الشباب والآفات الاجتماعيه

رفعت حاجي
تعد الاسرة الخلية الاولى في المجتمع وقوامها افراد من ذكور واناث و اطفال وشباب وكهول اما الشباب فهم كنوز المجتمع ومستقبله وهم ثروة وجمال ,والثروة التي لا تنضب ولا تضاهى اهميةٌََ ودوراًًًً وهم أي الشباب اكثر عرضةً لأمراض وأخطاء ,وهم الشريحة ا لأكثر حاجة للتربية والإهتمام والإصلاح بغية توجيهها الوجهة المثمرة والاستفادة من طاقاتهم  لأنه (من ملك الشباب ملك المستقبل ) , ولكي نملك المستقبل علينا رعاية الشبيبه وايلاء الاهتمام اللازم بها , ونتحمل أعباء هذه المهمة الحساسة دون تأجيل , علماً ان هذا الموضوع مسار حديث كل امسية او ندوة او أي مجلس , تثار ما ينجم عن الجيل الجديد من طيش ولامبالاة اضافة الى التصرفات الخاطئة و تزداد اللوم والتشكي على ما يقدم عليه أي الجيل الجديد من سلوكياتٍ لا تليق بهم ولا تساهم في بناء اسس مجتمع حضاري
ويشمئز البشرية مما يقدم عليه , وبما يسبب ذلك من مشاكل , وأضرار يلحق  بذويهم بالدرجة الاولى , وهذا يستوجب على اولياء الامور تمهيد السبيل القويم لبناء حياةٍ تؤهلنا اللحاق بركب التطور , وهذا ما يدفعنا للعمل على اِستيعاب  جيل الشباب وتسخير طاقاتهم وقواهم الحيوية لخدمة الجتمع في مختلف جوانب  حياته , مما يدعو للمزيد من العمل بين صفوفهم , والسعي لتوفير الارضية اللازمه لتنمية مواهبهم وصقلها , ومساعدتهم على السير والتقدم على الدروب السليمة والمنتجة واذا ما عدنا للثمانينات بل والسبعينات من القرن الماضي لوجدنا الدور والإهتمام الملحوظ للشباب بمختلف جوانب الحياةمن ثقافة وأدب وكذلك النواحي الإجتماعيه كالا لتفاف حول التنظيمات ,والفرق الرياضيه والفنيه .
وما رّوادنا في حقل الأدب اليوم الا شباب تلك المرحلة , اما الأن و بأخذ التطورات الحاصلة والمسافة الزمنية الفاصلة , فاِن الإهتمامات المثمرة للشباب هو ما دون المستوى بكثير , إذ أن نسبة حضورهم لا تتجاوز ال 12%حيث لوحظت هذه النسبة من خلال ندواة ولقاءات ومهرجانات عده حصلت في الفترة القريبة الماضية أما جدارة الجيل الجديد بتكنولو جيا اليوم فهو أمر موضوعي ليس لأحد اليد
فيه , والآمال معقودة عليه وحده , والحاجة إليه ماسة وحيوية  إلا أن ما يؤلمنا هو ان نسبة المهتمين بهذا الأمر قليلة جداً تكاد لا تذكر بالقياس الى نسبة من يلهثون خلف شهواتهم وغر ائزهم وملذاتهم الشخصية ,بالإضافة الى نسبة كبيرة تسخّر ثورة المعلوماتية ذاتها وبما تمتلك من  تقنيات في نواحي تتعلق بإفساد الإخلاق ولا تخدم ما نحن بحاجة قصوى إليه , كشعبٍ مضطهد,متخلفٍ عن ركب التطور والحضارة , وعليه الإستفادة من هذه التكنولوجيا في إستخدامها واستعمالها في الوجهة الصحيحة ,لتقدمنا وتطورنا . بعيداً عن كل إستخدامٍ او سلوكٍ ليس لها من خاتمةٍ سوى الندم , والندم فقط  بل وينعكس ضرراً وسلباً على أجيالنا القادمة , وليس ضجيج الشوارع المنبعثة من الموتورات وبعض السيارات وكذلك المشاجرات وخاصةً في الأعراس  …..الخ إلا مظاهر لما آل إليه أحوال شبابنا الكردي – وهو ما يخصنا أكثر – إنه دلائل عدم تحملنا لمسؤلياتنا وفي المقدمة أولياء الأمور , وبالطبع فإن ما يحدث من مساوئ بل وجرائم هي نتيجة لأسبابٍ عدّة نذكر منها

1ً-عدم توفر فرص عمل تتناسب ومستوياتهم الجسدية والفكرية وتلبي أمانيهم و طموحاتهم , وملئ أوقات فراغهم و….
2ً-الهجرة بغرض البحث عن لقمة العيش أو بناء المستقبل مما يتعرضون لأجواء تخلو من رعاية الكبار مما يزيد إحتمالات الوقوع في شرك المساوئ والشذوذ الإخلاقي والإجتماعي بل وأمراض نفسيه بسبب فضاءات واسعة وغير معتادة من الحرية مما يؤدي للتمرد على الكثير من العادات والقيم الإجتماعية , وغير ذلك من السلبيات والمساوئ التي تسببها الغربه والهجرة في نفوس الشباب وأخيراً لا بد من القول بضرورة قيام الحركة الكردية بمسؤلياتها في هذا المجاال عبر تكثيف الإهتمام بفئة الشباب – ومن الجنسين – ومساعدتهم على سلوك دروب الخير والعمل و الأدب ووو, ومعالجة ما يمكن من مشاكلهم وتلبية طموحاتهم  وتبني قضاياهم والجود بقنطارٍ للعلاج مادام فترة درهم الوقاية قد نفذت ………..
لنتقدم على تنظيم شبابنا , بإيجاد آليات بديلة ورديفة لهذا الغرض فذلك واجب قومي  وطني وإنساني مقدس
29-11-2006
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محمد أشرف الحسيني

Zanyar Huseynî

في زمنٍ لم يكن فيه القانون أكثر من كلمة تُقال، ولم تكن الدولة حاضرة إلا في الخطابات الرسمية، كان للكرامة والشجاعة قيمتهما الحقيقية فوق كل حسابات المال.

في تلك القرية الصغيرة، الخشينية، حاولت عشيرة الجوالة العربية الاستقرار وفرض إرادتها على أهل القرية، فوقف والدي أمام التحدي بكل عزيمة وشجاعة.

حكمت المحكمة حينها بتغريم والدي…

علي شيخو برازي

 

كان للكُرد دور كبير في نشر التعاليم الإسلامية منذ دخولهم الإسلام, وقد استمر دورهم هذا في كل العصور بشكل واضح, وكان الكُرد قدوة في مجتمعهم في شتى المجالات العلوم, وهذا فخر للشعب الكردي الذي أنجب خيرة العلماء في كافة المجالات العلميّة والمعرفيّة.

الشيخ خالد النقشبندي هو: خالد بن أحمد بن حسين النقشبندي الكردي الشهرزوري،…

ديار ملا أحمد

ما يحدث اليوم في كثيرٍ من حفلات نوروز الكردية لم يعد انزياحًا بريئًا في الذائقة، ولا تحوّلًا طبيعيًا في أنماط الغناء؛ بل هو بكل وضوح شكلٌ ناعم من اغتيال المعنى الموسيقي داخل واحدةٍ من أكثر المناسبات رمزية في الوجدان الكردي. نحن لا نشهد تطوّرًا، بل تفريغًا تدريجيًا لوظيفة الأغنية، حتى غدت المناسبة التي…

(ناشرون فلسطينيون) يعد كتاب “بلاغة الصنعة الشعرية” للناقد والشاعر الفلسطيني فراس حج محمد، الصادر عن دار روافد للنشر والتوزيع بالقاهرة عام 2020، علامة فارقة في المكتبة النقدية العربية المعاصرة؛ إذ لا يكتفي بتقديم قراءات في نصوص مختارة، بل يغوص في فلسفة الفعل الشعري ذاته، محاولاً فك الاشتباك بين الموهبة الفطرية والجهد الواعي، وبين النص المقدس…