وصول سيدة عمرها 107 سنين الى المانيا

  السفر الاخير للأم صبرية خلف:
افادت الصحافة الالمانية على صفحات كثير من جرائدها الصادرة اليوم بأن معمرة سورية تجاوزت العمر 107 سنين ستصل اليوم الى المانيا قادمة من اثينا العاصمة اليونانية.

هي أكبر معمرة لاجئة على مستوى العالم، من المفروض ان تكون قد وصلت الى المانيا بمطار دوسلدورف الساعة 11,45 بتوقيت المانيا هذا اليوم بعد دراما طويلة من العذاب والشقاء لم يعرف لها مثيلا، هذه السيدة حطّمت كل الارقام القياسية من الناحية النوعية والكمية هي اكبر معمرة ولاجئة حتى تاريخه تأتي الى المانيا.
باختصار سافرت من سورية الى تركية بوساطة المهربين ومن ثم غادرت الى اليونان ومنها الى ألمانيا.
هي رحلة اخيرة من عمرها والرحلات والاعمار بيد الله من هي صبرية خلف؟
هي امراة كوردية وتتكلم الكوردية والآرامية وديانتها يزيدية صاحبة اقدم ديانة لا تزال باقية عند الكورد في العالم وهذا يعني في سوريا الآن اضطهاد ثلاثي او عدوان ثلاثي من السلطة الحاكمة لانها كوردية ومن العصابات الاسلامية المتطرفة لانها يزيدية ومرة ثالثة من العصابات الاسلامية المتطرفة لانها كوردية لو تركنا السلطة الحاكمة جانبا فبكل تأكيد جميع الكورد في سورية يتعرضون لنفس المعاملة من قبل تلك العصابات المذكورة واكبر برهان على ذلك ما حدث في قاشلو بتاريخ 11 – 3 – 2014 .
صبرية وبعد شهور عديدة من مكوثها في مخيمات اللاجئين في استانبول اتت مع 90 آخرين بواسطة قارب صيد اللذي تعرض اثناء الرحلة لمرات عديدة الى خطر الغرق, والعناية الالهية وحدها كانت سببا في نجاتها ونجاة من معها.
هذه القوارب اللتي تُسمى بقوارب الموت باتت معروفة لدى السوريين وخاصة المكون الكوردي وخاصة ايضا من ذوي الديانة الايزيدية، هذه القوارب لا يعرف الا الله اين ستتجه واين هي محطة الوصول وكم هي مدة السفر وغيرها كل ذلك مجهول ومتروك للظروف الجوية.
كان من المفروض ان تذهب قارب صبرية الى ايطاليا ولكن جرت السفينة بما لا تشتهيها هذه الام فقد وصلت الى شواطئ اليونان نتيجة للرياح العاتية وتم انقاذ ركابها بوساطة خفر السواحل اليونانية اللذين جلبهم الى البر.
كان على صبرية ان تنتظر طويلا هناك ولكنها كانت في عجلة من امرها حيث افادت بعفويتها للصحافة:
(( انا مريضة ولم يعد لدي الوقت الكافي وانا اريد ان اموت عند عائلتي هذا كل ما اطلبه من الله )).
بسبب قوانين اللجوء الظالمة ما كان يُسمح لها بالمجيء الى المانيا وذلك نتيجة لتقديمها اللجوء في دولة اوروبية آمنة.
وقد تحقق اليوم ما ارادته صبرية وكل الشكرلجهود الناشطين الحقوقيين وبعضا من السياسيين البرلمانيين في المانيا حيث ان الجميع توصل الى ضرورة السماح لها بالوصول الى المانيا والعيش مع عائلتها والشكر الخاص للرئيس الالماني يوآخيم كاوك اللذي اعطى الضوء الاخضر لذلك وذلك في الاسبوع الماضي اثناء زيارته لليونان.
هذه المرأة اللتي هي بعينها مثال نادر للوطن والتاريخ والجغرافيا والدين استحقت بك تأكيد الرحمة والمساعدة بهذا العمر الكبير بعد ان لاقت مالاقته واستحقت بجدارة ان تعيش ايامها الاخيرة في كنف عائلتها المهاجرة.
وها قد دخلنا الى السنة الرابعة من عمر (الثورة) السورية  وهاجرت منها صبرية خلف واصبحت سوريا خرابا يبابا ازداد فيها عدد طيور البوم والغراب ونقص فيها عدد الحمامات البيضاء والسنجاب اصبح بلا مأوى وللطيور اعشاشها ومأواها ورزقها ولكن نصف الشعب السوري اصبح بلا مأوى ومسكن وملبس.

بشار المجرم يريد ان يحكم بلدا يسكن فيه فقط الشبيحة ويتحول الى شاعر جاهلي يلقي قصائده على اطلال اسماء الاسد ونعيسة .
يقول فيصل المقداد بان انجازات بشار لا يُحصى وهذا صحيح فهل من احد في هذا العالم يستطيع احصاء عدد قتلاه وجرحاه ومسجونيه وووووو ….

فيصل المقداد انت مشترك مع الهك بشار في كل هذه الجرائم، فيصل المقداد اضف انجاز وصول المرأة ذي العمر 107 سنة لالمانيا الى انجازات سيدك والهك بشار.
سجّل يا تاريخ سجّل، سجّل يا غينيس سجّل في كتابك للارقام القياسية مأساة العصر للسيدة الفاضلة المعمرة صبرية خلف.
سيف دين عرفات – المانيا في 17 – 3 – 2014 م.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…