَدْنُو مِنْ أَشْيَاؤُكِ الْجَمِيلَةِ
أَشُمُّهَا كَأَنِّي فِي جِنَانِ الطَّيِّبِ
أَوَدُّ أَخْذَهَا لَكِنْ قَلْبِي يَرْتَجِفُ
كَأَنَّ نَبْضَ قَلْبِكِ مِنِّي قَرِيبٌ
أَرَى مَرْآَتَكِ أَتَخَيَّلُ…

ناصر الشيخ أحمد

منذ البدء..
لم تكن الجبال حجارة
كانت أجسادا تكتم أنفاسها
تنتظر أن تولد امرأة

يمشين..
فتخلع الألوان صمتها
ويسرقن الربيع من حنجرة الثلج
لترتدي الجغرافيا أثوابهن
ويستفز الوادي ظله

جدائلهن..
ليست شعرا
بل فوضى ينابيع
تخرج من كبرياء الأعالي
وتنسج السنابل في جدار الوقت
وتزاحم الناي
إذا حاول الكلام

في العيون..
كحل يعيد عجن الطين
ويبتكر للأرض
سلالة جديدة من الضوء

حين يتكئ الزمان
على معاطفهن
يفككن أزرار الفضاء الرمادي
ويقطفن النجوم كبذور قمح
تزرع في رئة…

أ. د. سماهر زنّون*

تبدو الدراسة المخطوطة للباحث فراس حج محمد، “الفنتازيا الإسلامية: ميتافيزيقيا السرد الإسلامي” علامة ذات أهمية خاصّة في النقد العربي المعاصر، ليس بوصفها استعراضاً نصوصياً لجانب من سرود العجائبية التراثية فحسب، بل لكونها تؤسس لنظام (إبستمولوجي) جديد يملأ ثغرة معرفية في المكتبة العربية تتعلق بمفهوم ميتافيزيقيا السرد ذي الطابع الإسلامي العقدي الصرف، وكوني…