المعلّمُ هو الرحيقُ المقدّس

نارين عمر
narinomer76@gmail.com

أعلنَ قبل أيّام وفي (مقهى آفيستا) بمنطقة ديرك عن تأسيس (اتحادِ معلّمي ديرك), وقد دُعيتُ إلى حفل الإعلان بدعوةٍ رسميةٍ ممثّلة عن (رابطة الكتّاب والصّحفيين الكرد في سوريا).

أبدى العديدُ من الزّملاءِ والأخوة الحضورِ ملاحظاتهم, وقدّموا تهانيهم إلى إداريّي وأعضاء الاتحاد, وكنتُ ممّن سُمِحَ لهم بالحديث, فعبّرتُ ببعض الجمل والعباراتِ عن المعلّم, يبدو أنّها كانت ذات تأثير على بعض الأعزاء الحضور, فطلبوا إليّ نشرها بعد ترجمتها إلى العربيّة.
نزولاً عند رغبتهم, ومع الودّ والتّقدير أنشرُ النصّ:
يقولون :
المعلّمُ هو الشّمعة التي تحرقُ نفسها بطواعية ومحبّةٍ لتنيرَ دروبَ الثقافةِ والعلمِ والفكرِ أمام التّلاميذِ والطّلابِ والنّاس بعد أن تزيلَ العقباتِ والعثراتِ من تلك الدّروبِ والسّبلِ, فتبدو واضحة, سالكة بيسرٍ وسهولةٍ, وبذلك يضربُ المعلّمُ المثل الأعلى في الإيثارِ والتّضحيّة.
إذا كنّا نرى المعلّمَ كذلك, فإنّي أضيف إلى ذلك وأؤكّد على أنّ:
المعلّمَ هو الرّحيق المقدّس الذي يتجمّّّّعُ حوله التّلاميذ والطّلاب وجميع البشرِ, يستنشقون عبقه ليغزلوا منه عسلَ فكرهم وقلبهم الذي يتحوّل مجبولاً مع المحبّةِ والمودّةِ إلى خير شفاءٍ, وأفضلِ علاجٍ لكلّ داء.
 المعلّمُ ينالُ شرفَ القدسيّة لأنّ عمله في حدّ ذاته مقدّسٌ ونبيل, ينبعُ من دفء العطاء السّرمديّ, ويصبّ في نقاءِ الدّيمومةِ الذي لا ينضب.
                              -أنتَ الرّحيقُ الأمثـلُ          معلّـــــمٌ ومنهـــــلُ
                              -دفء العطاءِ عطرك         والنّــور منكَ ينزل

                              -لأنّك المستقبــــــــــلُ         لك المقــام الأكمـلُ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…