تحية للمرأة الكردية المناضلة في عيدها السنوي …مريام أم عبد الله نموذجاً….!!!

خليل كالو

كلمات قليلة ذات معنى في هذه المناسبة الكريمة  .ثمة نسوة ظهرن في تاريخ الكرد كن أقرب شجاعة وغيرة  وشهامة من غيرة شجاعة الرجال العظام وعاصرن نماذج لامعة منهم .كما أن ثمة رجال الآن هم شبيهو الشكل والهيئة بقالب الرجال يا ليتهم نسوة  لكان أفضل وخاصة ممن هم موضع الحل والربط ولا يستطيعون ربط دجاجتين ولله في خلقه شؤون وما في اليد من حيلة . في هذه المناسبة حضرت إلى الذاكرة سيرة امرأة كانت أم للرجال في أصعب وأحلك الظروف وكذلك في اسطع تاريخ الكرد في القرن العشرين ألا وهي مريام أم عبد الله حيث الزمان في /7/  كانون الأول من عام 1961 إبان ثورة أيلول العظمى بقيادة الزعيم الكبير مصطفى البارزاني والمكان منطقة برواري بالا Berwarî bala  في قرية أرورمانا _Ormanaـ كاني ماسي Kanî masî.
      لقد قصفت الطائرات تلك القرية بوحشية وقتلت حينها ثلاثة أطفال وقد تركت تلك الوحشية السافرة أثراً عميقا في نفس الزعيم البارزاني وعندما وقع أنظاره على أشلاء هؤلاء الأطفال المتناثرة فعجز عن حبس دموعه ويومها كانوا في بيت عبد الله حمه رش Heme Reş وأم عبد الله والدة عبد الله ذاته .فعندما رأت مريام البارزاني بهذه الحالة النفسية اقتربت منه وعرفت بأنه قد تأثر بموقف استشهاد هؤلاء الصبية كثيراً وقالت : فداك نفسي (أزكوري Ez gorî ) وأرجو أن لا يأخذ منك الأسى والحزن فللثورة والاستقلال ثمن واجب الأداء ونحن على استعداد أن نقدم نتاج سنة من أرحامنا ومن فلذات أكبادنا فداء لرفع ظلم عبد الكريم قاسم “حينها كان رئيسا للعراق” وكلنا فداء كردستان ومن العار أن يكون الكردي مرتزقا “جاشا” ونفسي فداك وسر إلى الأمام باسم الله لأجل كردستان ولا تهتم بمصيرنا . وكثيرا ما كان البارزاني يستعيد أقوال هذه المرأة واصفا الأثر العميق الذي خلفه فيه حديثها ومقدار ما بث فيه من عزم وإيمان برسالته مادحاً نساء كردستان ومستشهدا بقولها وفي نفس المنطقة أيضا حملت الفتاة الآشورية ماركريتMargirêt  السلاح والتحقت بالثورة وأصبحت قدوة لفتيات كردستان . وقد كان ذلك من قبل أيضا نساء فاضلات وماجدات وشهيدات وإلى يومنا هذا تزينن تاريخ النضال الكردي بأسمائهن   .بوركت المرأة الكردية المناضلة في يوم عيدها السنوي ولن يضيع حق وراء مطالب ..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…