أسماء متفق عليها.. إليهم يزلزلون زنانزينهم……..!

نصوص: إبراهيم اليوسف

شذى عدنان ثابت:
قبل أن تسجلي في فرع  الصحافة
في جامعة دمشق
سألني أبوك عن رأيي
قلت له مازحاً:
“ألف أهلاً بها زميلة لي”
مرَّت سنوات كثيرة..
دخلت شذى الجامعة، وتخرجت فيها
كتبت مقالات شجاعة
مررها أبوها أو الآخرون إلي..!

التقيتها في مكتب “خليل معتوق”
وأناغادردمشق للمرة الأخيرة 
لم تمحِ عن ذاكرتي صورتها وهي طفلة
رغم شغبها
رغم أنها فاجأتني
بحديثها العميق
روحها العالية
كلما تحدث أحدُهم
عن السجن والحرائر
أتذكرك يابنيتي..!
وأهمُّ بالكتابة أوالدمع
كي أشعربمرارة المسؤولية
المسؤولية العالية
المسؤولية التي لاتنتهي
إلى أن تعودي
إلى حيِّ الوسطى،في قامشلي
حيث تلك البناية الصفراء 
قرب مقبرة الكلدان
حيث بيتك
حيث أم، وأب، وأخوة، وجيران
لايزالون ينتظرون
الشذى يشتعل في البيت

آراس كمال الحسن

15-6-2011
التاريخ بعيد عن الآن
مسافته مائة وخمسون ألف روح
أزهقها الرصاص، والكيمياء، والسكود،  والبراميل المتفجرة..!
سبعة ملايين بيت متهدم
على الأحلام والقصائد والذكريات
مدن رهن الإمحاء
مأثرتي أدحرجها أمامي
لم أطلق الرصاص في درعا
-وأنا العسكري المأمور-
لم أطلق الرصاص على أهلي
 في البياضة وبانياس
أنا الذي سننت  رفض أوامر قتل الأهلين
هذا ما أكتبه في إفادتي أمام المحقق
القذر
هذا ما أكتبه على جدارزنزانتي
 في سجن صيدنايا العسكري
وأنا أتذكر
أمي، أبي، حبيبتي، أخوتي، أخواتي، جيراني
قامشلو
:جدارالسجن عال
وبابها مغلق
لاعصافيرَ
لاشجر
لارسالة
لاحنوفي صوت أحد..!
الحرسُ في أماكنهم
ورشاشاتُهم المتأهبة 
وأدواتُ التعذيب
ألبومُ صورالذاكرة أفتحه
في هذه الليلة الماكرة
هذه الليلة التي تشرف على نهايتها
حيث ضحكةُ أمي
الخافتة في دمي
تدلني
على الطريق
إلى كل هؤلاء
إليكم جميعاً…!
20-5-2013

أنس الحسيني:
الطريق
من عامودا
إلى المهاجرين
كان يحتاج
إلى مكنسة
كبيرة…
كبيرة….

جوان الحسيني:
لاتقلقْ، ياصغيري
لاتقلقْ، أيُّها الشامخ
الأُكذوبةُ نعرفها جميعاً
مادمت طوال سنيك
لم تخطط..يوماً ..ما..
 لاصطياد عصفور
مجرَّد عصفور…
من شجرة الطفولة
 والوطن..!


ياسركرمي:

الأُسرة التي علمت أبناءها
حبَّ الكتاب والحمام
ستظلُّ ذاهلة، مندهشة، أمام
تلك المسرحية
التي تسندإليك
دورالقاتل
الدورالفاشل
الدورالذي لاتؤديه..!

د. بشارالفرا:
من الرَّقة
إلى أبوظبي
إلى روسيا البيضاء
إلى دمشق
ومقهى الحجاز
-حيث الكمين الأخير مع صديقك الكردي وآخرين-
من هناك
من كلّ مكان
إلى قصيدة كتبتها وأبوك
قبل سنين طويلة
طويلة
إلى تلك الليلة من عام 1990
حين سهرنافي بيتي الصغير
في شارع الحرية
خلف تلك المستديرة
الطريق طويلة
الطريق قصيرة
علبتا دواء وحليب
إصبع حانية
ورغيف في انتظار
أسرة
تحت أنقاض بيت
أشارت إليه  طبوغرافيا طائرة الهليكوبتر
منذ قليل
حتى استوى بالأرض
في عناق من دم
وغبار
وعويل

شيارخليل:
أن تكسرجدران السجن
لا أن يعيش أحدٌ  هناك..!
لا أن تعيش هناك…!
حيث السجن الصغير
حيث السجن الكبير
بجدرانه
المتطابقة
كخرم ذاكرة الاستبداد
تلك رسالتك
التي  رضعتها
مع حليب أمِّك في  ظلِّ أشجارعفرين
وجبلها الحاني..!

مازن درويش:
منذ نعومة أظافرك
كنت تهرول في الاتجاه ذاته
ألا يكون هناك جلادٌ
ألا تكون هناك سياطٌ
ألا تكون هناك سجون
ألايكون هناك طاغية
وها أنت تدفع ضريبتك
ضريبتك الباهظة عن كلِّ ذلك…!

خليل معتوق:
مازلت أتصور أمكنتك
من المشيرفة
إلى حمص
إلى  دمشق
وزقاق الجنِّ
الزقاق الذي رميته بنظرتك الأخيرة
مع صديقك الكرديِّ محمد ظاظا
الطاولةُ ذاتها
أقداحُ الشاي عليها
أسئلتك عن الأصدقاء المشتركين
قلبك، ودمك، في الخطّ الأول
ملفاتُ المعتقلين تحت إبطك
في سيارتك
سهرتنا الأخيرة في منزل والد المحامية”سيرين”
أمُّها، أهلها، أبوها الحميم، أكرم كنعو
هكذا أنت
تترجم روح السيد المسيح
وديالكتيك الحياة والثورة
-كما هما في الواقع لا النظرية-
دون انتظارإشارة من أحد
غيرروحٍ
عارمةٍ
في ودادها
العالي..!
20-5-2013

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…