محاضرة للكاتب خالد جميل محمد بعنوان: «المرأة الكردية في سوريا واقعا ودورها اجتماعيا وسياسيا»

(قامشلو – ولاتي مه – خاص) الخميس 3/5/2012 في مقر حزب يكيتي الكردي في سوريا, وبحضور مجموعة من المثقفين والمهتمين غلب عليها الحضور النسوي ومن مختلف الشرائح والمستويات العلمية وحضور سكرتير حزب يكيتي الكردي في سوريا (إسماعيل حمه). القى الكاتب خالد جميل محمد محاضرة بعنوان “المرأة الكردية في سوريا واقعا ودورها اجتماعيا وسياسيا” ركز فيها المحاضر على عدة نقاط اساسية تخص واقع المراة ووضعها القانوني في سوريا ودورها اجتماعيا وسياسيا واليات تعزيز دورها في كافة مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
ابرز نقاط المحاضرة:

1– واقع المرأة الكردية في سوريا:اجمل المحاضر المشاكل التي واجهتها المرأة في مختلف مجالات الحياة والعمل والتي جعلتها امام تحديات ليس من اليسير التغلب عليها وتجاوزها, ولكنها استطاعت في العقدين الأخيرين اثبات حضورها في خدمة مجتمعها ونجحت في التوفيق بين واجباتها الاسرية وواجباتها الاجتماعية والسياسية اذ انخرطت في صفوف التنظيمات والاحزاب وان كانت بنسبة قليلة مقارنة بنسبة الرجال وشاركت في ثورة الحرية دون ان ترهبها ممارسات القمع والاقتتال والاعتقال والملاحقة والتنكيل. 
2– الوضع القانوني للمرأة الكردية في سوريا: بعد ان استعرض المحاضر المؤتمرات والاتفاقيات الدولية التي اعتمدت للقضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة وضرورة تحسين اوضاعها وتحقيق المساواة بينها وبين الرجل في الحقوق كافة, عرج على قانون الاحوال الشخصية السوري, وتطرق الى بعض مواده التي تقوض مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة منها ما يتعلق بالشهادة ومنها ما يتعلق بالزواج والطلاق والمخالعة , يضاف الى ذلك ان المرأة الكردية في سوريا عانت تمييزا مضاعفا بموجب الإحصاء الاستثنائي.
3– دور المرأة الكردية في سوريا اجتماعيا وسياسيا: اكد المحاضر ان القوانين والمشاريع والمراسيم الاستثنائية التي تجسدت فيها روح العنصرية الانتقامية نتج عنها ابعاد المرأة الكردية عن مواقع اتخاذ القرارات في مؤسسات الدولة وحرمت من تقلد المناصب في الدولة والحكومة بمختلف مستوياتها وشملها حرمان مماثل في المواقع القيادية في الحركة الكردية . وبين ان تاريخ الكرد يدل على الدور الفاعل للمراة الكردية في المجالين الاجتماعي والاقتصادي ولم يثبت ذلك في مجال السياسة والفكر والابداع الى ان تفتح الوعي الاجتماعي مع ظهور الصحافة الكردية وتاسيس الاحزاب والتنظيمات السياسية التي فتحت الابواب امام المرأة الكردية لتسهم في مختلف الانشطة الا ان هذا الاسهام ظل خجولا تعترضه عقبات ومصاعب كثيرة. ونوه المحاضر بان المرأة في العقدين الاخيرين نجحت في تأكيد حضورها سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وعلميا وابداعيا لكنها تحتاج الى جهود فعلية لتعزيز هذا الحضور واثبات شخصيتها في مختلف المجالات.
4– آليات تعزيز دور المرأة الكردية في سوريا: في هذا الجانب عدد جملة من النقاط منها: الارتقاء بمستوى وعي المرأة, وتمكين مشاركتها في التنمية, وخلق الارضية الاجتماعية والثقافية لتعزيز دورها ومساعدتها لاثبات ذاتها, وتوجيه الاعلام نحو خدمة قضاياها وتشجيع الانشطة التي تخدمها ومحاربة العنف ضدها, وحمايتها من التطرف الديني وتصحيح التصورات الخاطئة عنها في الموروث الشعبي, وتقليص الوصاية المطلقة للرجل عليها, ربط قضاياها بقضايا المجتمع, وتشكيل تنظيمات نسوية تدافع عن حقوقها وتهتم بقضاياها..
وفي الختام اكد المحاضر ان المجتمع الذي يعتمد على الرجال دون النساء لهو مجتمع اعرج, مشلول, مشوه ومريض, وان من اهم شروط تحرير المجتمع تحرير المرأة, ولن تكتسب الحركة الكردية طابعها الحقيقي بصفتها حركة تمثل مجتمعها ان لم يكن في اولويات نضالها تحرير المرأة واحقاق حقوقها وانهاء العنف والغبن والجور بحقها وهي جنين او طفلة أو فتاة أو شابة أو امرأة, ولا جدوى من حركة سياسية او اجتماعية او فكرية او ثقافية لا تجعل من قضايا المرأة محورا رئيسيا في نهجها وبرامجها او لا تكون المرأة مشاركة فيها مشاركة فعلية .
وساهم الحضور من الجنسين في اغناء المحاضرة بنقاشات جادة ومفيدة ورد المحاضر على العديد من التساؤلات واعتذر عن الخوض في نقاط أخرى لا تدخل في صلب اختصاصه.


 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

هي ذي روجافا الصخرة

نهرٌ يرسم مجراه في عهدتها

أرض توقظ أمساً فيها ليراها روجافا

وغَداً كم طال تحققه لقيامة روجافا

هوذا كاوا

مطرقة ذات دوي

جبل يشمخ بالكردية

الشعلة تأخذها نشوة أيد في وثبة روجافا

وجهاً كردياً يعطي للنهر سلاسته

في الصخرة بصمة كرديته

وجهات تأتيها

وهْي تردد في جملتها

مرحى

بردٌ وسلام يردَان

ينعطفان عليك

روجافا ليست نحتاً في خشب مجهول…

صبحي دقوري

ليس أخطر على الثقافة من لقبٍ يُمنَح قبل الاستحقاق، ولا أضرّ بالفكر من صفةٍ تُعلَّق على الصدور كما تُعلَّق الأوسمة على صدور الجنود في مواكب الاستعراض. فالفكر عملٌ، واللقب دعوى،…

إبراهيم محمود

“إلى إبراهيم يوسف طبعاً من شرفة مشتركة بيننا “

لأول مرةْ

سأرفع صوتي

مدوّ صداه

مداه مسمَّى

تسامى

إلى عتبات المجرَّة

وأعلنني طائراً في سماء تراني

كما لم أكن قبل في شرح ظلي

كما هي روحي

وفي لحظة العمر مُرَّة

أنا جمْعُ كرد

أحدّد جمعَ اعتبار

هنا في المكان

ملايين صوت

ملايين حسرة

وأعني بشارة ثورة

لهذا

سأحفر كرديَّتي في غد ٍ مستدام

على كل جذع لنبت ٍ

وفي كل صخرة

ومنعطف للزمان

وقمة…

صبحي دقوري – باريس

يُعَدّ هنري غوهييه أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في ترسيخ تقاليد كتابة تاريخ الفلسفة في فرنسا خلال القرن العشرين، لا بوصفه صاحب نسق فلسفي مستقل، بل باعتباره مفكّرًا اشتغل على الشروط المنهجية والمعرفية التي تجعل من تاريخ الفلسفة حقلًا فلسفيًا قائمًا بذاته، لا مجرّد فرع تابع للتاريخ العام أو لعلم…