في انتظار القصيدة

جميل داري

كنت تنتظرين القصيدة
أقبلت الحرب
في طبق من تعب
كنت تنتظرين الجريدة
حمراء كانت
بلون الدم المغتصب
كنت سيدة الحب
ما زلت سيدة الحب
كيف إليك أتوا
حاولوا صد هذا المهب
كيف لم يخلعوا النعل
في حضرة هذا النبي الصغير  الذي
ذبحوه بغير سبب
كيف..كيف أتوا
حاملين سيوفهم
ثمة امرأة كالعبير
تضمد جرح الصغير
تحن إلى غدها المرتقب
كنت تبكين من فرط أغنية
عن خلاص من الموت
والموت يشرب أنخابه الكثر
دون تعب
كنت تنتظرين الغناء الصدوق
فجاء إليك الجنود
يغنون حتى أقاصي الكذب
كنت ما كنت
عاشقة
وسرير القصيدة بين يديك
وزقزقة الفجر
والأمنيات
وصوت اللهب
كنت..ما زلت فاتنة
من يديها إله الجمال انسكب
كنت سيدة الحلم
والحلم ليس برمل
وليس ذهب
إنه منحة متبادلة بين عبد ورب
أيها الوقت ضمد جنوني
لم أعد قادراأن أطيق رمادي الذي في العلب
لم أزل شاعرا
 من يديه يفيض السنونو
وتركض فيها السحب
كنت تنتظرين القصيدة
لكنها وصلت ميتة
فوق نعش الخشب
 أرأيتم إلها يموت
يموت إله
وتبقى رؤوس العرب ..؟

ا إله الحياة

أولا تبصر الموت يملأ كل الجهات
يا إله الحياة
كيف تنسى عبادك في
في مهب الشتات

لم يبلعنا الوقت كالحشرات

لم أحلامنا تتكسر مثل زجاج 
وأشواقنا بين ايدي الطغاة
وحروف الحنين لماذا تئن
وتنتحر الاغنيات

آه..
لا بد من زمن آخر
زمن سيسمي الحياة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…