لك معشوق سلامــا ..

دهام حسن
 
لك معشوقُ ســلامــا
 لم تزلْ فينا إمامــا
زعـم الناعـي أسيفا
قُضي الأمــرُ تماما
فبكى الأهلُ، وحتّى

كدرَ الجوُّ وغاما
إنْ تهاوى فينا نجمٌ
ألفُ نجم ٍ يتسامى
لم يـزلْ يسـطعُ نـورا
هاديا ينـعي الظـلاما
في رحاب الخلد يمشي
فاض حبا ووئاما
قـد سـما حتى سهيلٌ
فـاتـَه الشيخُ مقـامــا
ارتقــى بالعلــم حتّى
ناشـد العـدلَ مرامـا
ما اكتفى بالدين يوما
إن صلاة ً أو صياما
من يرى المحرابَ حقا
سيرى النيرَ نظامـا
ما استوى بالحقّ إلا
زاده الحقُ قوامـا
ربًّ شخصٍ قال من ذا.؟ 
ذلك النكرُ حتاما.؟
بغيابِ الشيخ تهذي
بضلال تتعامى
ذاك من جاهدَ رهطا
له واليتَ غلاما
انبرى في حبِّ قومٍ
همـُّه ألا يُضاما
كلُّ ذا عاد وبالا
وجزاءً وسخاما
روقبَ الشيخُ قعودا
روقبَ الشيخُ قياما
ثمَّ كادوا  له  كيدا
عندما أمَّ الشآمـا
كمنوا للشيخ حتى
وردَ الموتَ الزؤاما
أعقـبـوه بيقيـنٍ ٍ
إذ أعادوه حطـامـا
كم أرى في القتلِ عجزا  
يشعلُ البيتَ ضراما
هاتها يا دعـدُ خمرا
هاتكا شعشعَ جــاما
من لمى الكأسِ  دعيني
أحتسي مـزّا مداما
وذريني دعــدُ أنّـي
عشتُ صـدا لا غــراما
أبصر الخلق كثيرا
لا أرى فيهم إمـامـا
لا ترى مثواه إلا
طيبَ مغنى وخزامى
لم يزلْ يكبر فينا
حبُّه عاما فعاما
========= 

مهداة إلى الشيخ.. الأستاذ والصديق عبد القادر الخزنوي  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…