يوم الحزن

 سيامند ميرزو

أخي يا ابن أمي وأبي
سلام يوم ولدت في ارض لم يهنئ بالسلام ، ومظلوما يوم رحلت  
 سنة من الدموع ، سنة من الحزن ، سنة من الذكريات المريرة ، مرت على غيابك ياسلا…..م !!
كان رحيلك المفاجئ  دون وداع بالنسبة لي بمثابة طعنة في الصدر، تدمع الصخر ،فكيف بقلبي الذي لا يحتمل فراقك
كيف لي أن أواجه هذه القسوة من دونك و حين يبحث عنك ابنك  جومرد، اجهش بالبكاء ونقبل معاً صورتك هذا الحزن ، هذا الخراب الذي أحدثه رحيلك في الروح ..؟
يا أخي ….ويا حبيبي سلام !!
 الذي رحل في غفلة منا ، في غفلة من الزمن الرديء
كم تمنيت أن أودعك ، وتودعني …يجرني الحنين دائماً

كم تمنيت أن أكون بجانبك ؟ أن أقبلك ، وتقبلني ، تطبع على وجنتي سورة اللقاء الأخير ، الوداع الأخير …!
أن أحكي لك ، وتحكي لي عن أحلامك المؤجلة ، عن رحيل  الوالد ومجيء الحزن كظل خيم على حياتنا  عن حبه وحبك للحياة ، عن حبك الكبير للمدينة التائهة بين القلوب
( عامودا ) عشقك الأبدي ..!  
وأحكي لك عن ربيع الأيام القادمة ، وورود الحب التي ستنبت في القلوب ،  حين تنقشع هذه الغمامة السوداء  وتخرج من داخل أعماقي المشاعر البركانية الملتهبة
وتتزين السماء بالطيور ، وتشرق الشمس ( شمس الحق ) ناصعة دون أية شائبة …!
أخي يا ابن أمي وأبي : سلا  ……….م !!
نم هانئا يا حبيبي ، نم قرير العين
 كأنك هنا ،
كأنك هنا نتمشى معا ، ونسهر معا
ونبكي
ونبكي معا !!؟؟ 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

 

لا تُقرأ الأعمال الأدبية الكبيرة بوصفها حكايات تُروى، بل بوصفها أسئلةً تُطرح. وما إن يطوي القارئ الصفحة الأخيرة من “مملكة الغراب” للدكتور عز الدين جلاوجي حتى يدرك أنه لم يكن أمام قصة غراب، ولا أمام صراعٍ بين أشخاص، بل أمام تشريحٍ عميق للكيفية التي تُصنع بها السلطة، وللطريق الطويل الذي تسلكه الخرافة…

تنكزار ماريني
تحيةً للقارئ:

لقد سألني الكثير من الأصدقاء عبر الماسنجر، والواتساب، والمكالمات الهاتفية: “لماذا لم تحضر المؤتمر الأول؟”

بصراحة، أشعر بالخجل أن أقول إنه بعد أكثر من 40 عاماً من الكتابة، اتصل بي شخصٌ غير كاتب وقال لي: “ندعوك كضيف إلى مؤتمرنا، مؤتمر فيدرالية الكتاب الكُرد في الشتات (الدياسبورا)”.

لقد تفاجأت حقاً، ولا أريد أن أطيل القصة أكثر،…

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…