النشاط الأول لجمعية سوبارتو في مدينة الحسكة

بدعوة من هيئة المجتمع المدني، وبالتعاون مع جمعية الطلبة الكرد في الحسكة، أقامت جمعية سوبارتو نشاطاً هو الأول للجمعية في مدينة الحسكة، وذلك في يوم الأربعاء 29/5/2013م. في مقر المجلس المحلي للمجلس الوطني الكردي الكائن في حي الصالحية، وبحضور عدد من طلاب كلية الآثار ومهتمين بالتاريخ والتراث الكردي، وشخصيات من الحركة السياسية الكردية ومثقفين وإعلاميين.

تضمن النشاط محاضرة للأستاذ إبراهيم عباس إبراهيم بعنوان: سوبارتو أرض الحوريين، عرض من خلالها توضيحاً لمعنى سوبارتو والمساحة الجغرافية التي شملتها، والنصوص التي جاءت على ذكر سوبارتو منذ العهد السومري، ولاحقاً في النصوص الأكادية، وغيرها من النصوص المسمارية القديمة، واستخلص إلى استنتاج أن سوبارتو هي رقعة جغرافية، وأن الحوريين هم سكان سوبارتو.
وجاء على ذكر الحوريين الذين انحدروا من مناطق بحيرة وان، واتجهوا في مسارين الأول باتجاه كردستان العراق، حيث أسسوا أقدم مملكة لهم في المنطقة الجبلية، والتي عرفت باسم خمازي، وذلك بين أربيل ومنطقة كركوك، والمسار الثاني باتجاه عامودا في تل موزان، حيث أسسوا مملكة أوركيش مركز البانثيون الحوري، كما أسسوا ممالك أخرى: (نغار، أورشو، خاشو، سيميرو، أزوخينو، إلخت، تُكريش، كيماش، خورتي ، كَرَخَر ، أشلكا،…. وغيرها من الممالك، ليتمكنوا لاحقاً وفي حوالي منتصف الألف الثاني ق.م من تأسيس إمبراطورية قوية عرفت باسم حوري – ميتاني Mittani  عاصمتها وَشّوكّاني، والتي ما تزال مجهولة الموقع، وإن كان الاعتقاد السائد أنها تل الفخيرية على بعد2 كم من رأس العين (سريه كانيه). وقد أسست علاقات دبلوماسية وخاصة مع فراعنة مصر. كما دخلت في صراعات مع الحثيين والآشورين وكذلك المصريين، ولتتحالف لاحقاً كل من القوى الحثية والآشورية ضد ميتاني، وتغلبوا عليها بعد أن دمروا وَشّوكاني، وليتراجع الميتانيون إلى منطقة تئيدو (تل الحمدي إلى الجنوب من قامشلي نحو 20كم) حيث أغار عليهم جيش الملك الآشوري أدد نيراري الأول (1275 – 1307 ق.م) الذي لاحقهم حتى مناطق ديار بكر وقضى عليهم وكانت نهاية مملكة ميتاني.
بعد الانتهاء من المحاضرة، تم طرح مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالموضوع، ومداخلات ساهمت في إغناء المحاضرة ومضمونها.
للمزيد يمكنكم متابعة صفحة جمعية سوبارتو على الرابط:
www.facebook.com/subartukomele
والتواصل على البريد الالكتروني:    subartukomele@hotmail.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…