ثلاثتهم والآخرون..!

إبراهيم اليوسف
 
1-شبال إبراهيم:
خطُّ النظر
بين منفردتك
في سجن صيدنايا
وحيِّ قدوربك في مدينتك
يظهرمدناً كثيرة
مقابرجماعية

نهردماء واحد يجري
لايزال في المخيلة:
صورةُ الأب الأم
الزوجةُ والأطفال
العيونُ المعلقة على الساعة
غارقة العقارب في الغبار..
قربَ اللقطة التذكارية
الأخيرة…
مدخلُ المطار
وجوهُ الأصدقاء
المخبرُالمعتوه ينصب لك الفخَّ  هناك
سوطُ الجلاديرتفع  ..ينزل
وأنتَ تعضّ على شفتيك..
يترك أثراً على الظهرفي صورة خريطة
شكلُ علبة الأدوية
البابُ المغلق
البابُ المغلق على الحلم
وصورُ الأهل ورائحة المدينة
والأصدقاء…!
 
2- جكرخوين ملا أحمد:
إنها حلب
السجن الكبير
شباكٌ يحول بينك
واللوحة الأخيرة
بعثرت عليها ألوان نشيدك
رائحة الرُّوح
والشارع الضيق
يقود
إلى الأسرة
حيث قامشلو
حيث عنوانك
تلك الشجرة
العالية
العالية..!

3– حسين عيسو:
أوراقٌ على الطاولة
كتابٌ مفتوحٌ على الصفحة ماقبل الأخيرة
لوحةٌ ل”بشارعيسى”
يرتبك أم رائحة ألوانها شباك العنكبوت
قلبٌ مبعثرٌ
مابين “الصالحية” والبيت
حيثُ الشقة
شقيقةُ الأُافق
في  مشهدها المتوقف
مشهدها المتوقف
حتى تجيء

4-الآخرون:
إنهم أسرتك
كل هؤلاء
بدموعهم، ودمهم، وأحلامهم
بأنينهم، ووجعهم، وجلدهم
أسماؤهم في دفترالعائلة
من مدننا السورية كلها
من قرانا السورية كلها
من بيوتنا السورية كلها
إنه دفترعائلة الوطن:
أطفالٌ
نساءٌ
شيوخٌ
رجالٌ
شبابٌ
رسلٌ وكتبٌ
رصاصاتٌ فارغةٌ
سكاكينُ
وكراسٍ كهربائيةٌ
وبقعُ دماء
وعطبٌ
كتاباتٌ على الجدار
كتاباتٌ سيقرؤها
الأهلون عمَّاقريب
وهم يدكُّون
هذه الأمكنةُ
يعيدون
إليها
الحياة……!
 
-الشارقة-

17-5-2013

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…