عن الكتابة والشعر ..والكتبة ..

  دهام حسن 

 أخي  القارئ .. أعتذر بداية . سوف أسرد بعض الأفكار دون ترابط أدبي  أو تساوق فني على شكل فقرات وأنساق تشتمل على  أفكار ورؤى .. وغايتي  من  هذا الشكل في الكتابة أن أقدم للصديق القارئ  أو المتلقـي الفكرة دون أن أثقل عليه بالإطالة ، وأدعه دون  مزاحمة أو مراقبة من أحد أدعه  أن يفكر ويحلل ويحكم  وحـده.  
ـ الكتابة  بدون فكـر سفسطة وهراء..
ـ  إذا لم تكن قارئا جيدا لن تصبح كاتبا جيدا ولاشاعرا. 
ـ  اللغة وحدها لن تصنع منك لا كاتبا ولا شاعرا …  آباؤنا ربما أجادوا اللغة أكثر منا ولكنهم  ما كانوا لا كتابا  ولاشعراء…

ـ  حقل  الشعر ليس بهذه  السهولة كما  يتصور بعضهم …
ـ  صحيح  أن الشعر موهبة تلهم بعض الناس لكن إذا لم تصّقل هذه الموهبة ستخبو  عاجلا..
ـ  التواضع من خصال الكاتب أو الشاعر الجيد وهو دليل على وعيه وحافز لتنمية ملكاته الأدبية والفكرية لمواكبة ركب التطور والتجدد ..
ـ  الحياة  مدرسة .. وكثيرا ما يستقي الكاتب منها  مواضيع وجدانية هي أشبه بالخواطر والتأملات لكنها غير كافية فلابد للكاتب من خلفية معرفية فضلا عن مدرسة الحياة ..
ـ  علينا أن نعرف أنفسنا ؛ ونقف عند حدود قدراتنا ولا ننخدع  بإطراء الآخــرين..
ـ  الغموض  في الشعر كثيرا ما يلجأ إليه الشاعر فيتخفى وراءه لاستتار ضعفه…
–  الموهبة الشعرية ليست إلا  ظروفا مكونات تحف بالشاعر وتحفزه لقرض الشعر وعندما تنتفي هذه المكونات تخمد  الموهبة .. المطلوب هنا من الشاعر إذا كتب له التواصل ، تنمية ملكاته الأدبية بقراءة الشعر كثيـراقراءة متأنية متمعنة .
–  الشعر يفرض نفسه على الإنسان وليس العكس ؛ وكثيرا ما  نسمع من مـدع يقول : لقد تركت  الشعر ، والأصح أن يقول لقد تركني الشعر ..
ـ  الكم  في الكتابة لا يكسب واحدنا الشهرة ؛ بل النوع والجودة أهم من الكم .. كثيرا ما أستشهد بمالك بن الريب الشاعر المخضرم ، فلم نسمع له إلا قصيدة واحدة يرثي  فيها نفسه عندما اشتد عليه المرض وهو بعيد عن الأهل والديار، وقصيدته تلك تعد من أرق ما كتب في الرثاء، ولا يجهله أي دارس للآداب العربية..
ـ  موضة اتخاذ  الأسماء الرمـزية قـد يقبل في حالات محدودة أو أمنية ، أما في الحالات الاعتيادية  فغير محبذ .. فلو أني اتخذت اسم عنترة فهذا الاسم لن يصنع مني لا فارسا ولا شاعرا ..
ـ الإنترنيت لا يصنع  من الإنسان شاعرا أو كاتبا مهما نشـــر ..
ـ  المكتبة  الكردية لا تزال  فقيرة فهي لا تشبع فضول المثقف الكردي لإغتاء معارفه لهذا فليس أمام الكاتب بالكردية إلا أن ينهل من الثقافة باللغة العربية إذا كان سوريا أو عراقيا وباللغة الفارسية إذا كان إيرانيا  ..
وباللغة التركية إذا كان من أكراد تركيا ..وزيادة الخير خير ـ كما يقال ـ  إذا أتقن لغة أخرى كالإنكليزية مثلا.. وأية  فلسفة تتعدى هذه  الحقيقة هي  ضرب من الجهل والتعصب الطفولي….
ـ   لا حياد في الكتابة على  الكاتب أن يرسو على شاطئ ما ، لابد أن تأخذ الكاتب بعض  قيم أحد التيارات ( القومية ، الماركسية ، الليبرالية ، الأصولية الدينية ) لكن المهم أن لا يصبح أسير هذه التيارات ، وألا يغلب الجانب  السياسي على  الجانب  الفكري ، وأن يجتهد ويتحرك في ضوء  قناعا ته..
ـ  التحزب السياسي الضيق  موت للكاتب ، لكن عليه أن ينشط بحيث لا يمنعه الإطار الحزبي من الانطلاق إلى فضاء الفكر الواسع والمتلون وحقول الحقيقة الخضراء أبدا….
ـ  إقبال الشباب الكرد على الأدب  والشعر خاصة ووقف نتاجهم على هذا  الجنس الأدبي أمر يبعث على الجدل والتساؤل ثمة أسباب مختلفة ومنها وربما أهمها تدني المستوى الفكري الثقافي لدى هؤلاء …
ـ الكاتب هو بالأساس هو محلل وناقد؛ وعندما يكتب بقناعاته يصطدم بالدولة . فالكاتب بهذا المعنى وبمقتضى الحال كونه مثقفا هو ضد الدولة أيا كان شكل الدولة ليس بمعنى سلبي كما يتصور فأمامه آلاف المسائل بحاجة إلى مناولة وتحليل ومعالجة ؛ وقد يقبل من الكاتب أن  يناور أو يجامل لظروف قاهرة ولفترة ما  ولكن لن يقبل من الكاتب أن يكتب خارج قناعاته لمكسب شخصي أو لإرضاء جهة ما ..

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…