حوار خاص لجريدة آزادي – الحرية مع لوند حسين – رئيس اتحاد الصحفيين الكورد في سوريا

  لوند حسين : ناشط سياسي سابق, تخلى عن العمل السياسي نهائياً في أيار 2007, وذلك بسبب خلافات بينه وبين قيادة حزبه (آزادي), منذ بدايات شبابه كان ملماً بالعمل الإعلامي, شارك مرات عديدة في برامج إذاعة موسكو في سنوات 1983-1984, وحصل على جوائز كانت عبارة عن كتب ماركسية, وشارك في مداخلات لإذاعات عدة وفضائيات كوردية.

كان محرراً في جريدة (دنك) الكوردية, وعمل مع عدة مواقع كوردية. التحق بكلية الإعلام مؤخراً وتخرج منها عام 2009, متزوج وله أربعة بنات وطفل. أسس هو ومجموعة من زميلاته وزملائه اتحاد الصحفيين الكورد في سوريا, ترشح لرئاسة الاتحاد وفاز برئاسة الاتحاد في المؤتمر التأسيسي الأول والذي عقد في 10-3-2012 بمدينة قامشلو.
1-هل صحيح إن تأسيس اتحاد الصحفيين الكورد جاءت كرد فعل على توجه القائمين على رابطة الكتاب والصحفيين الكورد نحو تنظيم مؤتمر تأسيسي لرابطة الكتاب والصحفيين الكورد في أربيل ؟

جواب 1- إن تأسيس اتحاد الصحفيين الكورد في سوريا جاء رداً على الواقع المزري للعمل الإعلامي الكوردي في سوريا, بصراحة فغالبية من يمارسون العمل الإعلامي, غير مطلعين لأصول العمل الإعلامي, مع وجود قلة قليلة من هو مطلع لقواعد وأصول العمل الإعلامي.
وان عدت إلى ما تصدر من منشورات لأحزاب ومنظمات كوردية, ستصاب بالحيرة أمام تلك المنشورات البدائية, فلا توجد لدينا ككورد سوريين صحافة مكتوبة, أما الوسائل الأخرى والتي توجه للكورد السوريين من الخارج هي وسائل إعلام حزبية بحتة (فضائية روناهي), ولا توجد إذاعات سوى عدد من المحليات والتي تبث في مناطق محددة في أقاليم بعض الدول الأوروبية.
مع وصول الشبكة العنكبوتية إلى سوريا, بدأ عدد من المهتمين بالإعلام إلى إنشاء مواقع كوردية على تلك الشبكة, وكان بينهم عدد لا بأس به من الطلاب الكورد والذين يدرسون في الخارج, ولعدم وجود أي صنف إعلامي, توجه القارئ الكوردي إلى هذه المواقع, وكانت البدايات موفقة للأستاذ سيروان حاج بركو عندما أسس موقع (عامودا), وكان هذا الموقع مرجع أساسي للقارئ الكوردي. ومن ثم كان موقع (عفرين.نت), ونافس موقع (عامودا) في عدد الزوار, إلا أن إدارة الموقع, اعتمد بشكل رئيسي على مقال الرأي وأهمل الجانب الخبري, فتراجع في عدد زواره. وبعدهما أسس السادة فرهاد أحمي وهيم ملا أحمد وتنكزار ماريني موقع (قامشلو.كوم), وخلال فترة وجيزة من البداية تصدروا كل المواقع الكوردية, وذلك لاعتمادهم على شبكة من المراسلين المتطوعين في كافة المناطق الكوردية, وزودوا الموقع بكل مجريات الأحداث في الداخل السوري لكافة المناطق الكوردية.
لا أود الخوض في تفاصيل العمل الالكتروني الكوردي, إلا أن تلك المواقع تراجعت وبقي في الوقت الراهن فقط موقعين وهما (ولاتي مه وكميا كوردا), والآن ينافسهما موقع (ولاتي.نت).
بالنسبة لتأسيس الاتحاد وسؤالكم حول أسباب تأسيسه, فإن الاتحاد لم يأتي كرد فعل على أي مؤسسة أخرى, ومشروعنا كان قبل أن يتم الدعوة لعقد مؤتمر الزملاء في رابطة الكتاب والصحفيين الكورد في سوريا, ونحن كمجازين في الإعلام, هدفنا الأساسي كان ولا يزال أن يكون هناك اتحاد خاص بالإعلاميين, وخطوتنا أتت كضرورة تاريخية للعمل الإعلامي الكوردي, بأن يتأسس اتحاد لكل هؤلاء الشباب والذين تخرجوا من كليات ومعاهد الإعلام في الخارج والداخل السوري.

2- ألا تعتقد أن عملية تأسيس اتحاد الصحفيين أتى على عجلة, ولم يأخذ حقه في المناقشة بين الأوساط الثقافية  والإعلامية الكوردية  ؟

جواب 2- سيدي إن تأسيس الاتحاد جاء متأخراً جداً, والسبب يعود إلى عدم قدرتنا في التواصل مع بعضنا البعض, ولمدة أكثر من أربعة أشهر ونحن نتواصل معاً, إلى ان استطعنا أن نلتقي ونتحاور, وكان وجهات نظرنا متقاربة حول ضرورة تأسيس الاتحاد بأقرب وقت, وتأخرنا جداً كما ذكرت آنفاً بسبب الظروف التي تمر بها البلاد, وصعوبة التنقل من مدينة لأخرى. وأحب أن أنوه أننا راجعنا عدد لابأس به من الأخوة السياسيين والكتاب الكورد, حول نيتنا تأسيس اتحاد للصحفيين, وأجمعوا على أن خطوتنا هي موضع تقدير واحترام من قبلهم, وشاركوا معنا في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر, وأجرى معهم أحد زملائنا حواراً مع عدد منهم, وقد بث تلك الحوارات على فضائية (كلي كوردستان).

   3-لقد قررتم في مؤتمركم التأسيسي بأن باب الاتحاد سيكون مفتوحاً أمام الممارسين للعمل الإعلامي , هل تقومون حالياً بالتواصل مع القائمين على وسائل الإعلام الكوردية لضمهم إلى اتحاد الصحفيين ؟

جواب 3- اتخذنا في مؤتمرنا عدة قرارات منها: تكليف البعض من الزملاء بالتواصل مع زملائنا في رابطة الكتاب والصحفيين, ولا يزال تواصلنا مستمر معهم, ولن ندخر جهداً باتجاه التوافق والعمل المشترك, وغايتنا هي التأسيس لعمل إعلامي كوردي في سوريا يواكب التطورات الإعلامية الجارية على الساحة الدولية.
أما بخصوص ممارسي العمل الإعلامي, فقرار المؤتمر واضح وصريح, فالممارس للعمل الإعلامي والذي يرغب في الانتساب للاتحاد, سيقبل في صفوف الاتحاد, لكن لا يحق له الترشيح والتصويت في هيئات الاتحاد لمدة سنتين. طبعاً نحن نرغب في انضمام الممارسين للعمل الإعلامي إلى صفوفنا.

4-جاء في بياناتكم ان من صلب مهامكم تطوير الإعلام الكوردي , هل وضعتم أي برامج عملية بشأن ذلك ؟

جواب 4- نعم لدينا برامج محددة لتطوير العمل الإعلامي, ونعتمد في ذلك على خبراتنا وعملنا, ونحن الآن بصدد إقامة دورات تأهيلية للزملاء في الاتحاد, وسنضع برامج حسب المناطق, وهذه الدورات ستكون بإشراف أكاديميين ومختصين في العمل الإعلامي. ومستقبلاً سنقوم بنشر محاضر تلك الدورات التأهيلية على موقع الاتحاد في صفحة الفيس بوك.

5-هل لديك أي كلمة توجهها إلى الأوساط الثقافية والإعلامية الكوردية في سوريا  ؟

جواب 6- أتوجه باسمي وباسم كافة زملائي في الاتحاد بالشكر الجزيل لكل من ساهم معنا ودفعنا لتأسيس هذا الاتحاد, وإننا في الاتحاد لا نتبنى أي توجه سياسي في عملنا الإعلامي, ولم نعقد مؤتمرنا برعاية أي طرف سياسي, وإننا نعتبر اتحادنا هو اتحاد للإعلاميين الكورد, ولا نرغب سوى القيام بسمؤولياتنا في العمل الإعلامي انطلاقاً من القواعد والأصول الإعلامية, والتي تتجسد في الموضوعية والمهنية والشفافية في نقل الحدث والقصة الخبرية.

وأخيراً أشكركم على إجرائكم لهذا الحوار.

* الجريدة الرسمية لاتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…