غرابة الحياة

عيسى ميراني

 

على الإنسان في هذه الحياة أن يمتلك إرادةً أقوى من الصوان ، وقلباً
أكبر من حجمه الطبيعي بمئات المرات حتى يتمكن من الاستمرار في هذه الحياة بما تحمل
من مآسي وأمور لا يمكن للعقل أن يتصورها يوماً، من مصائب وصدمات نتلقاها في حياتنا
، لتكون كفيلة بنحت تلك التجاعيد على وجوه البشر كلما كبروا في السن ، تلك
التجاعيد التي تسبب الخوف للطفل أو لإنسان آخر قد يراها على وجه شخصاً ما ، وأعتقد
إن المبرر لهذا الخوف هو فطريٌ ! 

ربما يستفيق في داخله خوفٌ من الحياة نفسها ، هذه الحياة وذاك الإنسان
ثنائيةٌ غير منفصلة، حياة بكامل قسوتها وإنسان بكامل قوته في صراع مستمر للبقاء ،
إذاً التجاعيد هذه الظاهرة الفيزولوجية المؤثرة هي دليل قوة وليس ضعف ! دليل صبر
الإنسان على قساوة الحياة التي تمنح التجاعيد وساما على وجوه الناس الأقوياء كلما
كبروا، وتبقى الحياة هي الأقوى ! والدليل فناء الإنسان وبقاء الحياة .

 إذاً لنغتنم الفرصة ونعيش
الحياة لحظةً بلحظة ولنتوقف عن القلق حيال المستقبل وما يخفيه ولنغتنم اللحظات
السارة قدر المستطاع ، لنحصل على أوسمة الحياة حتى ولو كانت من التجاعيد.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…