يكفي عبدالله انه هنا ..

أحمد حيدر

هنا
يحبُّ ويحلمُ وبصرخُ ويسهرُ
       وإذا ما توفّر لديه ثمن العرق يسكر
يتذكرُ في غمرة صحوه ماضّيعه
بلا فائدة

مغفورةٌ هفواتهُ هتافاتهُ هلوساته
هنا
يكتبُ الشّعر ويستمع للموسيقا الهادئة
يقطف الياسمين لصديقته التي تداري حسراته
يتمشى في شارع القوتلي
او يستلقي فوق حشيش الحديقة العامة
وقلبه يخفق بشدّة كعصفور ًمكسورالخاطر
يذرفُ عشه الضّائع

هنا
تعوّد عبدالله على دويّ مدافع الهاون
وانفجار السّيارات المفخخة
ابواقُ سيارات الاسعاف في الشارع العام
ازيز ُالرّصاص في استقبال جنازات الشهداء
تعوّد على الاّلم
كعاشقً يكتمُ نزيف قلبه بلا امل

هنا
دمه ودم الشهيد متساويان في الحنين
هنا لا يقصّر عبدالله
يقوم ُبواجباته َعلى احسن مايرام
يستقبلُ المعزّين في الاعياد
ويقدم لهم القهوة المرّة
يزورُ قبور موتاه قبل طلوع الفجر
ويقرأُ الفاتحة على روحه

هنا
يحاولُ عبدالله
ان يقنع نفسه انه حي
ويعيش كعباد الله
يقول عبدالله :الحصار كذبة والخريطة اول نيسان
خدعةٌ للاستثمار كدم الشّهيد
يقول عبدالله :بين الثورة والثروة ضمائر ملتهبة بالمعاصي
يقول عبدالله :هل يستوي الذين فرّوا والذين صبروا

هنا
بلاماء بلا كهرباء بلا مازوت بلاغاز بلا هواء بلا معابر بلا اخوة بلا اصدقاء بلا جيران بلا سماء بلا غد بلا احد

لا ينقصه ُسوى الحياة !

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…