مستعدٌّ أنْ يحرقَ َنفسه ُمن أجلك ِ..؟

أحمد حيدر

ليسَ في الأمرِ
ماهوَ خارق ٌ :
أنْ يمشي وراءَكِ
مغمضَ العينين
بلا وحيٍ أو مغفرة
إلى آخرِ الدُّنيا
يَجتازُ البحارَ

ولا يغرق ْ
يَحملك ِعلى يديهِ
في الدروب ِالوعرة
كي لا تتوجعَ السَّواقي النظيفة
لو غافلهُ شوكٌ لئيم
-لا سمح الله –
وجرحَ رِجْلَكِ
يكفيهِ الفَجْرُ الطَّفيفُ
في حضنك ِ
ليكملَ رحيقكِ المُتْقَن
باطمئنانِ الأزاهيرِ
في ذاكرة النَّحلِ
يخافُ عليكِ
ويغارُ مراراً
كهيكلٍ أعمى
بلا أصدقاءْ
أو حائطٍ يُذكرُ
من الأضواءِ الخافتة
في غرفةِ نومِكِ
تعابيرِ الحديقة
في حفيفِ روبِك
ققهقهةُ  سيراميكِ الحَمّام
على وقع خطاكِ
مآثرُ مرآةِ المجلى
المغبَّشة بزفراته
لن تخلصي بسهولة
منْ شكوى قميصِهِ
بينَ أصابعكِ
ثقَلِ ظلِّهِ كالْهَمِّ
المتشابكِ مع ظلّكِ :
النَّقيِّ /النَّبيِّ
في الطَّريقِ إلى بيتكِ
نادراً
مايفارقُ حُلمُهُ مِخَدًّتَكِ
ولا تبتلُّ أعماقُهُ الغائمة
بأنوثتِك الغزيرة في الّصَّيف
وإشراقاتِ زندِكِ
كقوسِ قُزَحٍ لا ينضبْ
في صميم ِآهاته ِ
لا تهدأُ عيناهُ في موقف ِالسَّرفيس
ويفورُ دمُه ُفي الفراغ ِالموحشِ
الذي يفصل ُبين الآلهة
في الأمسيات ِالأدبية
وتتفكَّك ُحقيبةُ يدِك ِ
من شهقات ٍداكنة
وأرقامِ تلفوناتِ الموتى
هامش :
جاهزٌ للبكاء الحقيقيِّ
بعد صلاةِ جسدكِ
أنْ يشعلَ النَّار بجسدِهِ قُدّامَ بابِ الحديقةِ العامَّة
ويشعرَ بفرحةٍ ساحقة إذا طلبتِ منْهُ أنْ يلقي
بنفسِهِ تحتَ عجلاتِ شاحنة تمرُّ بسرعةٍ جنونيَّة

منْ شارعِ بيتِكِ ……

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…