جمعية سوبارتو في أول رحلة علمية – معرفية

من ضمن نشاطات جمعية سوبارتو – التي تُعنى بالتاريخ والتراث الكردي – الهادفة إلى تعريف الكرد بتاريخهم، وتاريخ منطقتهم، وتراثهم القديم، قامت برحلة علمية – معرفية هي الأولى لها بعد تأسيسها وذلك يوم الثلاثاء 1/5/2012م، كانت جهة الرحلة:
1- تل شعير:
يقع على بعد 22 كم شمال شرقي مدينة قامشلو، تم التنقيب فيها من قبل بعثة سورية بإدارة الدكتور سليمان الياس منذ عام 2006 .

عثرت البعثة على أجزاء من مباني وأرضيات من ضمنها أرضية مرصوف بالحجارة البيضاء تحتها قناة لتصريف المياه، كما تنوعت اللقى الأثرية المكتشفة منها دمى حيوانية وبشرية من الطين، جرار فخارية، قطع برونزية مثل المشابك والإبر ونصلة سهم واحد، ومغازل طينية وحجرية، طبعة ختم من الطين وختم مسطح من الحجر، كما تم اكتشاف حوالي 9 قبور في سويات مختلفة من التل. والمعطيات الأولية تعطي اعتقاد بأن الموقع كانت مدينة شهدت الازدهار في النصف الثاني من الألف الثالث ق.م.
المعطيات الأثرية في الموقع دلت على استيطان امتد وبشكل متقطع منذ الألف السادس ق.م (فترة حسونة) وحتى الفترة الأيوبية.
2- تل ليلان:
يقع جنوب شرق مدينة قامشلو وعلى بعد 25 كم منه ، بدأ أعمال التنقيب الأثري في التل منذ عام 1978 من قبل بعثة أثرية أمريكية بإدارة الدكتور هارفي وايس.
أكدت نتائج التنقيب أن تاريخ الاستيطان في الموقع بدأ منذ الألف السادسة ق.م، واستمر حتى نهاية القرن الثامن عشر ق.م.
خلال النصف الأول من الألف الثالثة ق.م اكتسب الموقع أهمية خاصة، وشهد ازدياداً مفاجئاً في حجم الاستيطان وتطوراً حضارياً منذ أواسط الألف الثالث ق.م لتصبح من المراكز المتميزة في منطقة (مثلث الخابور).
أما في بداية الألف الثاني ق.م فقد كان لتل ليلان أهمية تجارية كإحدى نقاط التجاة إلى كبادوكيا.
خلال التنقيبات المختلفة تم العثور على منشآت معمارية (سور المدينة والقصر والمعبد ودور السكن وأعمدة حلزونية) ونقوش ورقم طينية هامة وأختام اسطوانية وآنية فخارية متعددة، وغيرها الكثير من اللقى لتؤكد أهمية المدينة القديمة والتي كان اسمها (شخنا) في نهاية الألف الثالثة ق.م وليصبح في القرن الثامن عشر (شُبت إنليل) التي اتخذها الملك شمشي أدد الأول عاصمة ثانية له (إلى جانب مدينة آشور عاصمته الأساسية).
بالعودة إلى الرحلة فقد شارك فيها مجموعة من المتخصصين والمهتمين بالتاريخ والآثار إضافة إلى بعض من أصدقاء الجمعية.
ومن تل ليلان توجهت الرحلة إلى قرية كيل حسناكي بالقرب من الحدود السورية التركية حيث بقايا طواحين كانت تعمل على الطاقة المائية لتؤكد مدى غنى المنطقة قديماً بالثروة المائية.
وللمزيد عن الرحلة العلمية – المعرفية يمكنكم  التواصل معنا على صفحة الفيسبوك:
www.facebook.com/subartukomele
وعلى البريد الالكتروني : subartukomele@hotmail.com
 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بدري دورسن

ارتمت الرغبة على قارعة الطريق، وجلست الروح على شفيرها تهمس بوهن: حسبي.
ليست مشقة السفر بما تكتنزه الأقدام من مسافات،
بل بوحشة تكرار الخطى، كمن يطبع بصمته على الماء كل صباح.
صار الوجود لوحة عتيقة أسرف الناظر في تأملها،
حتى محت كثرة التحديق ما تبقى من رونقها،
فما عاد يبصر فيها إلا غبار المألوف.
خبا في الصدر ذلك الوقود الذي…

امين عبدو*

​إن التناظر المذهل بين ملحمة جلجامش السومرية/البابلية ومأثورة سيامند وقرة كيدران الكردية (كما رواها الدنكبج المغني الملحمي “دمر علي”) يطرح تساؤلاً جوهرياً حول كيفية انتقال هذا النسيج الأسطوري وتطابق بنيته، رغم أن الراوي الشفهي عاش في بيئة قروية بسيطة لا علم له بالمدونات السومرية القديمة ولا بالتحليل التاريخي الأكاديمي.

​أوجه التشابه والمقابلة البنيوية بين الملحمتين

​طبيعة…

أحمد جويل
ورثت عن أسلافي
اطنانا من الصفات
وبعض الخصال!
عن جدي الأول
صدق التعامل…وحفظ الأسرار
عن جدي الثاني قول الحقيقة
والجرأة في المواقف
عن ابي ورثت
خمس وثلاثون دونماً من الأرض…
ومسؤوليات جسام
وبذور المحبة….
عن أمي…..
لا تسأل الضيف….
هل تشرب؟
أأنت جائع…؟
ضع أمامه المأكل والمشرب
وأكثر أرغفة الخبز
بوجه بشوش
ولسان التسلية
حتى يأخذ حاجته من
الطعام والكلام…..
عن أخي الأكبر….
سايرني في حياتي
ولاتذرف الدموع
عند مماتي
ورثت عن…

محمود عبدو / ديريك

يستكمل الباحث واللغوي الكردي “محمد أحمد رشيد” مشروعه البحثي والجمعي الثقافي والتراثي الكردي بكتاب جديد حمل عنوان «من فللكلور بوتان – ضروب الأغاني والقصص» ويأتي منتجه الجديد بوصفه محاولة نبيلة أخرى لإنقاذ شيءٍ من الذاكرة الشعبية من الاندثار والنسيان، وصون التراث الكردي من الضياع.

فالتراث الشعبي والشفوي المنتشر ليس حكايات وقصص تُروى في…