كونفرانس اللغة الكردية في أمد (دياربكر) ينهي أعماله بنجاح

في صباح يوم السبت الواقع في 18 نوفمبر لهذا العام عقد كونفرانس اللغة الكردية في مدينة أمد (دياربكر) جلسته الاولى حيث القى السيد اوسمان بايدمر رئيس بلدية أمد كلمة افتتاحية أكد فيها على أن احياء اللغة الكردية لا تهدف إلى محو اللغات الاخرى، بل تعمل على رفع الغبن التاريخي الذي أصابها جراء السياسات الشوفينية للدول التي تحكم كردستان. وأضاف قائلاً أن الجهود التي نبذلها هنا تصب في الاتجاه الذي يعمل من أجل الارتقاء بهذه اللغة إلى مستوى تليق بها كلغة حضارية لشعب يريد العيش بسلام.

وبعد ذلك بدأ الكونفرانس أعماله بتعيين ديوان رئاسة يقوم بادارة الجلسات وصياغة البيان الختامي ووقع الاختيار على السادة المدونة أسماءهم أدناه كأعضاء في ديوان الرئاسة، وهم:
1.  سامي تان
2.  برزو محمود
3.  عزيز جوي
4.  نجم الدين جباري
استمر الكونفرانس مدة يومين حيث القى عدد غير قليل من اللغويين والكتاب الكرد بحوث ومقالات تدور حول شرعية استعمال لغة الام كلغة رسمية للشعب الكردي يستخدمها كأداة في تدوين ثقافته وتراثه وتاريخه وفولكلوره، وأشار الكونفرانس إلى وحشية القوانين الصادرة من قبل الحكومات الشوفينية التي تحكم كوردستان والتي تعمل على محو هذه اللغة من الوجود كما لو أنها العدو اللدود لها. ومن جانب أخر أشار الكونفرانس إلى سبل تطوير اللغة الكردية وماهية الخطوات والاليات التي تساعد على تقدم العملية التعليمية والتربوية باللغة الكردية.
وفي الختام ونتيجة للمناقشات التي دارت في الجلسات، والاراء التي طرحت، توصل الكونفرانس إلى نتائج عملية صيغت على شكل توصيات وقرارات يتمحور جميعها حول مسألة كيفية تطوير اللهجة الكورمانجية في كردستان تركيا، مع الاشارة إلى رغبة الكونفرانس بوقف المحاولات الرامية إلى إلغاء اللهجة الكورمانجية من البرامج التدريسية في محافظة دهوك بكردستان العراق.        

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

انتهيت قبل عدة أيام من ترجمة مونودراما “خجي” إلى الكردية؛ اللغة التي نطق بها سيامند وخجي، ولأن المونودراما قدمت رؤية جديدة للملحمة الشعبية، ولأن الكاتب نظر إلى الحكاية من زاوية مختلفة، أحببت أن أقدم هذه القراءة محاولاً الوقوف على بعض الدلالات التي يفتحها النص.

تدخل مونودراما “خجي” (وهي نص من خمسة نصوص مونودرامية في كتاب…

المختار علم الدين بن رزوقة

يتنازع النقد الأدبي المعاصر طموحُ التحرر من التبعية للمفاهيم الغربية ورغبةُ التأصيل لخصوصية التراث العربي والإسلامي؛ وفي هذا الفضاء السجالي، يبرز مصطلح “الفنتازيا الإسلامية” الذي طرحه الكاتب والناقد الفلسطيني فراس حج محمد بوصفه محاولة شجاعة لتحقيق “السيادة السردية” واستثمار الميتافيزيقيا الغيبية في البناء التخييلي، إلا أن هذا الجمع بين مرجعيتين تتجاذبان…

أفين بوزان

يؤرّقني الشتاءُ .. لأنني
كلما فتحتُ نافذةَ المساءِ
رأيتُ غيابكَ عارياً تحت المطر
وكان قلبي معطفاً مثقوباً
لا يردُّ عن جسدي بردَ الذكرى
ولا يخبّئ ارتجافَ العمر.

أمرُّ على الزجاج
فيلحقني ضبابُكَ ..
كأن يدكَ القديمةَ ما تزالُ
تفتّشُ عن اسمي
في الجهاتِ المبللة
وأكادُ أكتبُكَ…
لكنني أخشى
أن يعودَ الحبرُ إليَّ
على هيئةِ امرأةٍ قاتلة.

يا غائباً تركَ المعاطفَ للريح
والشوارعَ لخطانا
والليلَ لي وحدي
ماذا أفعلُ بالطرقاتِ
التي حفظتْ خطاكَ
ولم تحفظْ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…