وردةٌ لغيرِ هذا الزمن ..!!؟

أحمد حيدر

يَحفظ ُالغائب كناسك ٍقليلَ الرغبات
لمْ يهدأ طوالَ أربعين سنة
لاشَجرَيتلمسُ صَلواتهُ ولا تنبت ُفي أوهامه ِغيرهياكل ضالة  
في الرمق ِالأخيرمن وَحشتهِ ومامن بَصيص أمل يُظلل ُجرحهُ
غيربلوزتكِ النقية – بلوزتك ِالمشجرة ِبالتراتيل ِوالبلابل –
وحطام نظراته ِفي اللقاء ِالأخير :

أين كنت ِياروحي كلَّ هذه السنينْ ؟ 
يَنسى الغائب كناسك ٍقليل الفرحْ
لمْ يهدأ طوالَ أربعين َسنة
يتأبط ُمعجزات الريح في محرابه ِولا يخطربباله ِبقية المشهد المكتئبْ
ولا تسعغه ُإشارات الاستفهام المحنطة وراء الباب ولا نواياهم السيئة   
يَنظرُاليك ِبعينين ِخاسرتين ويَكتبُ بريشة ٍمَكسورة ٍ
ما لا يَعرفه ُعن الأشباح ِوالنساء ِوالحروب الخاسرة
ويَتبع ُاللامَرئيات حتى يَغيب تماماًعن وعي كلماتٍ
لم تنطقها الملائكة في اللقاء ِالأخير:
أين َكنت ِياروحي كل هذه الحرائقْ؟
وردة ٌمتأخرة عن جنازته ِ
وردة لغيرهذا الزمن
لا تشبهها ورود الشرق
ولا ترتقي طبيعَتها الصامتة ضوضاء الرعد
وردة من دموع الآلهة وتضرّعات الخطائين
ما منْ كربلاء ٍيُناسبُ مناحات عينيها
أينما جَلست تَجد ُدمعة ًساخنة تومئ ُكالعويل بفشله ِالأكيدْ
أنثى متأخرة جداً عن أنقاضهِ
عن تفسيرالصحراء الضائقة بحنظل ِخيبته ِفي اللقاءالأخير :
أين كنت ِياروحي كل هذه الحروبْ ؟
لاعلاقة له ُنهائياً بأصابع ِيَدك ِاليمنى التي ازرّقتْ فوق َخَدّه ِ
أغراضك ِالقديمة والشموع التي تضيءُ غرفة نومك ِ
أثرأحمرشفاهك ِعلى الرسائل التي يكتبها لك ِفي فيسبوك
من غيرريش ٍ
من غير حمامْ  
عليه إذن
أن يَعتذرمن الصباحات ِالتي تنتظرُك ِفي حلمه ِ
ويَشكرك ِلأنك ِلمْ تكوني مَعه ُليلة أمس في نشيجه ِ
– يَقصدُ في موته ِ – كان يهذي بحروف اسمك ِ
ويتخبط ُكميت منذ اللقاء الأخير

ينتزعونَ ضحكة ًبريئة من كفنه

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…

فراس حج محمد| فلسطين

-1-

لا تعدّوا الوردْ

فما زالتِ الطريقُ طويلةً

لا نحن تعبنا

ولا هم يسأمون…

-2-

ثمّةَ أُناسٌ طيّبونَ ههنا

يغرّدونَ بما أوتوا من الوحيِ، السذاجةِ، الحبِّ الجميلْ

ويندمجون في المشهدْ

ويقاومون…

ويعترفون: الليلُ أجملُ ما فيه أنّ الجوّ باردْ

-3-

مع التغريدِ في صباحٍ أو مساءْ

عصرنة النداءْ

يقولُ الحرفُ أشياءً

ويُخفي

وتُخْتَصَرُ الحكايةُ كالهواءْ

يظلّ الملعبُ الكرويُّ

مدّاً

تُدَحْرِجُهُ الغِوايَةُ في العراءْ…

-4-

مهاجرٌ؛ لاجئٌ من هناك

التقيته صدفة هنا

مررتُ به عابراً في…