الخلافات الزوجية وتأثيرها على الأسرة

المحامي: علي عبدالله كولو
 

المعروف بأن الأسرة هي الخلية الأولى لتكوين المجتمع فإصلاحها هو إصلاح للمجتمع وإفسادها هو إفساد للمجتمع هذه الأسرة التي تتكون من الزوج والزوجة والأولاد فالعلاقة الزوجية ترمي بظلالها على الأولاد وسأركز في مقالتي هذه على المرحلة الزوجية تاركاً مسألة إختيار الزوجة والزوج لمقالٍ آخر ….
فأسرة تضم زوج وزوجة متفاهمين ومتقاربين في المستوى من نواحي عديدة سيكون لها الأثر الإيجابي في حياة ومستقبل الأولاد أما الأسرة التي يكون الخلاف هو السائد بين الزوجين فهي أسرة تعيسة من جميع النواحي وينعكس هذا الشيء سلباً على حياة أولادهما ومن الأمثلة على الخلافات الزوجية التي تنشأ عن التفاوت بين الزوجين من النواحي الفكرية والثقافية والمادية والمجتمعية هي محاولة أحد الزوجين الهيمنة على الآخر ومصادرة رأيه بغرض جعله كنفسه وإستفراد أحد الزوجين بالقرارات المصيرية للأسرة وخيانة الزوج لزوجته التي تعتبر مصدر الخلاف الرئيسي بين الزوجين إضافة للمشاكل المادية وعدم مراعاة الزوجة لظروف الزوج كما أن عدم إشعار الزوجة بأنوثتها من قبل الزوج أو عدم إشعار الزوج برجولته من قبل الزوجة يؤثر على مستقبل الحياة الزوجية كما أنه على المرأة مراعاة أمر هام وهو أن الرجل يشمئز من بيته عندما يعود ليرى زوجته معبوسة الوجه مكركبة البيت وتتناسى المثل القائل (الطريق إلى قلب الرجل معدته)وهذه أمثلة على الخلافات الزوجية التي يدفع ضريبتها الأولاد وخاصة عندما تحدث أما أعينهم والحلول في رأيي تكمن في الآتي :
1- إعتبار كل منهما الآخر شريكاً في الحياة وليس تابعاً
2-  المشاركة بين الزوجين في القرارات التي تهم العائلة
3- مناقشة الخلافات الزوجية تكون بين الزوجين وبعيداً عن الأطفال كيلا تؤثر على نفسيتهم
4- قدسية الحياة الزوجية بالنسبة لكلٍ منهما
5- مراعاة الزوجة لوضع زوجها المادي وخاصةً في حالة الفقر
6-  إعتناء الزوجة بنفسها وبيتها وإشعار الرجل بأنوثتها وإن مضي على الحياة الزوجية وقت طويل وتعامل الرجل مع شريكة حياته كأنثى في كل مراحل الحياة الزوجية …

وأختم كلامي هذا  بقوله تعالى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة) صدق الله العظيم

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…