بخصوص هردبشت لقمان ديركي

زبـــير يوســــف  / ألمانيــــا

لقد استطاع هردبشــت أن يعري وبشكل واقعي (الوسط الثقافي ) الذي يعيشه منذ هروبه دون سن البلوغ الى دمشق . وسط غوغائيون, متطفلون, عبثة, ثلة من فاقدي الانتماءات الكبيرة والصغيرة, ليليون كبقية حيوان الليل , جرذان,فئران…… حرامية, مومسات, حراس الحرامية, حشاشون….  و هو الممكن والمطلوب….
 ما يستدعي التأمل, هو شعور البطل هردبشت, بعدم الانتماء,لا للمعارضة ولا الى السلطة, ولا الى اي من طبقات المجتمع, و قبول الجميع له وافتخاره بالتالي بهذه الفرادة والغرابة , حسب ديركي.

ان هروب هردبشــــــت من بيئته , ولجوئه الى بيئة ترفضه لانتمائه لجذور مختلفة لغة, وقومية, (يجب اجتثاثها, حسب الثقافة المسّيدة , او شدها عنوة الى الجذر الألاوي) تستدعي التركيز والمزيد من التحليل.  فهو باختصار غير مرغوب به !! , لكن  من  ناحية أخرى, على هذا الهردبشت أن يعيش و يأكل ويسكن ,ويلبس  يشرب (فودكا أو ويسكي أو…..أيضا.  فهو مثقف يا رجل)
ولكي يحقق العيش, والفودكا , يجب أن يصبح مرغوبا به, ولكي يصبح مرغوبا به, عليه أن تتغير جيناته, أو يتمثل انفعالات, ثورانات جديدة, صرخة ما زعيقية مثلآ , عريا مغايرا أكثر تعريا مثلآ, أو يصبح شخصا لا يشبه نفسه, ولا يشبه أباه  أو أمه, أو أحدا من جيرانه أو من بني جلدته , أن يتغير نبرة صوته , أو زاوية تقوس عظام فخذيه , أو أرتفاع حاجبه , عن عينه اليسرى على الآقل أيضا مثلآ .
و هذا ما أبدع فيه ال هردبشت وفي زمن قياسي , يستحق عليه وساما ملكيا أو جمهوريا, فهو فقد خصائصه الفطرية و الطبيعية, و حقق تغييرا كثيفا في ردود أفعاله, و أقواله وتركيبة شخصه . مثلآ في درجة ميوعة سوائل جسمه, في ( لكاسة) لسانه و لكنته, في نوعية النساء, والشطارة المذهلة في تفسيخ الحالة والعلاقة مثلآ متلآ, فهو تارة افعواني, وتارة أخرى دوديّ الطبع, مجامل عسل على عسل, زئبقي فطحل, انتهازي ورع , هروبي نقاق, مسالم متعالي على السياسة ,يعيش خارج المجتمع ( اذا كان هناك مجتمع) وينزل الى القاع ليترسب مع زملائه من ( كائنات حسب الطلب) ووفق الطبعة الحكومية المطلوبة, ألف رحمة عليه
اذا ليست! لا جذوره العائدة الى الطبقة الوسطى, أو سكنه لدى طلاّب فقراء, أو موهبته الشعريّة السبب في عدم انتماء هردبشت لقمان الى نفسه أو الى طبقة أو الى صيغة جديدة متميزة , ولا هي السبب في أنه مقبول بامتياز .
 في الخاتمة يفرض السؤال التالي نفسه . هل الضحية أو السقوط فرادة  ؟؟؟؟ للعلم لدينا مجموعة وافية كافية من ال هرادبشتيين أو الهرادبشتة هنا, يرجى أخذ العلم والانتباه ويمكن الحصول مجانا عليها أو عليهم يا أميرات{ الوسط الثقافي}  .  … . !!!!  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نظم مكتب منتدى الكلمة الحرة بالتعاون مع مركز دراسات الشرق للسلام ندوة حوارية بعنوان «دور المرأة الكردية في الحياة السياسية في سوريا»، وذلك في مكتب المنتدى بمدينة قامشلو، بحضور نخبة من المثقفين والسياسيين والمهتمين بالشأن العام.
شارك في الندوة كل من السياسي الكردي الدكتور سعدالدين ملا والناشطة بشيرة درويش، حيث تناولا مسيرة المرأة الكردية ومساهماتها في…

د . مرشد اليوسف
صمت أوصمان للحظة، ورفع عينيه نحو السماء المرصعة بالنجوم، كأنما يستشيرها في ما قال.
كان خورشيد منصتاً، لم يقطع عليه، بل ترك كلماته تتراقص في فضاء الحوش كما يتراقص الغبار في شعاع الشمس.
ثم قال خورشيد بصوت هادئ:
كلامك جميل يا أوصمان، جميل كأغنية المطر الأولى، لكنه هشّ كزبد البحر.
أنت تريد أن ترفع الجبال،…

تعلن منشورات رامينا مشاركتها في معرض الكتاب الذي تنظمه لجنة الأنشطة في الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد – سوريا (YNRKS)، والمقام يومي 4 و5 تموز/ يوليو 2026 في مدينة إيسن الألمانية، بمشاركة عدد من دور النشر والكتّاب والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي من ألمانيا ودول أوروبية أخرى.

وتشارك الدار في المعرض بمجموعة متنوعة من إصداراتها باللغات العربية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

حِينَ يضيق الواقعُ بأهله، ويشتدُّ وَطْءُ الظلم على الشعوب، لا يبقى للإنسان سِوى صَوته الحُرِّ يرفعه في وجه القهر، فتنبثق الكلمة مِن رَحِم المُعاناة لتغدو سلاحًا لا يقلُّ أثرًا عن السَّيف.

في تاريخ الأدب، تبرز أسماء قليلة استطاعتْ أن تتحول إلى ضمير الأُمَّة ولسانِ الشعب. ومِن بَين…