ينتظرك ِ بعد شارع بيتك ِِبقبلة ..!!؟

أحمد حيدر

كانَ يحاول ْ
أنْ يَلغيك ِمنْ ذاكرتهِ
يُزيلُك ِكَنبتة ٍزائدة ٍ
ويَنتهيَ منك ِ
كي لا يَفرض َعَليه ِحبُك ِ
منْ طرف ٍواحد ْ

أويُؤجلكِ إلى حنين ٍأقلْ
التفاتة في الشات ِ
عناقاً في كاقيتريا (سيمونيدسْ)
أوقبلة ًفي أمسية ٍشعرية ْ
منْ غيركاميرات التصويرْ
ارجعي إليه ِ
وَحَيدُك ِهناكْ
يَستوعِب ُوقاركِ عُمراً
غَيرَهذا الخراب ْ
غَيرَهذا القبر
وحيدك الذي(لا حي ولا ميت )
كانَ يهيأ ُله ُبأنه ُشاعربلاطك ِ
يَكتب ُهَلاكه ُالوشيك ْ
كهارب ٍمن مصيره ِالمجهول ْ
يكتب ُسَمواته ُالملبدّة بالأوهام ِ
فتصّدقه ُالبرَوق ْ
ارجَعي إليه ِ- ذنوبهُ لا تغتفرْ –
كانَ يُهيأ ُله ُبأنّهُ سَيموتُ حتماً  – شَهيدك ِ–
وهويواجهُ العالم َفي حروبه ِالخاسرة
يغرّق ُقبلَ أنْ يَغطسَ في مائك ِ
يُشّوشُ ليلهُ شَمسَك ِ
فلا يهتدي إلى نفسه ِ
إلا بَعدَ قراءة فاتحة صَدرك ِ
أو ينتزع شفتيك ِمن شفتيه ِ
حفيفُ قميصك ِ
يفرُّ من شجروحشته ِ
كلذة ٍفي ذكرى
يتوحدُ في حروفك ِ
يتوحد فيك ِ
من ألفهِ إلى رائك ِ
كمن ْعَثرَعلى نصْفهِ الضائعْ  
قَصيدتهُ التي لمْ يكتبها
اسمهُ الذي يغلفهُ النسيان ْ
على بُعدِّ مَرمى منْ نعومتك ِ
كانَ يحاول ْأن يَهجرك ِ إلى غير رجعة ٍ
يَتجنّبَ الحديثَ مَعك ِعنِْ وقتهُ المكرّس
للريح ِفي خريفه ِوينتظرمُعجِزاتك ِ
كانَ يحاول ْأنْ لا يتركَ ِأثراً للبراعم ِ
في صَوته ِالقديمْ
عندما يناديك ِباسمك ِ
أو يتلقرى خريطة جسدك ِ
بَعدَ أنْ اهترأتْ قََصائدك ِ
فوقَ حيطان ِغرفته ِ
بينَ أوراق دفاتره ِ
في أعماقه ِ
وملَّ من ْسنوات ِالحِدادْ
من السَواد المتكاثر
وأثارَ حَديثك الأخير
حريقاً لا ينتهي 
بكرّتْ قيامته ُ
كانَ يحاول ْ
أنْ يَصحو فتسّكريه ِ
أن ْيقترَبَ فتبعديه ِ
أن ينسى فتذكريه ِ
أنْ يبتعدَ فتقربيه ِ
تأكدي
لا يزال ُيَعيشُك 
لا يزال ْ

لا يزال ْ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

في هذه الحلقة نقدم للقارئ الكريم نبذة مختصرة عن فنانين من تركيا مدينتهم الجميلة (قامشلو) بسبب الاوضاع العنصرية والشوفينية في سوريا ابان نظام البعث الفاشي والجماعات الارهابية التكفيرية الظالمة. وعلى الرغم من الظروف القاسية استمرا في العطاء الفني خارج البلاد وتحديدا في المانيا واسبانيا واستطاعا المزج بين (الموسيقى…

في مثل هذا اليوم، 31 آب، تمر الذكرى السنوية لرحيل الفنانة التشكيلية الكوردية المبدعة سمر عبد الرحمن دريعي، التي رحلت عن عالمنا في ألمانيا عام 2023، لكنها بقيت حاضرة في وجداننا وذاكرتنا كإحدى أبرز الأصوات الفنية النسوية في تاريخ شعبنا.

لقد كانت الراحلة أيقونة فنية وإنسانية، حملت بألوانها وقوة ريشـتها قضايا المرأة الكوردية وآمالها، وجعلت من…

غريب ملا زلال

تعرفت عليه في اواسط الثمانينات من القرن الفائت عن طريق صديق فنان / رحيمو / قمنا معا بزيارته في بيته في مدينة الحسكة ، صعدنا الى سطح الدار على ما اذكر حيث مرسمه ودار حديث عذب ونحن نطوف بين اعماله ، ومن حينه كنت ادرك بان بشير…

إدريس سالم

«من زياد الرحباني إلى مچو كندش: أصوات تكتب الذاكرة مقابل أغنيات تُستهلك في ثوانٍ».

في العقود الماضية، كان الفنّ يمرّ عبر قنوات محدودة: المذياع، الكاسيت، التلفزيون. وكان بقاء العمل أو زواله محكوماً بقدرة لحنه على الصمود أمام الزمن، وبقيمة كلماته في قلوب الناس. النقّاد والجمهور معاً كانوا حرّاس الذائقة. أما اليوم، فقد صارت فيه الشاشة…