حول مهرجان الشعر الكردي في رانية

  لقمان محمود – رانية 

التواصل الكردي شعريا، هو العنوان الاساسي لمهرجان الشعر الكردي الذي أقيم في مدينة رانية بتاريخ 7-8-9/11/ 2013، تحت اشراف مركز اللور المشترك، الذي استطاع اقامة مهرجان كبير وهام للشعراء الكرد في الاجزاء الاربعة من كردستان. هذا التواصل فتح بابا جديدا في اقامة المهرجانات من خلال جدية الفكرة. فالشعر الكردي مازال ضحية الجغرافيا، ورغم ذلك استطاع مركز اللور المشترك أن يكسر هذه الحواجز المصطنعة بين كردستان العراق وكردستان ايران وكردستان سوريا وكردستان تركيا، من خلال بيت الشعر الذي جمع تحت سقفه شعراء وشاعرات من هذه الجغرافية الحزينة والأليمة.
 فمن كردستان ايران شارك كل من: رحيم لقماني، رسول سلطاني، علي خاني، سعلة بيكي زادي، ناهد حسيني، سروه مجيدي، حسن بهرامي، كلاله دوردياني، ماموستا آسو، جلال ملك شاه، سيمين جايجي، سارا دانش، شلير رشيدي، بهار حسيني، موعدة قادري، امير عابدي بور، رسول سونايي، مادي ارجومندي، جيلا صفايي)،

 كما

شارك من كردستان سوريا كل من: (دلشا يوسف، لقمان محمود، سمكو بوطاني، ياسين حسين)، أما كردستان تركيا فشارك فيها كل من: ( كرستين اوزبي، شيخموس سفر، رزو خرزي، بركن بره، عمر دلسوز، كرناس رودرين)، أما كردستان العراق فشارك فيها كل من: (جمال غمبار، عمر عبد الكريم، عمر برزنجي، بكر الايي، ادريس عمر، ريبوار الاني، داستان برزان، عبد الله سليمان، ارام بيشيو، هريم حسن).

حيث

تكونت اللجنة العليا للمهرجان من السادة: سيروان جلال، سركوت رسول، رزا جبار، ريبوار سويلي، رحيم لقماني. أما لجنة العلاقات فتكونت من: دلشا يوسف، ماريا مورادي، ناهد حسيني، شريف فلاح، هجير سلطاني، كيوان محمدي.
جاء هذا المهرجان ضمن نشاطات مركز اللور المشترك وبرعاية وزارة الثقافة والشباب، ومديرية الثقافة والفن في رانية، حيث تم افتتاح المهرجان من قبل وزير الثقافة في اقليم كردستان الدكتور كاوا محمود، ووزير البيشمركة جبار ياور.
ويهدف هذا المهرجان الشعري الكبير الى وضع اللبنات الاساسية للحلم الكردي في توحيد اجزاء كردستان الكبرى، كواجب قومي ووطني وذلك من خلال منح فرصة مشرفة للشعراء والشاعرات الكرد من اجل اطلاق العنان للابداع  من دون حدود وقيود صنعتها وفرضتها الانظمة والدول التي جزات كردستان.
ففي هذا المهرجان تجمّع الشعراء والشاعرات تحت راية الشعر المتمثلة برموزها، ففي اليوم الاول (الجلسة المسائية) كان تحت اسم بابا طاهر الهمداني (عرياني)، واليوم الثاني (الجلسة الصباحية) كان تحت اسم الشاعر شيركو بيكس، و الجلسة المسائية كانت تحت اسم جكر خوين، أما اليوم الثالث (الجلسة الصباحية) فكان تحت اسم أحمدي خاني.

هذه الفكرة وحدها تكفي كي نُعطي لهذا المهرجان أهميته. فطوال الاعوام الماضية لم اجد في جميع المهرجانات التي شاركت فيها، فكرة قريبة من هذه الفكرة العظيمة. ومما زاد في جدية هذه الفكرة هو الكتاب الخاص بالمهرجان، حيث وزّع على المشاركين وعلى الحضور كتاب كبير وأنيق من ناحية الطباعة والتصميم، يضم صورة المشارك/المشاركة، مع نبذة من سيرته الابداعية ، بالاضافة الى نماذج من شعره.
هذا الكتاب لوحده، يعتبر أهم مرجع للشعر الكردي وللمكتبة الكردية، وهو دليل على جدية الفكرة.

قُرأت القصائد باللهجات الصورانية والكرمانجية واللورية والزازاكية، وسط حضور كبير من المثقفين والشخصيات المعروفة في مدينة رانيا المعروفة في كردستان باسم آخر هو “رابرين” – الانتفاضة. وهذا الاسم عائد الى أن هذه المدينة هي المدينة الاولى التي قامت بالانتفاضة في وجه ظلم وجبروت النظام البعثي. وهذا سبب آخر من اسباب نجاح هذا المهرجان.
وهنا لا استطيع ان انكر ما وجدته لدى اهالي مدينة “رانية” من عاطفة قومية وانسانية كبيرتين، وربما لهذا السبب لا توجد فيها حتى اليوم “فندق”، طالما بيوتهم مفتوحة للكردي أيّا كان.. وهذه خاصية هذه المدينة العظيمة.
لذلك اقمنا جميعا – جميع المشاركين- في المدينة الجامعية التابعة لمدينة “قله دزيي” كعائلة واحدة، منسجمة، بعيدة عن الفنادق الضخمة التي تزيد غربة الشاعر وتسجنه في غرفته الفخمة.. هذا ما وجدته عند الشاعر القدير جمال غمبار، وعند غيره من الشعراء والشاعرات.
وكي أكون منصفا بحق مدير مركز اللور المشترك الاستاذ سيروان جلال، الذي كان يشاركنا المسكن، انه كان في مستوى المسؤولية  والثقة، مما جعل الاغلبية راضين خاصة فيما يتعلق بالخدمات.. إذن، مهرجان الشعر الكردي كحلم لكردستان الكبرى، كان مهرجانا ناجحا وحميميا، وسوف يدخل وبقوة ضمن المهرجانات التي لا تنسى.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…