أحبك .. أما بعد*..

 دهام حسن

أحبك ندى .. ويلهب حبك شعوري
أحبك .. فينهاني كبري حياء عن التعبير
لا تغيري يا ندى وأعذريني
إن أبصرت رتل النساء يوما يتعقبنني لهفا
أو كنّ يتأففن عليَّ أثناء مروري
لا تغيري إن اندفعت إزاءهن لا تغيري
فإني .. إن لم أستجب لندائهن يوما..

لا.. لن يرتاح ضميري..
فلك يا ندى حظوة في الهوى عندي
لا يرقى إليها أي مرتب ولا أي تخت وثير
كما لا يرقى لحسنك حسن وما له من نظير
فكم نحن بشوق إليك ندى..
كلانا أنا وأريكة  فرشت بشرشف من حرير
فليس لي إلاك يا ندى حبيبة…
وليس لك في الهوى أبدا غيري
ولن تجدي أحن  من صدري صدرا…
ولا أوزن من قافيتي شعرا  ولا أعمق حبا من بحوري …
ولا دفئا كما جرّبتـِه ندى في سريري
 
 
ما أحلى السهر في الأماسي بباحة دارك ندى
سأعرج حيث صدى الأطيار وضوعة العبير
ونرشف عذبا زلالا من دنان.. دنان معتقة الخمور
ثغر ..ونحر.. ونهد.. ونفحات ندية  تحفٌّني وجدا
فتصوري كيف يكون جنوني في الهوى
وتخيلي هذياني وعراكي على السرير
 
انفرط  العقد على الصدر المعرّى بضّا..
إلا عن قميص شفيف فلاحت وهجا في حضن السرير
لآلئ تساقطتْ نثرة على النحر الشغوف
فما كان أمامي ..
إلا لهفة ثغر وجرأة يد التهتا باللثم والعناق والجسّ  الجسور   
وما شئنا من المطيبات لدى القطوف حتى انبلاج السحور
 
حبنا يا ندى لا يشيخ فهو صالح لشتى العصور
وها أنا أستعرض معك بخيلاء حياتي بكل سرور
لكن خشيتي أن هناك من يقرأ ما بين السطور
تحسبا أن يكتشفوا أمري …
ويقولوا.. أما بعد.. هذا ثائر من ميدان التحرير
*********************
*-مهداة إلى (خوارزي) العزيز المغترب محمد كمو ..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يُعَدُّ الأمل من أعمق القيم الإنسانية وأكثرها قُدرة على مقاومة العدم واليأس، فهو القوة الخفية التي تدفع الإنسانَ إلى التمسك بالحياة رغم قسوتها، وتمنحه القُدرةَ على التغيير والتجاوز.

وقد تجلَّى هذا الأمل في الأدب العربي والعالمي على حَد سَواء، وبرزَ بشكل لافت في تجربة الشاعر التونسي أبي القاسم…

عصمت شاهين الدوسكي

أَنَا وَالوَحْدَةُ وَاللَّيْلُ

أَسْهَرُ وَالخَيَالُ يَمِيلُ

أُبْحِرُ وَالبِحَارُ كَثِيرَةٌ

أَغْرَقُ وَالغَرَق عَلِيلٌ

….

لَا الذِّكْرَيَاتُ القَدِيمَةُ تُلْهِمُنِي

لَا الذِّكْرَيَاتُ الجَدِيدَةُ تُسْعِدُنِي

<p dir="RTL" style="text-align:...

فواز عبدي

حين تقرأ نص الكاتب المسرحي أحمد إسماعيل إسماعيل (المسرحية مستمرة أو لنمثل مهاباد)* تدرك أنك أمام عمل يتجاوز تسجيل حدث جمهورية كردستان -مهاباد 1946 إلى تأمل أعمق في سؤال فلسفي:

هل يتوقف دور الفن أمام خيبات التاريخ؟

منذ المشاهد الأولى تواجهك فرقة مسرحية هاوية وبتقنية “المسرح داخل المسرح” -تقوم بالتدريب على مسرحية “دايكا نشتمان، أو…

إبراهيم محمود: الاحتكام إلى الجبل” باحث في مركز بيشكجي للدراسات الإنسانية- جامعة دهوك”

 

عن المكان الذي ينتظرنا

تُعرَف الأمكنة بأسمائها، وتستمد هذه الأسماء قيمتها من مرجعياتها المكانية. وإذا كان الجبل، كمفهوم مكاني جبلاً. فإنه من السهل جداً، النظر في صورة معينة، أو استدعاء صورة من الذاكرة، بوصفها صورة جبل. لكن الجبل ليس واحداً. لا جبل إلا ويكون…