إبراهيم اليوسفوحقيقة، إن تلك العلاقة التي تربط الكاتب-أياً كان- بعالمه الكتابي، ليظل محور اهتمام أوساط شاسعة من جمهرات القرَّاء، على امتداد ساحة المعمورة، وإن مثل هذا الشغف بعالم الكاتب نفسه، له أكثر من بعد معرفي، لاسيما وأن هناك من يروم تحديد درجة علاقة الكاتب بعالمه الشخصي، وإننا لنجد دراسات كثيرة نظرت إلى الإبداع من خلال هذا المنظور، قبل أن تفعل مقولة “موت المؤلف” فعلها السحري، ويبدأ النظر إلى أي عمل إبداعي للكاتب في معزل عن معرفة شخصيته، من قبل الكثيرين من أصحاب الدراسات الجديدة التفكيكية، والبنوية، والحداثية، وحتى ما بعد الحداثية منها أيضاً..!.
ورغم مثل هذا الموقف المسبَّق، من استبعاد شخصية الكاتب من عوالم إنتاجه الإبداعي، أثناء لحظة القراءة، إلا أن سطوة هذه الشخصية سرعان ما تظهر، خارج إطار عملية القراءة، كي نتجاسر مع كتابنا المفضلين، نتوق إلى معرفة تفاصيل يومياتهم، أو جوانب منها، كي تكون بمثابة مداخل لنا- في أحايين كثيرة- إلى عوالمهم الإبداعية، وإن كان تفسير أي عمل إبداعي على ضوء معرفة سيرة الكاتب ليظل أمراً على قدر كبير من العسف والجناية.
صداقة الكاتب، والولوج إلى عالمه الداخلي، والتعرف عليه عن قرب، أمور على قدر كبير من الجاذبية، بالنسبة إلى المعنيين به، على حد سواء، وهو ما تحققه لنا معارض الكتب بيسر، ومن هنا، فإن انتظارنا لكوكبة الأسماء التي ستزرع الأنس، والألق، والبهجة، على امتداد أيام معرض أبوظبي، يظل أمراً مشروعاً، لاسيما وأن من بين هذه الأسماء من هو صديق ربما نعرفه عن قرب، وآخر سنتعرف عليه للتو، حيث يصلح أن نقول لكل منهما على حدة:” أهلاً بك، صديقي الكاتب، كي نتحاور في حبِّ الحياة والكتابة …..!؟.
elyousef@gmail.com
……………
النص مهدى
إلى الصديق الكاتب جان دوست







التعليقات (0)